عرفات وعباس يتصالحان ولا تعديل للصلاحيات
آخر تحديث: 2003/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/16 هـ

عرفات وعباس يتصالحان ولا تعديل للصلاحيات

ياسر عرفات (يسار) ومحمود عباس في لقاء ودي سابق (أرشيف)

التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس مجلس الوزراء محمود عباس بعد قطيعة بينهما امتدت أربعة ايام . وقد وصل عباس الى مقر الرئيس الفلسطيني مساء اليوم بعد أن تم التفاهم على تسوية القضايا الخلافية.

وعلمت الجزيرة أنه تم خلال اللقاء الذي عقد بعد جهود وساطة داخلية تشكلت من لجنة ثلاثية، الاتفاق على أن صلاحيات رئيس الوزراء هي كما أرساها القانون الأساسي الذي أقره المجلس التشريعي، في حين لم تدخل أي تعديلات على أعضاء اللجنة العليا للمفاوضات. ولم يطرأ جديد بخصوص مجلس الأمن القومي.

في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لندن عدم استعداد حكومته للتراجع عن بناء السياج الأمني الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، رغم مخاوف من أن يعيق ذلك تطبيق خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة أعربت عن استعدادها المستمر لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام ولكن ليس على حساب أمن المواطنين الإسرائيليين.

وتحولت مسألة بناء السياج المثيرة للجدل إلى خلاف دبلوماسي قبل أسبوعين في أعقاب الانتقادات التي وجهتها مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض كوندوليزا رايس خلال محادثاتها مع شارون في القدس.

وقالت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "لدينا من المبررات ما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الجدار حول الضفة الغربية سيحمي تل أبيب ونتانيا والقدس" من العمليات الفدائية التي ينفذها فلسطينيون.

وقد باشرت إسرائيل ببناء السياج الأمني في يونيو/ حزيران 2002 حيث من المتوقع أن يمتد على مسافة 350 كلم ويفصل القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في يونيو/ حزيران1967 عن بقية أراضي الضفة الغربية.

في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجول بعد ظهر اليوم على مدينة رام الله بالضفة الغربية للاشتباه في قيام عناصر فلسطينية بخطف سائق سيارة أجرة إسرائيلي من المدينة.

ويأتي حظر التجول المفاجئ في ظل الحديث عن تقديم إسرائيل تسهيلات للفلسطينيين للمضي قدما بتنفيذ خارطة الطريق التي تقضي بانسحاب شامل لجيش الاحتلال من الأراضي التي أعيد احتلالها عام 2000.

وصرح مسؤول في مكتب وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان بأن قوات الأمن الفلسطينية تبذل جهدا في البحث عن المفقود، ولكنه قال إن على إسرائيل أن تتذكر أنها مازالت تسيطر على كامل الضفة الغربية ومن ثم لا تستطيع إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني في اختفاء السائق الإسرائيلي.

متظاهر إسرائيلي يحمل لافتة تؤيد إطلاق سراح مروان البرغوثي (الفرنسية)
ملف الأسرى
ومع الإعلان عن لقاء قريب يجمع بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي، أكد وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية هشام عبد الرازق أنه لن يكون هناك أي تقدم في المحادثات مع الإسرائيليين دون إحراز تقدم مواز في قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

وقال الوزير الفلسطيني خلال اعتصام شارك فيه العشرات من ذوي الأسرى الفلسطينيين وأهاليهم في مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة إنه يتعين على الفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق تقدم مشترك في هذه القضية وليس خطوات أحادية الجانب.

ومن المتوقع أن يثير عباس في لقائه المرتقب مع شارون ملف الأسرى من جديد لاسيما بعدما كان الملف نفسه سببا في إثارة أزمة سياسية داخل حركة التحرير الفلسطينية (فتح) انتهت بإلغاء اجتماع كان مقررا بينهما الأسبوع الماضي.

رفض بريطاني
من ناحية أخرى رفضت بريطانيا طلب شارون مقاطعة عرفات، وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن بلاده ستواصل التعامل مع عرفات كلما رأت ذلك مفيدا.

وجاءت تصريحات الوزير البريطاني مع زيارة شارون إلى لندن لحثها على عزل عرفات الذي يعتبره عقبة في طريق السلام.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير يرافق شارون إن أي اتصال مع عرفات يضعف عباس وعملية السلام. وفي سلسلة مقابلات صحفية قال شارون إنه يتعين على أوروبا قطع العلاقات مع عرفات لتشجيع خارطة الطريق.

المصدر : وكالات