أنصار جبهة الإنقاذ الجزائرية يستقبلون نائب زعيم الحركة علي بلحاج لدى خروجه من السجن (الفرنسية)

منعت السلطات الجزائرية قياديي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عباسي مدني وعلي بلحاج من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك أيضا حق التصويت أو الترشيح في أي انتخابات.

وقال مصدر رسمي جزائري إن مدني وبلحاج تسلما عند الإفراج عنهما اليوم محضرا في هذا الشأن من المحكمة العسكرية في منطقة البليدة التي أصدرت الحكم بسجنهما في 15 يوليو/ تموز 1992.

وأفاد المحضر بأن المسؤولين تلقيا خصوصا تعليمات بمنعهما من عقد اجتماع أو تأسيس جمعيات لأغراض سياسية أو ثقافية أو خيرية أو دينية أو الانخراط في أحزاب سياسية أخرى أو أي جمعية مدنية أو ثقافية أو اجتماعية أو دينية أو غيرها بصفة عضو أو مسؤول أو مناصر.

وتضمن المحضر أيضا منعا للرجلين من التدخل أو المشاركة في أي مظاهرة سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، وألزمهما بتجنب كل عمل من شأنه أن يعتبر موقفا سياسيا.

وتهدف هذه الإجراءات إلى منع بلحاج من استئناف خطبه الدينية المشتعلة كما كان يفعل في المساجد بين عامي 1990 و1991 عندما كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في أوج قوتها بعد الفوز بالانتخابات البلدية المحلية.

وقد أفرجت الحكومة الجزائرية عن مدني وبلحاج اليوم بعد أن اعتقلتهما قبل وقت قصير من إلغاء نتائج أول انتخابات برلمانية تعددية عام 1992 كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز فيها، مما أثار أعمال العنف المستمرة منذ ذلك الوقت وقتل فيها أكثر من 100 ألف.

و أفرجت السلطات الجزائرية عن مدني عام 1997 وأخضعته للإقامة الجبرية في منزله فيما كان نائبه بلحاج يحتجز في سجن عسكري خارج العاصمة الجزائر.

وتخشى بعض النخبة السياسية في البلاد من أن يؤدي الإفراج عن الرجلين إلى إشعال المنافسة في الأوساط الإسلامية قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل/ نيسان العام المقبل.

المصدر : وكالات