محمود عباس أثناء لقائه ياسر عرفات في رام الله عقب اجتماعه بأرييل شارون أمس (الفرنسية)

بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أسبوع اتصالات دبلوماسية مكثفة حول جهود الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتطبيق خطة خارطة الطريق للسلام. وتوجه عباس اليوم إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وسيتوجه عباس من القاهرة إلى عمان غدا للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لإجراء محادثات مماثلة، وذلك قبل سفره إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الجمعة المقبل.

وكان عباس عقد أمس مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا هو الرابع بينهما وصف بالصعب وانتهى دون أي نتائج ملموسة، وتعثر خصوصا أمام قضية المعتقلين الفلسطينيين واستمرار الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأعرب الجانبان عن خيبة أملهما، فالفلسطينيون كانوا يأملون أن يصدر عن إسرائيل تعهد واضح بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين من المعتقلات، في حين طالب الإسرائيليين حكومة عباس باتخاذ خطوات صارمة ضد فصائل المقاومة.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن اللقاء كان مخيبا للآمال بعدما قررت إسرائيل إرجاء تقديم أي مبادرات حسن نية قبل زيارة عباس وشارون إلى واشنطن للاجتماع بالرئيس الأميركي جورج بوش أواخر الشهر الجاري. ومن المتوقع أن يجتمع بوش مع عباس يوم 25 يوليو/ تموز في حين يجتمع مع شارون بعد ذلك بأربعة أيام.

واتفق خلال الاجتماع على أن يلتقي وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق برئيس جهاز الأمن العام (شاباك) آفي ديختر للاتفاق على بلورة لائحة أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم. وتقرر عقد الاجتماع بعد غد الأربعاء، على أن يتم البت النهائي في هذا الملف مع عودة عباس وشارون من واشنطن.

وفي ما يبدو أنه توجه من الحكومة الفلسطينية لتحقيق المطالب الإسرائيلية باتخاذ إجراءات ضد فصائل المقاومة، أعاد الرئيس ياسر عرفات أمس نشر المرسوم الرئاسي الذي أصدره عام 1998 وينص على تكريس الوحدة الوطنية ومنع التحريض. ويؤكد المرسوم أنه ستتم معاقبة أي شخص يخالف بنود المرسوم وفقا لأحكام القانون.

أطفال فلسطين يطالبون بإطلاق سراح آبائهم الأسرى في سجون الاحتلال (أرشيف-الفرنسية)
شهيد بجنين
ولم تمنع أجواء التهدئة واللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية من مواصلة قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين، إذ بعد ساعات من اجتماع عباس وشارون استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة جنين بالضفة الغربية الليلة الماضية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النيران سبق قتل الشاب في اشتباك وقع قرب مستوطنة "كاديم" اليهودية. وادعت قوات الاحتلال أن الشهيد قتل لدى تفجيره قنبلة أثناء مرور دورية إسرائيلية، نافية أن يكون مقتله نتيجة إطلاق النار عليه. وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الدورية تعرضت كذلك لإطلاق نار من بنادق آلية، لكن أفرادها لم يردوا على مصدر إطلاق النار.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الشهيد رامي حبيزي ينتمي إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لكن الحركة لم تعلن ذلك بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات