أطفال فلسطينيون يطالبون بإطلاق سراح ذويهم الأسرى من سجون الاحتلال (الفرنسية)

تظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة غزة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية.

ودعا بيان عن أهالي الأسرى وجمعية الأسرى المحررين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى عدم التوقيع على أي اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية إلا إذا تضمن الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية.

وانطلقت التظاهرة التي وزع فيها البيان، بمشاركة عشرات الأطفال من أبناء المعتقلين من أمام مقر الصليب الأحمر في غزة، وبعد أن جابت شوارع المدينة انضم المشاركون فيها إلى العشرات من أمهات المعتقلين والمعتصمين في خيمة الاعتصام المفتوح أمام مقر المجلس التشريعي التي أقيمت أمس مع بدء الحملة الشعبية الهادفة للضغط باتجاه الإفراج عن الأسرى.

وتزامنت هذه التظاهرة مع بدء رئيس الوزراء الفلسطيني أسبوعا حاسما من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة بشأن جهود الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتطبيق خطة خارطة الطريق.

عباس ودحلان أثناء إطلاعهم ياسر عرفات على نتائج اجتماعهم مع شارون في القدس أمس (الفرنسية)

فقد وصل عباس إلى القاهرة للتباحث بشأن الخطة مع الرئيس حسني مبارك. وسيتوجه بعدئذ إلى عمان للاجتماع مع الملك عبد الله قبل سفر عباس إلى واشنطن حيث سيجتمع يوم 25 من الشهر الحالي بالرئيس الأميركي جورج بوش.

وكان عباس قد استبق زيارته هذه بعقد اجتماع وصف بأنه صعب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ولم يسفر الاجتماع الذي دام ساعتين أمس الأحد -وهو الرابع الذي يعقد في القدس بين الرجلين- عن أي نتائج ملموسة في أي من القضايا التي طرحها الجانب الفلسطيني.

وقد رفض نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني وصف الاجتماع بين عباس وشارون بأنه فاشل، لكنه قال إنه لم يسفر عن نتائج ملموسة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية بأن المحادثات تناولت قضيتين، هما الأسرى ورفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات. وقد اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لمواصلة البحث عن حل لمشكلة الأسرى.

من ناحية أخرى، أَعلنت الحكومة الإسرائيلية أن لجنة إسرائيلية ستجتمع بحضور شارون بعد غد الأربعاء لوضع لائحة بأسماء الأسرى المزمع الإفراج عنهم.

رفض الإملاءات
وفي هذا الإطار رفض الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأسرى هشام عبد الرازق أي إملاءات تفرضها إسرائيل بخصوص لائحة المعتقلين المطلوب الإفراج عنهم طالبا أن يتم البت في اللائحة بناء على اتفاق مع السلطة الفلسطينية.

وقال عبد الرازق في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه يرفض اللقاء مع الجانب الإسرائيلي إذا كانت هذه هي النية الفعلية لحكومة شارون، وطالب مجددا بالإفراج عن كافة المعتقلين الذين وصفهم بأنهم جنود للانتفاضة وقعوا في الأسر.

أسر فلسطينية في تظاهرة سابقة للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم الأسرى لدى الاحتلال(أرشيف- رويترز)

ومن أصل ستة آلاف تعتقلهم وافقت إسرائيل على الإفراج عن 350 فلسطينيا ممن لم
يشاركوا في عمليات أدت إلى سقوط قتلى مستثنية عناصر حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وقد حذرت حماس والجهاد من أنه إذا لم تفرج إسرائيل عن أي من عناصرهما فإن الحركتين ستكونان في حل من الهدنة التي التزمتا بها في نهاية الشهر الماضي لوقف العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أشهر.

وفي سياق آخر يجتمع كل من وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره الفلسطيني نبيل شعث اليوم كل على حدة في بروكسل مع نظرائهما في الاتحاد الأوروبي. وهذا هو الاجتماع الأول من نوعه منذ أواخر عام 2001 ويهدف إلى بحث سبل الإسراع في تنفيذ خطة خارطة الطريق.

وقد أعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عن اعتقاده بأن تحسن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل سيكون عاملا مساعدا في دفع عملية السلام.

التطورات الميدانية
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن فلسطينيا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي استشهد الليلة الماضية في تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين شرقي مدينة جنين.

وأفاد المراسل نقلا عن مصادر أمنية أن الاشتباك وقع بعد زرع الفلسطيني عبوة ناسفة على طريق يسلكه عادة المستوطنون شرق جنين. وقد سلم الإسرائيليون جثة الشهيد التي نقلت إلى مستشفى جنين مشوهة المعالم. ولكن حركة الجهاد الإسلامي أو أي جهة أخرى لم تعلن مسؤوليتها عن تلك العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات