أوروبا تجدد ثقتها بعرفات
آخر تحديث: 2003/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: فوز حزب ميركل بالانتخابات التشريعية الألمانية بحسب النتائج الأولية
آخر تحديث: 2003/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/20 هـ

أوروبا تجدد ثقتها بعرفات

صبي فلسطيني بين أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في قرية بيت ريما بالضفة الغربية (الفرنسية)

أكد الاتحاد الأوروبي مجددا عزمه على مواصلة الحوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم الضغوط الإسرائيلية والأميركية لتهميشه سياسيا بزعم دعمه لما يسمى الإرهاب.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إيما أودوين إن مواصلة الحوار مع عرفات الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني لن تضر رئيس وزرائه محمود عباس بل ستعزز موقفه.

وجاءت هذه التصريحات بعدما ألقت إيطاليا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي بظلال من الشك على سياسة الاتحاد واقترحت ألا تهتم أوروبا بعرفات على حساب مكانتها كراعية مشاركة لخطة خارطة الطريق للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما تأتي قبل أيام من اجتماعات منفصلة سيعقدها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مع وزيري الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والفلسطيني نبيل شعث في بروكسل.


توقعات عباس
في هذه الأثناء توقع رئيس الوزراء الفلسطيني أن تنسحب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/أيلول عام 2000 في غضون ستة أشهر.

مجندة إسرائيلية تتحقق من هوية فلسطينية عند نقطة تفتيش في القدس (الفرنسية)

وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه للصحافيين إن عباس يتوقع أيضا انسحابا من منطقتين من هذه المناطق في الأسابيع المقبلة.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء الفلسطيني سيتطرق إلى هذه المسائل أثناء لقائه الأحد مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون، كما سيطالب خلال هذا اللقاء بالإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين أكبر من الذين وعدت إسرائيل حتى الآن بإطلاق سراحهم.

وفي هذا الإطار قالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إن شارون يفكر في "تقديم لفتة حسن النية" بإطلاق "عدة مئات" من النشطاء الإسلاميين الذين لم توجه إليهم اتهامات بالاشتراك المباشر في هجمات على إسرائيليين.

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل ستوافق على الإفراج عن نحو 40 إلى 60 أسيرا فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي من أصل نحو 400 أسير فلسطيني يتوقع الإفراج عنهم. وقد اشترطت حكومة شارون ألا يكون المفرج عنهم ممن ارتكبوا عمليات ضد إسرائيل أو عملوا في الأجنحة العسكرية لحركات المقاومة.

وقد شدد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات صحفية نشرت اليوم على أن أي لقاءات فلسطينية إسرائيلية يجب أن تؤدي إلى إطلاق سراح كل المعتقلين الفلسطينيين دون تمييز وإلى انسحاب إسرائيلي من المدن والمناطق الفلسطينية إلى حدود 28 سبتمبر/أيلول 2000 أي قبل اندلاع الانتفاضة.

عباس يزور مصر والأردن
وتمهيدا لزيارته لواشنطن أفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية بأن رئيس الوزراء الفلسطيني سيقوم بزيارة للقاهرة وعمان للقاء الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني.

محمود عباس (الفرنسية)
وعلمت الجزيرة أن المحادثات التي سيجريها عباس في القاهرة ستتضمن استعراض الاتفاقات التي تم التوصل إليها في ضوء الخطة المصرية لتنفيذ خريطة الطريق وخاصة ما يتعلق بموضوعي استكمال الانسحاب الإسرائيلي والجدول الزمني للإفراج عن السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وسيتوجه عباس بعد ذلك إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في 25 من الشهر الجاري قبل أربعة أيام من لقائه شارون.

ومن المقرر أن يناقش بوش مع الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي جهود دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "الرئيس ملتزم برؤيته لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام".

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، إن خارطة الطريق ستتغلب على العقبات التي عرقلت عملية أوسلو على حد تعبيره.

وأضاف أن قيادة الولايات المتحدة لجهود إحلال السلام الراهنة هي العامل الحاسم الذي سيساعد على نجاح خارطة الطريق من حيث تعثرت عملية السلام التي بدأت باتفاقات أوسلو عام 1993.

وفي سياق آخر أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي أن استعدادات تجرى لإجراء انتخابات بلدية في المناطق الفلسطينية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال نسفت فجر الجمعة منزلي فلسطينيين في قرية بيت ريما القريبة من رام الله يعودان لأحمد باجس ورامز تركي اللذين اعتقلا قبل أيام على خلفية اختطاف سائق إسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات