عباس: السلام مرهون بالأسرى وخارطة الطريق
آخر تحديث: 2003/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/22 هـ

عباس: السلام مرهون بالأسرى وخارطة الطريق

حسني مبارك لدى استقباله في القاهرة محمود عباس (الفرنسية)

ربط رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أي استقرار في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإحراز تقدم في مواضيع الأسرى والمستوطنات والجدار الأمني الذي يعزل الضفة الغربية عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وقال عباس في ختام مباحثات أجراها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك إنه بدون إحراز أي تقدم في المحادثات بشأن تلك المواضيع فسيكون الاستقرار أمرا صعبا، وأضاف أن الحكومة الفلسطينية حريصة على إشاعة أجواء من الأمن والاستقرار في المناطق الفلسطينية كما هو الحال في قطاع غزة وبيت لحم.

وحث عباس إسرائيل في المقابل على تنفيذ التزاماتها التي نصت عليها خارطة الطريق إذا كانت ترغب في السلام. وجدد التأكيد على إطلاق سراح جميع الأسرى بصرف النظر عن انتمائهم، موضحا أن الفلسطينيين يرفضون رفضا قاطعا أي محاولات إسرائيلية لعدم الإفراج عن أسرى من منظمات معينة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني يشير إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اللتين أعلنت إسرائيل موقفا متشددا إزاء الإفراج عن أسراهما. وقد أطلع عباس الرئيس المصري على الجهود الفلسطينية المبذولة لتطبيق خارطة الطريق.

كما أطلعه على نتائج اللقاء الذي تم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والموقف الإسرائيلي من القضايا التي كانت على جدول الأعمال وفي مقدمتها الأسرى وحرية الرئيس ياسر عرفات والمستوطنات والجدار الأمني والانسحابات.

وتعد القاهرة المحطة الأولى في جولة عباس التي تشمل الأردن أيضا قبل التوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش. ومن المتوقع أن يطلب عباس من الرئيس الأميركي ممارسة ضغط لحمل إسرائيل على تطبيق خارطة الطريق.

أطفال يتظاهرون بغزة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم من الأسرى في سجون الاحتلال (الفرنسية)

احتجاجات فلسطينية
وقد تظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة غزة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم من الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية.

وانطلقت التظاهرة بمشاركة عشرات الأطفال من أبناء الأسرى والمعتقلين من أمام مقر الصليب الأحمر في غزة وانضمت في نهاية المطاف إلى العشرات من أمهات الأسرى المعتصمات في خيمة أمام مقر المجلس التشريعي أقيمت مع بدء حملة شعبية للضغط من أجل الإفراج عن الأسرى.

ودعا بيان عن أهالي الأسرى وجمعية الأسرى المحررين رئيس الوزراء الفلسطيني إلى عدم التوقيع على أي اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية إلا إذا تضمن الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.

وفي هذا السياق رفض الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأسرى هشام عبد الرازق الإملاءات الإسرائيلية بخصوص لائحة الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم.

وقال عبد الرازق في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه يرفض اللقاء مع الجانب الإسرائيلي إذا كانت هذه هي النية الفعلية لحكومة شارون، وطالب مجددا بالإفراج عن كافة الأسرى بدون تمييز.

ومن أصل ستة آلاف تعتقلهم وافقت إسرائيل على الإفراج عن 350 فلسطينيا ممن لم يشاركوا في عمليات أدت إلى سقوط قتلى مستثنية عناصر حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وقد حذرت حماس والجهاد من أنه إذا لم تفرج إسرائيل عن أي من عناصرهما فإن الحركتين ستكونان في حل من الهدنة التي التزمتا بها نهاية الشهر الماضي لوقف العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات