جنديان أميركيان ينظمان دخول أفراد الجيش العراقي السابق لاستلام رواتبهم الشهرية في بغداد (الفرنسية)

لقي جندي أميركي ومترجم عراقي مصرعهما في هجوم استهدف دورية لقوات الاحتلال الأميركي في حي الصليخ شمالي بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي في العراق إن الهجوم تم بواسطة قنبلة وأسلحة خفيفة صباح اليوم، وإن الجندي القتيل ينتمي للفرقة المدرعة الأولى.

لكن وكالات الأنباء نقلت عن شهود عيان أن قذيفة صاروخية ربما أطلقت من تحت جسر مجاور على سيارة من نوع هامفي كانت تقل شخصين على الأقل.

وفي هجوم آخر قال شهود عيان إن القوات الأميركية المتمركزة في مطار ابن فرناس للطائرات الشراعية بالقرب من مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد تعرضت الليلة الماضية لهجوم بقذائف الهاون والصواريخ الراجمة الصغيرة استمر حتى الساعات الأولى من فجر اليوم.

وأوضح الشهود أن القوات الأميركية ردت على الهجوم بإطلاق نيرانها وقطعت الشارع الرئيسي المؤدي لمدينة الخالص. مشيرين إلى أن بعض القذائف الأميركية سقطت على قرية الحديثة القريبة لكنها لم تؤد إلى وقوع إصابات.

وقامت القوات الأميركية صباح اليوم بمحاصرة قرية الحاج سهيل الواقعة خلف المطار وأغلقت المنفذ الشمالي بالمدرعات، ومنعت الأهالي من الدخول والخروج إلى القرية وبدأت عملية تفتيش في القرية بحثا عن منفذي الهجوم.

جندي أميركي يتفحص جثة مواطن قتل في ظروف غامضة ببغداد أمس (الفرنسية)

وكان مراسل الجزيرة في الرمادي أفاد نقلا عن شهود عيان بأن رتلا من الآليات العسكرية الأميركية تعرض لكمين قرب مدينة عانة الواقعة غربي العراق، ما أدى إلى إصابة جنود أميركيين لم يعرف عددهم.

وشوهدت مدرعة وسيارة من نوع "هامر" تحترقان على الطريق العام، بينما قامت القوات الأميركية بنقل الجنود المصابين إلى مستشفى المدينة. وأشار شهود العيان إلى أن قوات الاحتلال طوقت المدينة وسدت مداخلها، في حين دخل عدد من الجنود ترافقهم المروحيات إلى المدينة وشنوا عمليات دهم وتفتيتش بحثا عن مقاومين عراقيين.

وشهد يوم أمس تصاعدا في حدة المواجهة لقوات الاحتلال الأميركية في العراق، فقد قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث قرب مدينة الموصل شمال البلاد بعد أن تعرضت قافلتهم العسكرية لقذائف آر بي جي في كمين نصبه مقاومون عراقيون.

وارتفعت حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية في الآونة الأخيرة حيث قتل ستة جنود على مدى الأيام الستة الماضية. وبلغ إجمالي القتلى من الجنود الأميركيين في العراق منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار أكثر من 38 جنديا.

جانب من تظاهرة لأنصار مقتدى الصدر في النجف أمس (رويترز)
تظاهرات
في سياق متصل اندلعت مواجهات في منطقة القرنة قرب البصرة بين متظاهرين غاضبين وجنود ليتوانيين ودنماركيين يعملون مع قوات الاحتلال الأميركي- البريطاني في العراق.

وبدأت المواجهات بعدما ثبت عدم صحة إشاعات ترددت حول اعتزام قوات التحالف تشغيل مئات من العمال العراقيين. وطالب المتظاهرون قوات التحالف بتوفير فرص عمل في المنطقة التي تعاني من البطالة, وحذروا من أن احتجاجاتهم المقبلة لن تكون سلمية.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن عشرات المواطنين العراقيين يتظاهرون أمام مقر إدارة الحكم الأميركي في مدينة أربيل شمال العراق احتجاجا على اعتقال الشيخ علي بابر أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق.

وشهد وسط مدينة بعقوبة اليوم تظاهرة شارك فيها العشرات من أبناء عشيرتي الكميعات والعبيد النافذتين احتجاجا على اعتقال القوات الأميركية لزعيميهما, مطالبين بالإفراج الفوري عنهما، ورفع المتظاهرون لافتات مناهضة للولايات المتحدة ورئيسها جورج بوش.

نشر قوات تركية
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا إرسال قوات إلى العراق. ولم يوضح أردوغان الذي كان يتحدث أمام اجتماع حزبي جنوب شرق البلاد ما إذا كانت أنقرة وافقت على الطلب أم لا، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون وأتراك أجروا محادثات في أنقرة تركزت حول إمكانات التخلص من مقاتلي حزب العمال الكردي التركي (PKK) الذي يختبئ بعض مقاتليه شمال العراق.

من ناحية أخرى أكد الناطق الرسمي باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق مهند عبد الرزاق أن المجلس سيعقد جلسة مغلقة مطولة اليوم لبحث مسألة تشكيل الوزارات وتعيين الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات