جنود أميركيون يغطون جثمان زميل لهم قتل في بغداد أمس وفي الإطار الجنرال أبي زيد (رويترز)


قال قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد إن المخططين الأميركيين الذين يواجهون مقاومة مستمرة قد فوجئوا بسرعة انهيار الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى في العراق في نهاية الحرب. وأضاف أنه لن يتردد في طلب قوات إضافية للعمل هناك إذا رأى ذلك ضروريا.

وأوضح أبي زيد في مؤتمره الصحفي الأول بالبنتاغون منذ خلف منتصف هذا الشهر قائد القيادة المركزية الوسطى السابق الجنرال تومي فرانكس أن هذا الانهيار ساهم في اندلاع الفوضى وانعدام الأمن في العراق بعد سقوط النظام الحاكم. وأضاف أنه نتيجة لذلك "عرفنا أن علينا تمديد مهمة العسكريين أكثر مما كنا نتمنى".

وتابع قائلا إن القوات الأميركية في العراق تواجه نوعا من حرب العصابات التقليدية، مشيرا إلى أن وحدات صغيرة وعناصر من حزب البعث و"مجموعات إرهابية مثل أنصار الإسلام" هم الذين يشنون تلك الهجمات.

وقال الجنرال أبي زيد إنه سيتم خلال أسابيع استبدال القوات الأميركية الموجودة في العراق، نافياً الأنباء التي تحدثت عن بقائها هناك إلى الأبد. وأشار إلى أنه أبلغ وزير الدفاع دونالد رمسفيلد بضرورة عدم تخفيض عدد تلك القوات.

دونالد رمسفيلد

معنويات جنود الاحتلال
ومن جهة أخرى حذر الجنرال الأميركي من أن عقوبات ستتخذ في حق العسكريين العاملين بالعراق الذين ينتقدون السلطات الأميركية علنا. وقال إن أي شخص يرتدي الزي العسكري "لا يحق له أن يقول أي شيء كان ضد وزير الدفاع أو رئيس الولايات المتحدة".

وكان عدد كبير من الجنود في فرقة المشاة الثالثة الذين تأجلت عودتهم إلى الولايات المتحدة أول أمس الثلاثاء بسبب فقدان الأمن في العراق, قد عبروا أمس عن استيائهم في مقابلات مع شبكة "إي بي سي" التلفزيونية.

وطلب أحد الجنود استقالة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في حين ذكر السرجنت فيليب فيغا أن القادة العسكريين أبلغوا الجنود بأن الطريق الأسرع للعودة إلى البلاد يمر ببغداد "وهذا ما فعلناه ومازلنا هنا". وقال جندي آخر في الفلوجة "لا أعرف أبدا لماذا لا نزال موجودين في العراق".

كما صرحت زوجات عدد من الجنود الأميركيين لمحطات تلفزة أميركية أنهن فقدن الثقة في الجيش الأميركي الذي يعطي "مواعيد لا تتحقق أبدا" لعودة أزواجهن من العراق.

جنود أميركيون قرب مركبة أميركية
دمرتها المقاومة العراقية أمس (رويترز)

عمليات المقاومة
وفي التطورات الميدانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعلن ناطق عسكري أميركي أن طائرة نقل عسكرية أميركية تعرضت صباح أمس لهجوم بصاروخ أرض جو عند هبوطها في مطار بغداد.

وأضاف المتحدث أن الطائرة وهي من طراز هيركوليس سي/130 لم تصَب إذ أخطأ الصاروخ هدفه. ويعد هذا أول هجوم من نوعه تتعرض له طائرات نقل أميركية في العراق منذ سقوط بغداد.

وشهد العراق عمليتين نوعيتين أخريين إحداهما في بغداد عندما تعرضت سيارة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف مضادة للدروع في منطقة البياع. وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين الأميركيين دون أن يتبين عددهم.

وفي الحادث الآخر أصيب جنديان أميركيان وخمسة عراقيين بينهم طفل بجروح عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على آلية مصفحة كانت تحمي مصرفا في حي المنصور وسط بغداد. كما أصيب جنديان آخران على الأقل عندما تحطمت مركبتهما العسكرية في انفجار بمنطقة السيدية جنوبي بغداد.

وفي وقت سابق لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب آخران بجروح نتيجة انفجار وقع قرب رتل عسكري أميركي على طريق سريع في أبو غريب غربي بغداد.

وتم أمس أيضا اغتيال قائمقام منطقة حديثة التابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق. وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن مجهولين أطلقوا النار على محمد نايل الجغيفي أثناء قيادته سيارته عائدا من مكتبه إلى منزله. وقتل في الهجوم نجل الجغيفي الذي كان برفقته. ويتهم سكان منطقة حديثة الجغيفي بالتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات