اجتماع المصالحة الفلسطيني يؤكد صلاحيات عباس
آخر تحديث: 2003/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/16 هـ

اجتماع المصالحة الفلسطيني يؤكد صلاحيات عباس

فلسطينيون يتظاهرون احتجاجا على بناء السياج الأمني حول الضفة الغربية (الفرنسية)

أكد وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أن الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس تمكنا من تسوية خلافاتهما بشأن صلاحيات رئيس الوزراء وطريقة إدارة المفاوضات مع إسرائيل. وأضاف عمرو في حديث مع الجزيرة أن الطرفين اتفقا على آلية تنسيق مهامهما مستقبلا.

وعلمت الجزيرة أنه تم الاتفاق أثناء اللقاء الذي عقد في رام الله بعد جهود وساطة داخلية، على أن صلاحيات رئيس الوزراء ستبقى كما نص عليها القانون الأساسي الذي أقره المجلس التشريعي. ولم يحدث تغيير في عضوية اللجنة العليا للمفاوضات، كما لم يطرأ جديد بخصوص مجلس الأمن القومي الفلسطيني.

عباس وعرفات في مكتب الأخير برام الله قبل الجفوة (رويترز)

وفي غزة عقد اجتماع أمني ميداني مشترك بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتقييم الوضع الأمني بعد الانسحاب الإسرائيلي من مناطق بشمال القطاع وإعلان فصائل المقاومة الفلسطينية هدنة لوقف عملياتها ضد الإسرائيليين.

ووصف مصدر أمني فلسطيني الاجتماع بأنه كان "جديا"، وأوضح أن اللقاء عقد بمشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين من الطرفين وأن الجانب الفلسطيني طلب من نظيره الإسرائيلي إتمام تنفيذ الاتفاق الأمني الخاص بفتح كل الطرقات في قطاع غزة.

وكان جيش الاحتلال أعلن أنه فتح طريق وادي السلقا يوم الاثنين، غير أن مسؤولا فلسطينيا نفى ذلك مؤكدا أن الطريق الذي يقع وسط القطاع "لا يزال مغلقا عمليا". وأشار المسؤول إلى بقاء عدة طرق أخرى مغلقة من بينها طريق شمال رفح قرب مستوطنة موراج وشارع بمنطقة المواصي في خان يونس.

ومن جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لندن عدم استعداد حكومته للتراجع عن بناء السياج الأمني الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، رغم مخاوف من أن يعيق ذلك تطبيق خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة أعربت عن استعدادها المستمر لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام ولكن ليس على حساب أمن المواطنين الإسرائيليين.

جنود الاحتلال يغلقون نقطة قلنديا بين رام الله والقدس المحتلة الشهر الماضي (الفرنسية)

حصار رام الله
في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجول بعد ظهر الاثنين على مدينة رام الله بالضفة الغربية للاشتباه في قيام عناصر فلسطينية بخطف سائق سيارة أجرة إسرائيلي اختفى من المدينة يوم الجمعة.

وصرح مسؤول في مكتب وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان بأن قوات الأمن الفلسطينية تبذل جهدا في البحث عن المفقود، ولكنه قال إن على إسرائيل أن تتذكر أنها مازالت تسيطر على كامل الضفة الغربية ومن ثم لا تستطيع إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني في اختفاء السائق الإسرائيلي.

وقد شاركت قوات الأمن الفلسطيني في عمليات البحث عن الإسرائيلي المفقود. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد أبدى تعاونه في هذه المسألة، وذلك في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

وفي سياق مسؤولياتها الأمنية التي تولتها في مدينة بيت لحم، عثرت قوات الأمن الفلسطينية على عبوة ناسفة زرعت بجانب أحد الطرق في المدينة وقامت بتفجيرها.

يساري إسرائيلي يعلن دعمه لإطلاق سراح مروان البرغوثي (الفرنسية)

قضية الأسرى
ومع الإعلان عن لقاء يجمع بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي الأسبوع المقبل، أكد وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية هشام عبد الرازق أنه لن يكون هناك أي تقدم في المحادثات مع الإسرائيليين دون إحراز تقدم مواز في قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

وقال الوزير الفلسطيني أثناء اعتصام شارك فيه العشرات من ذوي الأسرى الفلسطينيين وأهاليهم في مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة إنه يتعين على الفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق تقدم مشترك في هذه القضية وليس خطوات أحادية الجانب.

ومن المتوقع أن يثير عباس في لقائه المرتقب مع شارون ملف الأسرى من جديد، لاسيما بعدما كان الملف نفسه سببا في إثارة أزمة سياسية داخل حركة التحرير الفلسطينية (فتح) انتهت بإلغاء اجتماع كان مقررا بينهما الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات