هجمات جديدة وبوش وبلير يدافعان عن قرار الحرب
آخر تحديث: 2003/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/20 هـ

هجمات جديدة وبوش وبلير يدافعان عن قرار الحرب

جورج بوش وتوني بلير يتوجهان لعقد مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان قولهم إن جنديين أميركيين جرحا في هجوم على نقطة عسكرية, وإن أربعة مهاجمين قتلوا في العملية التي استخدموا فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية في مدينة الموصل شمالي العراق.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الأميركية عثرت في المدينة على مخبأ للأسلحة يحوي قذائف "أر بي جي" وهاون وقنابل يدوية. وفي بعقوبة الواقعة شمال شرقي بغداد تعرضت دبابتان أميركيتان في ساعة مبكرة من صباح اليوم لهجوم بقذائف "آر بي جي" أطلقها مجهولون سرعان ما لاذوا بالفرار.

وذكرت الأنباء أن الهجوم وقع لدى عبور الدبابتين جسر بعقوبة، غير أن القذائف على ما يبدو أخطأت هدفها وأصابت حافة الطريق. وردت القوات الأميركية على الفور بإطلاق النار صوب الجهة التي أطلقت منها القذائف.

وفي تطور آخر قال شهود عيان إن مطار الفارس الواقع على بعد خمسة كيلومترات شمالي المدينة تعرّض لهجوم بالقذائف الصاروخية. كما شهدت مدينة بعقوبة تبادلا لإطلاق النار بين المقاومة والقوات الأميركية.

وقد أعلنت منظمة عراقية تسمي نفسها سرايا المقاومة العراقية أن تصعيدها للمقاومة يأتي رداً على الاحتلال وممارساته، وأنه لا علاقة له على الإطلاق بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وكان صدام وجّه كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتسلم حزب البعث السلطة عام 1968. وقال إن مجلس الحكم العراقي الجديد لن يكون مفيداً للعراق وإن مقاومة الاحتلال هي الحل الوحيد أمام الشعب العراقي.

جنود أميركيون يغطون جثة زميل لهم قتل قبل يومين في هجوم قرب بغداد (رويترز)

تقييم الوضع
ومع تصاعد وتيرة هجمات المقاومة على القوات الأميركية قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أمس إن الولايات المتحدة تدرس خيار استدعاء الآلاف من قوات الاحتياط والحرس الوطني خلال الأشهر المقبلة للخدمة في العراق.

وتزامن الحديث عن إرسال قوات إضافية للعراق مع تقرير أعده فريق خبراء أميركيون أرسلتهم وزارة الدفاع إلى العراق لتقييم الوضع هناك. وقال الفريق المؤلف من خمسة خبراء في تقرير إن الأشهر الثلاثة المقبلة حاسمة لتحسين الوضع الأمني المتقلب في مناطق رئيسية في البلاد وإلا واجهت انحدارا سريعا نحو الفوضى.

ولكنهم أضافوا أن من الضروري أن تستعد الولايات المتحدة لمواصلة المسار في العراق لعدة سنوات. وحث التقرير إدارة الرئيس جورج بوش على تأمين مشاركة دولية أكبر في عملية إعادة البناء، ووصف الإدارة الأميركية التي تقود هذه الجهود بأنها "معوقة بشدة".

كما أوصى بزيادة التمويل وإشراك عدد كبير من العراقيين في إعادة البناء وتحسين الاتصالات معهم. وأشار أيضا إلى أهمية ضمان نجاح مجلس الحكم العراقي الجديد.

وزار الوفد العراق خلال الفترة من 27 يونيو/ حزيران إلى السابع من يوليو/ تموز بناء على دعوة من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد والحاكم الأميركي في العراق بول بريمر لتقديم تقييم جديد لجهود إعادة البناء.

بوش وبلير
على صعيد آخر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه متأكد من أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يمتلك أسلحة كيمياوية وبيولوجية وأنه كان على وشك إحياء برنامجه النووي.

وأضاف بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في واشنطن أنه يتحمل مسؤولية الإطاحة بصدام لأن المخابرات توصلت إلى حقيقة مفادها أن صدام كان يشكل خطرا على أمن العالم.

توني بلير يلقي خطابه أمام الكونغرس الأميركي (الفرنسية)

وأكد أن "نظام صدام حسين كان تهديدا خطيرا ومتزايدا، وبالنظر إلى تاريخه في العنف والعدوان فإنه كان من التهور أن نثق في رجاحة عقله أو ضبط النفس".

من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني اقتناعه بأن الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا على حق في سعيهما للقضاء على النظام العراقي السابق.

وقال بلير في خطاب ألقاه أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن أمس إن موضوع استيراد العراق لليورانيوم من النيجر لم يكن مجرد اختلاق, وأكد في المؤتمر الصحفي المشترك أن لديه معلومات مثيرة تفيد بحصول العراق على 270 طنا من اليورانيوم من النيجر في السابق.

ودعا بلير في خطابه إلى التزام دائم في العراق, مؤكدا أنه من الضروري عدم مغادرة هذا البلد قبل إنهاء العمل المطلوب هناك مشيرا إلى أن "انتهاء المعارك لا يعني أن العمل قد انتهى".

وأضاف "لقد وعدنا العراق بتشكيل حكومة ديمقراطية. وسنفعل ذلك", موضحا أن على قوات الاحتلال أن تقود العراق أيضا على طريق "الازدهار" على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات