أطفال فلسطينيون ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية حماس ويرفعون صورا لأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية (الفرنسية)

أكد مسؤول إسرائيلي اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيلتقي نظيره الفلسطيني محمود عباس مطلع الأسبوع المقبل قبل الزيارتين المنفصلتين اللتين سيقوم بهما كل من عباس وشارون إلى واشنطن ويلتقيان خلالهما الرئيس الأميركي جورج بوش.

وفي نفس السياق رجحت مصادر إسرائيلية أن يوافق شارون على السماح بعودة نحو ثلاثين فلسطينيا ممن تحصنوا في كنيسة المهد العام الماضي إلى الضفة الغربية بعد أن أبعدوا إلى قطاع غزة، وقالت المصادر إن شارون يفكر في إطلاق سراح أسرى من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس ممن لم يرتكبوا عمليات ضد إسرائيل.

سيارة جيب عسكرية إسرائيلية تسير وسط معتقلين فلسطينيين في مخيم بلاطة قرب نابلس بالضفة (أرشيف)
وأضافت المصادر "قد يتم الإفراج عن مئات النشطاء الإسلاميين الذين لم توجه إليهم اتهامات بالاشتراك المباشر في هجمات على إسرائيليين"، وأوضحت أن "شارون يفكر في توسيع المعايير في لفتة لحسن النية".

من جانبهم رحب الفلسطينيون بحذر بهذه المعلومات، وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه إذا كانت هذه المعلومات صحيحة فإنها ستكون خطوة إيجابية وسيعتبرها الجانب الفلسطيني مفيدة في المحافظة على الهدوء.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن عباس يتجنب أي مواجهة مع جماعات مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي خشية اندلاع حرب أهلية، ودعا إسرائيل إلى إطلاق سراح جميع السجناء الفلسطينيين من أجل تحقيق مطلب فلسطيني من شأنه تعزيز موقف الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن بعض التأييد لمطلب عباس بأن تفرج إسرائيل عن 6000 فلسطيني اعتقلتهم أثناء الانتفاضة.

انسحاب واعتقالات
وعلى الصعيد الميداني أكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن عملية الاجتياح التي تعرض لها مخيم جنين فجر اليوم قد انتهت، وأن القوات الإسرائيلية التي حاصرت المخيم انسحبت بعد أن اعتقلت مواطنا واحدا من سكان المخيم.

وقال المراسل إن أكثر من عشرين آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال حاصرت المخيم فجر اليوم في حملة جديدة تستهدف نشطاء الانتفاضة، إلا أنها لم تعتقل سوى مواطن واحد بعد عمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل أهالي المخيم.

شباب فلسطينيون يراقبون إحدى دبابات الاحتلال في عملية اجتياح لمدينة نابلس (أرشيف)

وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال التي حشدت بكثافة للمشاركة في هذه العملية قد جوبهت بمقاومة كبيرة من قبل أهالي المخيم، وأنه جرى تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجانبين.

من جهة أخرى اعترفت إسرائيل باعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين في رام الله ونابلس والخليل، وكانت مراسلة للجزيرة في رام الله قد أكدت أن قوات احتلال إسرائيلية احتلت لفترة قصيرة عددا من البنايات العالية المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المقاطعة بمدينة رام الله.

وقالت المراسلة إنه يعتقد أن هذه العمليات تأتي في إطار البحث عما تسميهم إسرائيل بالمطلوبين وتقول إنهم موجودون في مقر المقاطعة، وجاءت هذه العمليات بعد البيان الذي أصدرته كتائب شهداء الأقصى وحذرت فيه حكومة محمود عباس من التهاون بشأن من تسميهم إسرائيل مطلوبين بالمقاطعة.

وشددت تل أبيب في الأيام الماضية حملتها المناهضة لعرفات وسعت بشتى السبل إلى عزله بذريعة أنه يعرقل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء محمود عباس بهدف التوصل إلى تسوية مع إسرائيل.

زيارة عباس إلى واشنطن

وحول زيارته المرتقبة إلى واشنطن، أوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الزيارة ستركز على بحث التطورات في عملية سلام الشرق الأوسط وتنفيذ خارطة الطريق بعدما أقرت الفصائل الفلسطينية هدنة مدتها ثلاثة أشهر. وستكون هذه أولى محادثات في واشنطن يجريها عباس الذي أشاد بوش بجهوده لتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط.

ووصف عريقات في لقاء مع الجزيرة زيارة عباس المرتقبة للولايات المتحدة بأنها مهمة، وقال إنها تعيد العلاقات الأميركية الفلسطينية إلى عهدها السابق.

ولكن عريقات أكد أهمية خارطة الطريق التي ستؤدي -على حد قوله- إلى رفع الحصار وتنتهي إلى انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات