الفلسطينيون يستعدون لتولي الأمن في بيت لحم (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
الانسحاب الإسرائيلي من بيت لحم يقتصر على التسليم الإداري ووقف عمليات الاقتحام لعدم وجود قوات احتلال داخل المدينة
ــــــــــــــــــــ

عباس وشارون يتفقان على تشكيل أربع لجان مشتركة تختص بالمسائل الإنسانية والأمنية والاقتصادية ووقف التحريض ضد إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

تستعد قوات الأمن والشرطة الفلسطينية لاستعادة مهامها الأمنية في مدينة بيت لحم والقرى المجاورة لها في جنوبي الضفة الغربية بعد ظهر اليوم. ويأتي ذلك تطبيقا للاتفاق الذي أبرم الجمعة الماضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار خطة خارطة الطريق.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن الجيش سيسلم الفلسطينيين الإشراف على مدينة بيت لحم بعدما انسحب الأحد من شمالي قطاع غزة. وأضافت أن عناصر مسلحة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية سينتشرون بالزي العسكري، في حين ستمتنع قوات الاحتلال من شن عمليات توغل واعتقالات داخل المدينة.


المرحلة الثانية من خارطة الطريق تتضمن عقد مؤتمر دولي لبحث إقامة دولة فلسطينية وتطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل

ومنذ بدء الانتفاضة صدرت تعليمات إلى الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على أي فلسطيني مسلح بمن فيهم عناصر الأجهزة الأمنية. لكن الاتفاق الجديد بشأن الانسحاب من المناطق التي أعيد احتلالها في قطاع غزة أدى إلى تعديل هذه التعليمات، بحيث لم يعد يسمح للجنود بفتح النار إلا إذا كانت "حياتهم في خطر".

وأشارت مراسلة الجزيرة في فلسطين إلى أنه لن يكون هناك انسحاب عملي على الأرض "إذ أنه لا وجود لقوات إسرائيلية داخل بيت لحم منذ عدة أسابيع". وأوضحت أنه طبقا للاتفاق ستكف قوات الاحتلال عن اقتحام المدينة.

وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الحصار المفروض على بيت لحم سيستمر، الأمر الذي يمنع السكان من التنقل بحرية داخل الضفة الغربية. وأكدت الإذاعة أن جيش الاحتلال سيعزز قواته عند الحواجز الواقعة شمالي المدينة عند مدخل القدس.

لقاء عباس وشارون
وتأتي هذه الخطة بعد ساعات من اجتماع رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون في القدس المحتلة. وأعرب مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون عن تفاؤلهم إثر اللقاء.

شارون وعباس قبل بدء لقاء القدس أمس (الفرنسية)
وأشاد الطرفان بالاجتماع ووصفاه بالبناء، كما أشاد الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر بمحادثات عباس وشارون واعتبرها خطوة مشجعة على طريق السلام.

واتفق الرجلان في ختام اجتماعهما على تشكيل أربع لجان مشتركة لتطبيق خطة خارطة الطريق، وتختص بالمسائل "الإنسانية والأمنية والاقتصادية ووقف التحريض ضد إسرائيل بين الفلسطينيين".

وأشار مسؤول إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن الفلسطينيين طلبوا أيضا أثناء الاجتماع الإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية ومنح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حرية التنقل.

ونقل المسؤول عن شارون قوله إن قائمة بالأسرى الذين سيفرج عنهم ستقدم للجانب الفلسطيني في الاجتماع القادم. وفي ما يتعلق بعرفات قالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون أبلغ نظيره الفلسطيني بأنه على استعداد للسماح له بمغادرة رام الله إلى غزة ولكن دون أن يعيد إليه حرية التنقل.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن عباس وشارون سيلتقيان من جديد الأسبوع المقبل. وأعلنت مصادر إسرائيلية أن الرجلين سيلتقيان يوم الثلاثاء لمتابعة القضايا التي تم بحثها الليلة الماضية وبخاصة مسألة الأسرى والمعتقلين.

تطورات ميدانية

جندي إسرائيلي يعتقل شابين فلسطينيين في نابلس (أرشيف ـ رويترز)

وعلى الصعيد الميداني أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية عن تواصل حملات التمشيط والدهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت المصادر إنه نجم عن هذه العمليات اعتقال ستة فلسطينيين أربعة منهم في نابلس واثنان في منطقة جنين.

وأعلنت المصادر نفسها عن إطلاق نار على مواقع عسكرية في مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة مرتين متتاليتين. وقالت إن الجنود ردوا على مصادر النيران دون إشارة إلى وقوع إصابات.

من جهة ثانية ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عنصرا في حرس الحدود الإسرائيلي أصيب بجروح طفيفة اليوم الأربعاء قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية في ورشة بناء السياج الأمني الذي تقيمه إسرائيل لعزل هذه المنطقة. وأضاف المصدر أن عبوة ناسفة انفجرت صباحا على طريق قرب قلقيلية شمالي الضفة الغربية دون وقوع إصابات أو أضرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات