جون دانفورث أثناء اجتماع مع رئيس المجلس الديني السوداني أمس في الخرطوم (الفرنسية)

أكد مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث أن جولة المفاوضات الأخيرة للسلام في السودان لم تفشل، وطالب في مقابلة مع مراسلة الجزيرة في القاهرة مساء أمس بضرورة عقد اجتماع بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق لحل الخلافات التي نشبت مؤخرا في مفاوضات السلام بكينيا.

وكانت الحكومة السودانية قد رفضت المقترحات التي تقدمت بها هيئة إيغاد التي تتوسط في محادثات السلام بين أطراف النزاع السوداني. واعتبرت الخرطوم أن المقترحات الجديدة غير منصفة وتهدم ما بنته المفاوضات على مدى عام كامل.

وتدعو مقترحات إيغاد التي قبلتها الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى إعطاء صلاحيات واسعة لنائب الرئيس الذي سيتم اختياره من الحركة، كما تدعو إلى قيام جيشين أحدهما تابع لشمال السودان والآخر للجنوب، وتقترح أيضا اقتطاع أجزاء من العاصمة السودانية تستثنى من تطبيق الشريعة الإسلامية فيها.

ووسط هذه الخلافات التي هددت بانهيار المفاوضات وصل دانفورث إلى الخرطوم لرأب الصدع الذي أحدثته هذه المقترحات. وفور وصوله التقى المبعوث الأميركي مع مستشار الرئيس السوداني للسلام غازي صلاح الدين قبل أن يعقد محادثات مع وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل.

وفي القاهرة دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بعد محادثات مع المبعوث الأميركي إلى تقديم مقترحات "متوازنة" لتشجيع استمرار المفاوضات. وقال إن أي مقترح يجب أن يراعي وحدة السودان على أساس المشاركة في السلطة والثروة، في إشارة إلى رفض مصر ضمنيا لمقترحات إيغاد.

وكانت حكومة الخرطوم طلبت من جامعة الدول العربية ومصر التدخل لدى حركة التمرد وهيئة إيغاد لسحب اقتراحاتهم التي أدت إلى تعثر المفاوضات. وقال رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية رياك قاي إنه قدم هذا الطلب أثناء لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة الاثنين الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات