أعضاء من تنظيم سرايا الجهاد في العراق كما ظهروا في شريط فيديو مسجل

توعد تنظيم عراقي أطلق على نفسه اسم تنظيم سرايا الجهاد في العراق بقتل كل جندي ترسله دولة أجنبية أو عربية إلى العراق، وقتل من وصفوهم بالجواسيس والخونة قبل الأميركيين.

وطالب المتحدثون في بيان مسجل تلقته الجزيرة من العراقيين بعدم التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد الذي وصفوه بأنه مجلس نهب لخيرات العراق. كما توعد المتحدثون بأخذ الثأر لمن قتل من العراقيين على يد القوات الأميركية وجعل الأرض تهتز من تحت أقدامهم. وأضاف "لنحرر أرضنا وعرضنا، لقد نشروا الفساد واعتقلوا شبابنا".

ودعا البيان المسجل العراقيين إلى تبني الجهاد وحرب العصابات لتحرير العراق. كما طالب المتحدثون بالكف عن مطاردة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعضاء النظام السابق مسترشدين بالمقولة "ارحموا عزيز قوم ذل".

وأرسل المتحدثون تحية إلى المجاهدين في الأنبار وصلاح الدين وديالى، وأرخ التنظيم بيانه بتاريخ اليوم 21 يوليو/ تموز. ويلاحظ في التسجيل ظهور صورة للرئيس السابق صدام حسين في الخلفية.

جنديان أميركيان في حالة تأهب ببغداد (أرشيف- الفرنسية)
تصاعد الهجمات
تزامن ذلك مع تصاعد هجمات المقاومة العراقية ضد القوات الأميركية، فقد لقي جندي أميركي ومترجم عراقي مصرعهما، في هجوم استهدف دورية أميركية في حي الصليخ شمالي بغداد اليوم.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الجندي القتيل ينتمي إلى الفرقة المدرعة الأولى وإن ثلاثة أشخاص آخرين لم يحدد هوياتهم أصيبوا في الهجوم أيضا، موضحا أن الهجوم تم بواسطة قنبلة وأسلحة خفيفة, لكن وكالات الأنباء نقلت عن شهود عيان أن قذيفة صاروخية ربما أطلقت من تحت جسر مجاور على السيارة العسكرية.

كما تعرضت القوات الأميركية المتمركزة في مطار ابن فرناس للطائرات الشراعية بالقرب من مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وشهدت مدينة عانة الواقعة غربي العراق هجوما على رتل من الآليات العسكرية الأميركية، ما أدى إلى إصابة جنود أميركيين لم يعرف عددهم، حسب ما أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في المنطقة.

في سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأميركية أقامت نقاط مراقبة وتحكم على مداخل مدينة النجف الأشرف. ويأتي هذا الإجراء بعدما شهدت المدينة أمس مظاهرة ضخمة إثر ورود أنباء عن محاصرة القوات الأميركية منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يقود ما يسمى بتيار الحوزة العلمية الناطقة.

نشر قوات تركية
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا إرسال قوات إلى العراق. ولم يوضح أردوغان الذي كان يتحدث أمام اجتماع حزبي جنوب شرق البلاد ما إذا كانت أنقرة وافقت على الطلب أم لا، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون وأتراك أجروا محادثات في أنقرة تركزت على إمكانات التخلص من مقاتلي حزب العمال الكردي التركي (PKK) الذي يختبئ بعض مقاتليه شمال العراق.

وبالتزامن مع ذلك حذر نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز الأجانب من التدخل في شؤون العراق، ولكنه رحب بأي مساعدات خارجية. وفي تصريحات قصد بها الجيران قال ولفوفيتز في مؤتمر صحفي بمدينة الموصل شمال العراق اليوم إن الإطاحة بصدام حسين ستفيد المنطقة بأكملها.

والتقى ولفوفيتز مساء أمس بمسؤولين أكراد في شمال العراق، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع ومستقبل الحكم في العراق وتجربة الحكم الذاتي للأكراد في كردستان خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

وأشارت مصادر كردية إلى أن الجانبين تفهما أهمية توقيع الحكومة العراقية المقبلة اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية لضمان استقرار العراق على المدى البعيد والمحافظة على سيادته ووحدة أراضيه.

أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق (أرشيف-الفرنسية)
مجلس الحكم
واجتمع اليوم في بغداد مجلس الحكم الانتقالي العراقي، لبحث مسألة تعيين وزراء يتولون حقائب رئيسية لفترة انتقالية. وعقد الاجتماع في مقر المجلس الذي كان سابقا مقرا لوزارة التصنيع العسكري.

في سياق متصل طالب عدد من رجال الدين وشيوخ العشائر العراقية في اجتماع عقدوه بمدينة الناصرية جنوب بغداد سلطات الاحتلال الأميركية بإضافة ممثلين عن محافظات العراق الجنوبية إلى مجلس الحكم الانتقالي.

وقال الشريف علي بن الحسين المطالب بإعادة الملكية إلى العراق, في مقابلة نشرت اليوم الاثنين إنه مقتنع بأن العراقيين سيصوتون لصالح عودة الحكم الملكي في العراق في حال إجراء استفتاء.

وفي الإطار نفسه أعلن تجمع سمى نفسه المؤتمر العام لمحامي العراق في بغداد عن تشكيل حكومة مؤقتة رمزية من 23 وزيرا، يمثلون محافظات العراق الثماني عشرة. وقال بيان للمؤتمر إن الحكومة جاءت من خلال انتخاب المحافظات ممثلين عنها ليتولوا الحقائب الوزارية. واتهم المؤتمر مجلس الحكم الانتقالي بأنه لا يمثل إرادة الشعب العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات