بريمر يتوقع حكومة عراقية مستقلة خلال عام
آخر تحديث: 2003/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/22 هـ

بريمر يتوقع حكومة عراقية مستقلة خلال عام

عراقيون يتقدمون بطلبات انضمام إلى الجيش العراقي الجديد
في مقر لقوات الاحتلال الأميركي ببغداد (الفرنسية)

أكد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أن العراقيين يمكن أن يصبح لهم دستور خلال ستة إلى ثمانية أشهر،
وأن تكون لهم حكومة ذات سيادة خلال عام بعد إجراء انتخابات عامة.

وقال بريمر في مقابلة أجرتها معه شبكة فوكس نيوز التلفزيونية إن الأجندة السياسية باتت بين أيدي العراقيين، معبرا عن أمله في أن ينعقد أول مؤتمر دستوري بالعراق في سبتمبر/ أيلول القادم.

ورجح من جهة أخرى أن يكون الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين موجودا في العراق، ولكنه شدد على أنه لا يحظى بأي دعم من الشعب العراقي وهو في حكم المنتهي، حسب قوله.

وأكد بريمر أن قوة أمنية عراقية سيبدأ إنشاؤها اعتبارا من الأسبوع المقبل مهمتها المشاركة في العمليات الأمنية إلى جانب القوات الأميركية والبريطانية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن إدارته بدأت الأسبوع الماضي تأسيس جيش عراقي جديد وتدريب قوات للشرطة قد يرتفع عددها إلى 65 ألفا خلال الأشهر الـ18 القادمة.

جانب من تظاهرة أنصار مقتدى الصدر
في بغداد أمس (رويترز)
مظاهرات النجف
وتأتي تصريحات بريمر في وقت نفى فيه متحدث عسكري أميركي المعلومات التي أفادت إقدام القوات الأميركية على تطويق منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف أمس السبت.

وقال المتحدث كريس كونلن إن مقتدى الصدر "لا يقول الحقيقة وإنه يريد إحاطة نفسه بهالة من الأهمية"، من دون أن يعطي إيضاحات أخرى.

وجاءت تصريحات كونلن أثناء لقائه عددا من رجال الدين المشاركين في تظاهرة نظمها آلاف من أنصار الصدر في النجف احتجاجاً على وجود قوات الاحتلال الأميركي. وقدم المتظاهرون قائمة من المطالب لقيادة القوات الأميركية منها الاعتذار عن محاصرة منزل زعيمهم والانسحاب من محيط النجف، وإغلاق شبكة الإعلام العراقي التابعة للإدارة الأميركية لأنها تبث مشاهد منافية للأخلاق حسبما قالوا.

وفي مدينة حديثة غربي العراق أفاد مراسل الجزيرة أن رجال الشرطة العراقية طالبوا بخروج قوات الاحتلال الأميركي من وسط المدينة إلى خارجها، وحذروا من أنهم سيوقفون تعاونهم مع هذه القوات ما لم تخرج من المدينة.

عمليات المقاومة
وعلى الصعيد الميداني قال شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد إن مجموعة من المدرعات الأميركية تعرضت لهجوم بقذائف صاروخية شرقي المقدادية. وقال الشهود إن الهجوم أسفر عن إحراق مدرعتين وقتل أو إصابة من فيهما، في حين قُتل اثنان من منفذي الهجوم.

القافلة العسكرية الأميركية بعد تعرضها لهجوم في الطارمية شمالي بغداد
وتعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الطارمية على بعد 15 كلم شمال بغداد. وأفاد شهود عيان أنهم رأوا النيران تندلع في ثلاث حافلات عسكرية أميركية.

وفي حادث آخر قتل جنديان أميركيان وجرح آخر في هجوم استهدف قافلة لهم بقذائف هاون وأسلحة رشاشة في شمال العراق. كما قتل جندي أميركي وجرح آخران عندما انقلبت آليتهما العسكرية مساء السبت قرب مطار بغداد، وذلك حسب بيان أصدرته القيادة الوسطى الأميركية.

وفي حادث منفصل قال مراسل الجزيرة إن انفجارات عنيفة دوت وسط مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وأضاف المراسل أن الانفجارات تخللها تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة.

وفي تطور لاحق ذكر مسؤول بالأمم المتحدة أن القوات الأميركية فتحت النار على سيارة تابعة للمنظمة الدولية قرب مطار بغداد، مشيرا إلى أن الحادث لم يؤد إلى وقوع إصابات. وتزامن وقوع هذا الحادث مع مقتل سائق عراقي وجرح آخر في كمين استهدف قافلة لمنظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للهجرة في مدينة الحلة جنوبي بغداد.

الانسحاب من الجامعة
وعلى الصعيد السياسي دعا رئيس ما يسمى المؤتمر الدائم لأعيان العراق إياد جمال الدين أعضاء مجلس الحكم الانتقالي إلى التفكير جدياً في الانسحاب من الجامعة العربية. جاء ذلك أثناء انعقاد الدورة الثالثة للمؤتمر في بغداد.

مقعد العراق شاغر أثناء اجتماع
للجامعة العربية بالقاهرة مؤخرا (الفرنسية)

وتعليقا على هذه التصريحات قال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف في اتصال مع الجزيرة إن هذه الدعوة تعد أمرا طبيعيا لأن هناك من يؤيد الجامعة وهناك من يعارضها، مشيرا إلى أن الجامعة ستنظر إلى مثل هذه الدعوات بجدية لمعرفة أوجه القصور ومعالجتها بالطريقة التي تساعد الجامعة على مساندة الشعب العراقي وإعادة الاستقرار إليه.

وفي هذا الإطار قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الجامعة تفتح أبوابها لجميع العراقيين ولكل القوى السياسية العراقية. وفي تصريحات للجزيرة عقب لقائه مع عضو لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي مزهر الدليمي وصف موسى مجلس الحكم الانتقالي في العراق بأنه خطوة تستحق المتابعة، مشددا على ضرورة أن يحكم العراقيون أنفسهم بأنفسهم.

وبالمقابل انتقد الدليمي مجلس الحكم العراقي واصفاً إياه بعدم الشرعية. وقال إن مقاومة العراقيين لقوات الاحتلال عمل مشروع، مطالباً بدور أكبر للجامعة العربية في العراق جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل دعا تنظيم عراقي يطلق على نفسه كتائب جيش محمد في العراق إلى مقاطعة مجلس الحكم العراقي. وقال في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إن المجلس المكون من 25 عضواً لا يمثل جميع العراقيين، مشيدا بصمود المقاومة العراقية وما تحققه من ضربات موجعة في صفوف قوات الاحتلال الأميركي، حسب البيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات