مجلس الحكم الانتقالي يعقد أول اجتماعاته اليوم بحضور شخصيات سياسية بارزة (أرشيف-رويترز)

قال متحدث عراقي إن مجلس الحكم الانتقالي في العراق سيعقد اجتماعه الأول اليوم الأحد في بغداد، وسط توقعات متباينة بشأن إمكانيات نجاحه.

ويتوقع أن يضم المجلس عددا من الشخصيات السياسية البارزة مثل الزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني وعدنان الباجه جى ونصير الجادرجي من السنة. ومن الشيعة أحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي وإبراهيم جعفري.

وستتواصل المفاوضات اليوم حول الأسماء المتبقية التي سيتشكل منها المجلس الذي سيضم 25 شخصا، 13 منهم شيعة وخمسة أكراد وخمسة سنة من غير الأكراد, وتركماني واحد ومسيحي واحد.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد إن صلاحيات المجلس لا تشمل القضايا التي تجسد مفهوم سيادة الدولة كالأمن والسياسة الخارجية، مشيرا إلى أن الخلاف بشأن رئاسة المجلس ومرجعيته لا يزال قائما.

بريمر سيكون صاحب سلطة رفض قرارات المجلس (الفرنسية)
وتشمل سلطات المجلس ترشيح الوزراء ومراجعة القوانين وتوقيع الاتفاقيات والموافقة على الميزانية العامة. كما سيكون له دور في تعيين أعضاء لجنة تتولى صياغة دستور جديد للبلاد تمهيدا لانتخابات حرة. أما سلطة رفض قرارات المجلس فستكون من صلاحية رئيس الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر.

وأعلن ممثلو 16 حزبا رفضهم للمجلس وطالبوا بتشكيل حكومة وطنية انتقالية. واعتبر هؤلاء القادة في مؤتمرهم الذي عقدوه أمس في بغداد تحت عنوان "من أجل موقف سياسي موحد" أن هناك قوى سياسية مهمة مغيبة عن المجلس، لكنهم أكدوا أن اعتراضهم ليس على أعضاء المجلس وإنما على طريقة اختيارهم.

انفجار بالفلوجة
في هذه الأثناء سمع دوي انفجار ضخم عند المدخل الجنوبي لمدينة الفلوجة غربي بغداد. وأكد سكان محليون أنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية، وشاهدوا
سيارات إسعاف تتجه إلى مكان الانفجار. وأضافوا أن القوات الأميركية أغلقت الطريق الرئيسي الذي يصل بين الفلوجة والرمادي عقب ذلك.

وفي السياق ذاته نفت قوات الاحتلال الأميركي أن تكون انسحبت من الفلوجة بالكامل. وقالت إنها أخلت بعض المواقع في المدينة التي يتمركز فيها ما لا يقل عن أربعة آلاف جندي أمريكي.

وفي شمالي بغداد قتل جندي أميركي بعد إصابته بعيار ناري في حادث وصفته القوات الأميركية بأنه لا علاقة له بالعمليات القتالية. وجرح في الحادث نفسه جندي آخر. وتم إجلاء القتيل والجريح إلى مستشفى ميداني.

قوات الاحتلال تنفي انسحابها الكامل من الفلوجة (الفرنسية)
وفي الرمادي قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت 21 شخصا في حملة دهم وتفتيش في منطقة زوبع. واقتحم الجنود تدعمهم طائرات الأباتشي والآليات العسكرية منزل عائلة مزهر ناجي الدليمي رجل الأعمال ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي، واعتقلت إخوته وعددا من العاملين في المنزل.

اعتقالات
في هذه الأثناء أعلن مسؤول أميركي أن أربعة من أقرباء الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اعتقلوا في العراق مع أعضاء آخرين من النظام السابق.
وقال برنار كيريك إن الأربعة هم من الحرس الشخصي لصدام حسين، دون أن يحدد هوياتهم أو تفاصيل اعتقالهم.

وفي تطور آخر أعلنت جماعة إسلامية كردية أن القوات الأميركية اعتقلت زعيمها علي بابر يوم الخميس الماضي قرب بلدة دوكان شمال مدينة السليمانية. وأوضحت أن زعيمها كان في طريقه للالتقاء بوفد أميركي، وأن الاتصالات جارية مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود برزاني في مسعى للإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات