مجلس الحكم العراقي يجتمع والأمن أولويته
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ

مجلس الحكم العراقي يجتمع والأمن أولويته

جانب من اجتماع مجلس الحكم العراقي (الفرنسية)

سمى المجلس الانتقالي العراقي أعضاءه الـ 25 من السياسيين البارزين ورجال الدين الفاعلين لإدارة شؤون العراق بعد عقد أول اجتماعاته في بغداد اليوم. ويعد المجلس الجديد أول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ودعا مجلس الحكم الانتقالي إلى توفير الأمن والاستقرار باعتبار أنه أحد الأولويات اللازم العمل على إنجازها لإعادة الأمور إلى نصابها في البلاد، وإلى انتخاب حكومة عراقية واسعة الصلاحيات.

وقال محمد بحر العلوم عضو المجلس إنه من الضروري العمل على إعادة إنعاش الاقتصاد وتوفير الخدمات العامة من خلال تشكيل الحكومة والسعي إلى صياغة دستور جديد إضافة إلى تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات عامة وإقامة حكومة تتمتع بصلاحيات ومسؤوليات فعلية وواسعة.

محمد بحر العلوم أثناء الاجتماع (الفرنسية)
وقال بحر العلوم في بيان تلاه عقب الاجتماع إن المهام الملقاة على عاتق المجلس صعبة للغاية ولا يمكن الاستهانة بثقل المسؤوليات الملقاة على كاهل أعضائه. ودعا بيان المجلس الجميع إلى تقديم أقصى أشكال التعاون والتكاتف من أجل تغليب المصلحة العليا وإعادة بناء عراق "يتمتع شعبه بكامل حقوقه في ظل نظام ديمقراطي وفدرالي وموحد وآمن مع شعبه وجيرانه".

وبدوره وصف عضو المجلس الانتقالي أحمد الجلبي العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية والبريطانية بأنها ليست أعمال مقاومة بل أعمال مدانة. كما أعرب عن شكره للولايات المتحدة وبريطانيا لما قدمتاه من مساعدة للشعب العراقي في التخلص من النظام السابق واجتثاث حزب البعث.

قرارات
وقد اتخذ المجلس في ختام اجتماعه قرارين هما باكورة قراراته يتعلق أولهما بإلغاء كافة الأعياد الوطنية والعطل المرتبطة بالنظام السابق, وينص الثاني على اعتبار يوم التاسع من أبريل/ نيسان وهو يوم دخول القوات الأميركية إلى بغداد عيدا وطنيا وعطلة رسمية.

يشار إلى أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هي التي شكلت مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي يضم 25 عضوا، وهو يتألف من 13 شيعيا وخمسة من السنة إضافة إلى خمسة أكراد ومسيحي وتركماني.

بول بريمر وعلى يساره أحمد الجلبي في الاجتماع (الفرنسية)
ويقول مدير مكتب الجزيرة في بغداد إن المجلس يعاني من شرعية حقيقية وصلاحيات محددة خاصة أن أعضاء المجلس معينون من الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر ولا يعبر بالضرورة عن اختيار الشعب. وذلك بالرغم من حرص قوات الاحتلال على تصوير اجتماع المجلس بأنه حجر الأساس في طريق الدولة الديمقراطية.

وسيكون لإدارة الاحتلال الأميركية القول الفصل في قرارات المجلس الذي سيقدم المشورة للإدارة الأميركية الحاكمة في بغداد في القضايا الرئيسة، كما سيتمتع بحق ترشيح الوزراء، وصياغة دستور جديد للبلاد تمهيدا لإجراء انتخابات عامة.

وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي إنه لا يتوقع أن يكون هناك فيتو لأن الإدارة الأميركية أكدت أنها ستلبي مطالب مجلس الحكم الانتقالي، وإذا حدث أي خلاف فإن بريمر سيلجأ إلى تسويته عبر النقاش.

ورفض حزب الملكية الدستورية المشاركةَ في مجلس الحكم الانتقالي العراقي بعد سلسلة من الاجتماعات والمداولات مع بريمر. وأكد زعيم الحزب الشريف علي بن الحسين في تصريح للجزيرة اعتراضه على آلية عمل المجلس وحق الاختيار والتعيين الذي يتمتع به الحاكم المدني في التدخل في عمل المجلس. وأضاف أن الحركة ستستمر في دعم المجلس للوصول إلى الأهداف المشروعة للشعب العراقي.

صيف ساخن

عراقيون معتقلون على متن شاحنة عسكرية أميركية في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء حذر بول بريمر من خطر تصاعد أعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق. وأعرب عن قلقه من أن يعيد أنصار الرئيس السابق صدام حسين تجميع أنفسهم في محاولة لتدمير ما سماه ببرنامج إعادة إعمار العراق الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال بريمر في مقال كتبه لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية "إن التدمير اللاحق بالبنى التحتية إضافة إلى أعمال التخريب قد يؤدي إلى صيف صعب. ستلحق بنا خسائر بسبب لجوء من لا يقرون بالهزيمة (من النظام السابق) إلى العنف". وقال إن "المعارضين للديمقراطية" في العراق يهاجمون الجنود وتوعد بملاحقتهم.

وفي أحدث هجوم مسلح قال مراسل الجزيرة إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح قرب مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد. ووقع الهجوم في منطقة الخالدية على بعد 20 كلم إلى الجنوب من الرمادي عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على مجموعة من سيارات الجيب العسكرية الواقفة عند نقطة تفتيش أميركية.

وفي بغداد تبادل أفراد من الشرطة العراقية إطلاق النار مع جنود أميركيين عند أحد الحواجز العسكرية صباح اليوم. وقال شهود عيان إن سيارة شرطة عراقية اقتربت من الحاجز العسكري وبدأت في إطلاق النيران، ويعتقد بأن راكبي سيارة الشرطة العراقية قد سقطوا بين قتيل وجريح. وسارعت مروحية عسكرية أميركية بإخلاء الجثث من موقع الحادث في منطقة التاجي شمالي بغداد.

وفي المقابل أطلقت القوات الأميركية حملة جديدة لملاحقة المقاتلين العراقيين في الليلة الماضية، لإجهاض أي عمليات محتملة للمقاومة ضد الجنود الأميركيين.

ويقول مسؤولون عسكريون أميركيون إنهم تلقوا تقارير استخبارية عن تلقي زعماء محليين رسائل تحثهم على شن الهجمات على أهداف أميركية مع اقتراب الاحتفالات بذكرى 17 يوليو/ تموز تاريخ استلام حزب البعث الحكم في العراق عام 1968.

المصدر : الجزيرة + وكالات