أبدت أغلبية عظمى من المصوتين في الجزيرة نت أن إصرار الحكومة الأردنية على ما عرف بقانون الصوت الواحد في الانتخابات عرقل الديمقراطية.

جاء ذلك في تصويت أجراه الموقع في الفترة من 15/6-15/7/2003 وواكب نشر ملف باسم الانتخابات الأردنية بمناسبة إجراء هذه الانتخابات.

وقد قالت أغلبية بنسبة 74.7% من المصوتين أن قانون الصوت الواحد عرقل الديمقراطية، في حين رأت نسبة 17.3% خلاف ذلك ولم تحسم نسبة 7.9% رأيها واختارت أن تصوت بـ"لا أدري".

ولعل الأغلبية اختارت التصويت للخيار الأول بسبب مطالبة أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي بالعودة إلى القانون السابق بدلا من الحالي الذي وصفوه بأنه هروب من الديمقراطية الحرة وتجسيد للعشائرية.

وخلافا للانتخابات الأخيرة جرت انتخابات عام 1989 على مبدأ تعدد الأصوات وخاض من خلالها المرشحون والقوى السياسية انتخابات سمح للناخب فيها بعدد من الأصوات مساو لعدد مقاعد دائرته بحيث يستطيع الموازنة بين الاعتبارات السياسية والعشائرية، ويعطى بذلك فرصة للقوى السياسية للتنافس بشكل أفضل، واعتبرت الانتخابات في ذلك الوقت مقبولة وأشادت بها قوى المعارضة.

أما مبدأ الصوت الواحد فيلزم الناخب بصوت واحد، وفي المدن والمناطق التي يغلب عليها الطابع العشائري فإن الاعتبارات السياسية والفكرية تتضاءل أمام اعتبارات الاختيار والتنافس العشائري، ليصبح التنافس بالدرجة الأساسية بين العشائر الموجودة في الدائرة الانتخابية، والمرشح الذي يمتلك فرص نجاح أكبر هو الذي يمتلك قاعدة عشائرية أكبر أو يحظى بإجماع عشيرته أو ينتمي إلى تحالف عشائري.

أما من رجح الرأي الثاني فلعل منطلقه هو أن لكل مجتمع وكل قطر خصوصيته فالمجتمع الأردني الذي تغلب عليه الصفة العشائرية قد يناسبه القانون الجديد أكثر وأن ذلك لا يتعارض مع الديمقراطية بل يصب في مصلحتها.

وحارت نسبة لا بأس بها من المشاركين بلغت 7.9% في ترجيح أي من الرأيين، وقد يكون مرد تردد هذه الفئة في اختيار أي من الرأيين إلى أن أحزاب المعارضة التي أحجمت في عام 1997 عن الدخول في الانتخابات البرلمانية بسبب قانون الصوت الواحد قبلت خوض الانتخابات هذه السنة على القاعدة الانتخابية نفسها التي اعترضت عليها سابقا.

المصدر : الجزيرة