أبدت غالبية كبيرة من المشاركين في استفتاء الجزيرة نت أنها تشكك في مصداقية مزاعم الشيعة بوجود انتهاك لحقوقهم الطائفية في السعودية.

جاء ذلك في تصويت أجراه موقع الجزيرة نت لزواره لمدة شهر ابتداء من 1/6/2003 في مشاركة ضخمة لم يبلغها أي تصويت سابق للجزيرة نت منذ انطلاقه حيث بلغ عدد المشاركين أكثر من 263 ألف مشارك.

وقد أبدت أغلبية ساحقة من المشاركين وصلت نسبتها إلى 91.4% تشككا في مصداقية المزاعم الشيعية بوجود انتهاك لحقوقهم الطائفية في السعودية، في حين رأت نسبة 8.4% صحة هذه المزاعم. أما نسبة 0.2% من المشاركين لم تحسم رأيها لصالح أي من الخيارين وفضلت أن تصوت بـ"لا أدري".

وقد تكون الغالبية ذهبت لهذا الرأي على اعتبار أن الوضع القائم في السعودية التي تتهم بتغييب الديمقراطية، لم يشهد وضع قوانين أو لوائح رسمية تقنن انتهاك حقوق الشيعة، ولكن طبيعة الحكم القائم تسير وفقا لمنهج انطلق بصبغة سلفية. والوهابيون كان لهم الدور المساند لآل سعود في إقامة دولتهم.

كما استندت الغالبية إلى ما يراه بعض المحللين من أن السعودية لا تخص الشيعة بهذا النفور فغيرها من المذاهب السنية الأخرى كالمالكية والحنفية والشافعية تواجه الأمر نفسه، لكن المسألة الشيعية أكثر بروزا بسبب المستجدات في المنطقة بعد سقوط النظام العراقي ومطالبة واشنطن لدول المنطقة بالتمكين للديمقراطية.

ودعا ولي العهد السعودي الأمير عبد الله قبل أكثر من شهر إلى مؤتمر للحوار الوطني شارك فيه مجموعة من المثقفين وعلماء الدين السعوديين الشيعة والسنة إضافة إلى بعض الليبراليين، وطالب المشاركون بإجراء إصلاحات عميقة في المملكة العربية السعودية.

ويبدو أن تغيب أفراد من الطائفة الشيعية عن مواقع الدولة المختلفة، وكذلك هيمنة الخط السلفي على الأوضاع الدينية في السعودية هو ما دفع النسبة الأخرى لتأييد المزاعم القائلة بوجود انتهاك لحقوقها.

المصدر : الجزيرة