العراقيون يشيعون تسعة ويقتلون خمسة جنود أميركيين
آخر تحديث: 2003/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/4 هـ

العراقيون يشيعون تسعة ويقتلون خمسة جنود أميركيين

عراقيون يتجمعون حول حطام مركبة أميركية دمرت في بغداد أمس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن إمام مسجد الحسن الذي قصفته القوات الأميركية الليلة الماضية توفي متأثرا بجراحه ليرتفع عدد قتلى القصف إلى تسعة، بينما أصيب ستة مصلين آخرين بجروح.

وقد شيع العراقيون الغاضبون في الفلوجة قتلاهم وتوعدوا الأميركيين بالانتقام. وقال المراسل إن القوات الأميركية أخلت أمس أحد مواقعها في الفلوجة غرب بغداد تحسبا لوقوع هجمات انتقامية عقب الهجوم.

وقال الشهود إن الجنود الأميركيين الذين كانوا متمركزين في المحطة الكهربائية بوسط المدينة انسحبوا من مواقعهم وحلت مكانهم قوة من الشرطة العراقية.

وكان شهود عيان قد أبلغوا الجزيرة أنهم شاهدوا طائرة أميركية تطلق صاروخا نحو المسجد الذي كان إمامه في ذلك الوقت يلقي درسا على بعض طلبة الفقه.

عراقيون يوارون الثرى أحد قتلى انفجار مسجد الحسن في الفلوجة (الفرنسية)

مقتل جنود أميركيين
وتلا قصف المسجد سلسلة هجمات أوقعت أمس حسب شهود عيان خمسة قتلى في صفوف الأميركيين.

فقد قال شهود عيان إن ثلاثة جنود أميركيين ومترجما عراقيا قتلوا في هجوم على آليات عسكرية أميركية في حي المستنصرية شمالي العاصمة.

ونقل أيضا عن شهود عيان قولهم إن جنديين أميركيين قتلا في منطقة اليوسفية جنوب بغداد في هجوم مسلح عليهما. كما تعرضت شاحنة أميركية لهجوم بالقذائف في منطقة أبو غريب جنوبي بغداد.

لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع الأميركية نفى تلك الأنباء وقال إن الهجمات أسفرت عن إصابة ستة عسكريين بجروح.

وفي إطار التوتر المتصاعد في العراق قتلت القوات الأميركية عراقيين اثنين عند حاجز وضع حديثا في أحد شوارع بغداد.

وقال شهود عيان إن الحاجز لم تكن تسبقه إشارة تدل على وجوده. وقد تجاوز الرجلان الحاجز دون الانتباه إلى ما يفيد بضرورة التوقف مما دفع القوات الأميركية إلى إطلاق النار على سيارتهما، وقد استمر عناصرها في إطلاق النار حتى بعد مقتل الرجلين. ووصلت تعزيزات أميركية إلى منطقة الحاجز الذي تم رفعه من المنطقة فيما بعد.

حرب طويلة
ومع تدهور الوضع الأمني في العراق اعتبر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بعيد لقائهم في بغداد الحاكم الأميركي بول بريمر أن الحرب في العراق لم تنته بعد، وأن على الرأي العام الأميركي أن يدرك أن على الجنود الأميركيين أن يكونوا مستعدين لحرب طويلة.

ويتألف الوفد الأميركي من تسعة أعضاء في مجلس الشيوخ (أربعة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين) حيث قام بريمر برفقة عدد من المسؤولين العسكريين لإطلاعهم على تطورات الوضع الأمني في العراق.

قوات أميركية في بغداد (رويترز)

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة السيناتور الجمهوري جون وورنر للصحفيين إن "المعارك الأساسية قد انتهت، إلا أن الحرب لا تزال متواصلة بالنسبة للجنود, والمخاطر لا تزال قائمة وكذلك احتمالات سقوط ضحايا".

وأيد نائب رئيس لجنة الاستخبارات السيناتور جون روكفلر ذلك وقال "لا توجد ضمانة بأننا سننجح إلا أننا لن ننهزم ولا بد من أن يفهم الشعب الأميركي وكذلك الكونغرس أن الأمور يمكن أن تسوء قبل أن تتحسن".

وحذر جنرال سابق بالجيش الأميركي شارك في حرب تحرير الكويت عام 1991 من أن القوات الأميركية قد تجد نفسها محاصرة في العراق للسنوات العشر القادمة. وقال الجنرال باري مكافري "أعتقد أننا سنبقى هناك لعشر سنوات" مؤكدا أن الاثني عشر شهرا القادمة ستكون صعبة جدا.

وأشار آخر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة اليوم إلى تراجع ثقة الأميركيين في الحرب منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الانتصار في العراق.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 56% قالوا إن الأمور تسير بصورة جيدة بالنسبة للقوات الأميركية في العراق مقابل 70% الشهر الماضي، و86% لشهر مايو/ أيار الماضي.

بول بريمر (رويترز)
إعادة الإعمار
من ناحية أخرى أكد بريمر في العراق أن إعادة إعمار البلاد تتواصل "كما هو متوقع"، رغم بطء عودة الخدمات الأساسية.

وقال بريمر خلال مؤتمر صحفي في بغداد "نحن فعلا على طريق إقامة إدارة عراقية انتقالية قرابة منتصف يوليو/ تموز كما قلت على الدوام"، واتهم ضمنيا المقاومة العراقية بإعاقة مهمة الاحتلال في إنهاء حالة الفوضى الإدارية والأمنية في العراق.

ومن جهة أخرى أعلن بريمر أن عملية تسجيل الراغبين في الانضمام إلى الجيش العراقي الجديد بدأت في كل من بغداد والبصرة والموصل. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إن مهمة الجيش الجديد ستكون مقتصرة على الدفاع عن الحدود العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات