إحباط وتذمر في أوساط الجنود الأميركيين بالعراق
آخر تحديث: 2003/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/19 هـ

إحباط وتذمر في أوساط الجنود الأميركيين بالعراق

قوات أميركية في حالة استعداد تحسبا لهجمات المقاومة في بغداد (رويترز)

تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإرسال نحو عشرة آلاف من قوات الحرس الوطني الأميركي إلى العراق بحلول الشتاء القادم لدعم قواتها الموجودة هناك.

ويأتي ذلك في ضوء تصاعد هجمات المقاومة العراقية ضد الاحتلال في الآونة الأخيرة، وحالة الإحباط التي سادت أوساط الجنود الأميركيين مع سقوط قتلى بصورة شبه يومية، وتمديد فترة بقائهم في العراق عن المدة المقررة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم إن توسيع مهام القوات الأميركية في أفغانستان وبعض دول العالم استوعب أعدادا كبيرة من الجنود وأصبحت هناك حاجة لسد النقص الذي لم يسبق أن عانت منه الولايات المتحدة طوال 31 عاما.

وأضافت أن وزارة الدفاع اضطرت للنظر في إرسال تعزيزات بسبب رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة إرسال قوات من جانبهم إلى العراق. ومن المتوقع أن يعتمد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في غضون الأيام القليلة القادمة خطة برنامج استبدال للوحدات في صفوف مشاة البحرية والجيش الأميركي المتمركزة في العراق.

تذمر الجنود
وتزامن ذلك مع بث تقارير تلفزيونية في الولايات المتحدة كشفت حالة التذمر والإحباط في أوساط الجنود الأميركيين في العراق لاضطلاعهم بأعمال عسكرية في مكان شديد الخطورة.

حالة من الاحباط في أوساط فرقة المشاة الأميركية الثالثة (رويترز)

وبعد أن أخطر الجنود مرارا بأنهم سيعودون إلى الديار انهارت آمالهم قبل أيام، ما دفع مجموعة من جنود فرقة المشاة الثالثة بالعراق للتحدث عن تدني معنويات الجنود والشعور بصدمة من موقف وزير الدفاع. وقال أحد الجنود الساخطين لبرنامج "صباح الخير أميركا" الذي تبثه شبكة "إيه بي سي" التلفزيونية "لو كان دونالد رمسفيلد هنا لطالبته بالاستقالة".

وقال السارجنت فيليب فيجا إنهم كانوا يتوقعون العودة سريعا بعد سقوط بغداد يوم التاسع من أبريل/ نيسان الماضي، واشتكي الجندي قائلا "أبلغونا أن أسرع طريق للعودة للوطن يمر عبر بغداد وهذا ما فعلناه، لكن مازلنا هنا إلى الآن".

وفي مؤتمر صحفي عقد في وقت لاحق قال الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية إنه يأمل أن تعود قوات من فرقة المشاة الثالثة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأضاف أبي زيد أن الجنود الذين انتقدوا رمسفيلد في تصريحات للصحفيين سيتعرضون لتوبيخ شفهي أو ما هو أشد من قادتهم، موضحا أن كل من يرتدي الزي العسكري ليس حرا في قول أي شيء يحط من قدر وزير الدفاع أو رئيس الولايات المتحدة.

واعترف بأن القوات الأميركية في العراق تواجه نوعا من حرب العصابات التقليدية، مشيرا إلى أن وحدات صغيرة وعناصر من حزب البعث و"مجموعات إرهابية مثل أنصار الإسلام" هم الذين يشنون تلك الهجمات.

الأوضاع الميدانية

جنود أميركيون يغطون جثة زميل لهم قتل في هجوم للمقاومة أمس (رويترز)

وعلى صعيد التطورات الميدانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تعرض مقر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في بغداد لهجوم مسلح في ساعة متأخرة ليلا من قبل مجهولين أطلقوا النار على مبنى المقر من مسافة بعيدة.

وهرعت على الفور دبابتان أميركيتان إلى المنطقة وقامتا بتطويق المبنى وإجراء تحقيق أولي مع من تصادف وجوده هناك. وأفاد شهود عيان أن اثنين على الأقل من عناصر مجاهدي خلق أصيبا بجروح وتم نقلهما إلى مستشفى عسكري أميركي قريب.

من ناحية أخرى أعلن ناطق عسكري أميركي أن طائرة نقل عسكرية أميركية تعرضت صباح أمس لهجوم بصاروخ أرض جو عند هبوطها في مطار بغداد.

وأضاف المتحدث أن الطائرة وهي من طراز هيركوليس سي/130 لم تصب، إذ أخطأ الصاروخ هدفه. ويعد هذا أول هجوم من نوعه تتعرض له طائرات نقل أميركية في العراق منذ سقوط بغداد.

وشهد العراق عمليتين نوعيتين أخريين إحداهما في بغداد عندما تعرضت سيارة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف مضادة للدروع في منطقة البياع. وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين الأميركيين دون أن يتبين عددهم.

وفي الحادث الآخر أصيب جنديان أميركيان وخمسة عراقيين بينهم طفل بجروح عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على آلية مصفحة كانت تحمي مصرفا في حي المنصور وسط بغداد. كما أصيب جنديان آخران على الأقل عندما تحطمت مركبتهما العسكرية في انفجار بمنطقة السيدية جنوبي بغداد.

وفي وقت سابق لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب آخران بجروح نتيجة انفجار وقع قرب رتل عسكري أميركي على طريق سريع في أبو غريب غربي بغداد. وتم أمس أيضا اغتيال قائمقام منطقة حديثة التابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق.

وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن مجهولين أطلقوا النار على محمد نايل الجغيفي أثناء قيادته سيارته عائدا من مكتبه إلى منزله. وقتل في الهجوم نجل الجغيفي الذي كان برفقته. ويتهم سكان منطقة حديثة الجغيفي بالتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات