عمر حسن البشير
وجه الرئيس السوداني عمر حسن البشير انتقادات حادة إلى مقترحات قدمتها الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) من أجل تحقيق السلام في السودان.

ونقلت الإذاعة السودانية عن البشير قوله إنه "إذا أصرت إيغاد على مقترحاتها فلتذهب هي ومن يقف وراءها إلى الجحيم"، داعيا مصر إلى المشاركة بوفد رسمي في مفاوضات السلام السودانية التي انتهت جولتها السادسة بالفشل.

وقال البشير إن مقترحات الوسطاء في إيغاد لإحلال السلام في البلاد غير مقبولة إلى حد ينبغي لهم معه أن "يبللوها ويشربوا ماءها"، مؤكدا أنهم سيلقون الترحيب إذا تقدموا ببديل معقول.

وجاءت تصريحات الرئيس السوداني التي أكد فيها أن حكومته "ملتزمة بالسلام وليس الاستسلام" خلال تفقده مشروع الجزيرة الزراعي وسط البلاد.

وكان البشير يعلق على مقترحات قدمتها إيغاد في الجولة السادسة من المفاوضات التي انتهت بالفشل أول أمس السبت في كينيا بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقال نائب السفير السوداني في كينيا أحمد الدرديري في وقت سابق إن نقطة الخلاف الأساسية في المشروع هي اقتراحه إنشاء جيش وبنك مركزي لكل من الشمال والجنوب واستثناء الخرطوم من تطبيق الشريعة الإسلامية. وأضاف أن الدور الذي يسنده المشروع إلى الرئيس السوداني والحكومة الوطنية في الجنوب محدود للغاية.

وكان متمردو الجيش الشعبي أعربوا سابقا عن رضاهم عن مشروع الاتفاق. وستستمر المشاورات بين الجانبين حتى استئناف المحادثات في كينيا يوم 23 يوليو/ تموز الجاري.

عمرو موسى
وساطة عربية
من ناحية أخرى طلبت الحكومة السودانية من جامعة الدول العربية ومصر التدخل لدى المتمردين الجنوبيين وهيئة إيغاد لسحب اقتراحاتهم التي أدت إلى تعثر المفاوضات.

وقال رياك قاي رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية ونائب رئيس حزب المؤتمر الحاكم في الخرطوم إنه قدم هذا الطلب أثناء لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة اليوم.

وأضاف قاي أن الاقتراحات التي قدمها الجيش الشعبي لتحرير السودان وإيغاد "غير جادة وتؤدي إلى تكريس إنشاء دولتين وتفتت وحدة السودان قبل بدء الفترة الانتقالية التي نص عليها بروتوكول ماشاكوس".

وأشار المسؤول السوداني إلى أن الخرطوم رفضت اقتراحات إيغاد لكونها تعطي الجيش الشعبي بزعامة جون قرنق السلطة المطلقة في الجنوب "وتهمش دور المجموعات الأخرى في المنطقة". كما رفضت الخرطوم هذه الاقتراحات لأنها تمنح نائب الرئيس حق النقض (الفيتو) على قرارات رئيس الجمهورية وتسمح بإنشاء جيشين (جنوبي وشمالي) مع وزارتي دفاع.

وينص بروتوكول ماشاكوس الموقع في صيف 2002 على منح الجنوب -في إطار اتفاق سلام- حكما ذاتيا لفترة انتقالية من ست سنوات يليها إجراء استفتاء بشأن تقرير المصير. والاقتراحات التي قدمتها إيغاد تتناول تقاسم السلطة والثروات وكذلك الاتفاقات المتعلقة بالأمن خلال فترة الحكم الذاتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات