فشل مباحثات كينيا بشأن السلام في السودان
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ

فشل مباحثات كينيا بشأن السلام في السودان

قادة المعارضة السودانية بين خياري السلام والحرب (الفرنسية)

فشلت جهود الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في تحقيق السلام في البلاد بعدما أخفقتا في الاتفاق على قضايا تقاسم الثروة والسلطة. وقال مراسل الجزيرة في كينيا حيث جرت المفاوضات إن الحكومة رفضت مقترحات منظمة إيغاد بوصفها غير متوازنة وغير قابلة للتطبيق.

وأضاف المراسل أن الوفدين المشاركين في المفاوضات اتفقا في ختام الجولة التي عقدت في منتجع ناكورو بكينيا على الرجوع إلى قادتهما لطرح ما تم التوصل إليه والاتفاق على موعد جديد للجولة القادمة من المفاوضات. وتعقد المباحثات برعاية منظمة إيغاد الإقليمية الأفريقية وبحضور أميركي وبريطاني وكيني مكثف.

وكان طرفا النزاع السوداني وقعا في يوليو/ تموز الماضي في ماشاكوس بكينيا اتفاق سلام ينص على فترة انتقالية من ست سنوات يمنح خلالها الحكم الذاتي للجنوب قبل إجراء استفتاء على تقرير المصير. والهدف من هذه المفاوضات الاتفاق على قضايا الحكم الذاتي لاسيما تقاسم الصلاحيات والموارد بين الجنوب والشمال.

وإثر إعلان فشل المفاوضات أصدرت أحزاب المعارضة الشمالية بيانا طالبت فيه الحكومة بعدم التراجع عن اتفاق ماشاكوس، وحذرتها بأن "الخيارات جد محدودة.. وهناك طريقان لا ثالث لهما: إما السلام أو الحرب, إما الديمقراطية أو السير على نهج الاستبداد, إما الوحدة الوطنية أو التمزق والشتات والانفصال".

وطالب البيان الرئيس عمر حسن البشير بالاستجابة لإعلان الخرطوم الذي يطالب بوضع حد لعهد الحزب الواحد وتشكيل حكومة انتقالية تمهيدا لانتخابات جديدة. ووقع على البيان 18 حزبا معارضا و15 منظمة غير حكومية وشخصيات سياسية.

ويشكل إعلان الخرطوم إحدى نقاط الخلاف بعد رفض الحكومة في مفاوضات كينيا تعليق العمل بالشريعة الإسلامية في العاصمة في الفترة الانتقالية. وترفض الحكومة أيضا اقتراحا باقتطاع منطقة من الخرطوم وجعلها عاصمة قومية مشتركة.

ويشهد السودان حربا أهلية منذ عام 1983 بين الحكومة والحركة الشعبية في الجنوب حيث تعيش غالبية مسيحية ووثنية. وأسفرت الحرب عن سقوط أكثر من 1.5 مليون قتيل وإرغام أربعة ملايين مدني على النزوح هربا من المعارك.

هجوم دارفور
في هذه الأثناء قالت مصادر عسكرية سودانية إن 15 جنديا و30 متمردا وامرأة مدنية قتلوا عندما صد الجيش السوداني هجوما للمتمردين على بلدة محاذية للحدود التشادية في ولاية شمال دارفور غربي السودان.

وقال مسؤول عسكري إن 200 متمرد شنوا الجمعة الماضية هجوما على بلدة الطينة التي تشتهر بارتفاع معدلات الجريمة فيها, موضحا أن الجيش أجبرهم على التراجع داخل تشاد المجاورة.

وأكد رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم محمد للجزيرة أن قوات حركته شنت هجوما على معسكر للقوات السودانية في الطينة القريبة من الحدود السودانية مع تشاد صباح الجمعة, وأن قوات حركته استولت على المعسكر وقتلت قائده المقدم ماركو ونائبه، كما أوقعت خسائر كبيرة في المعدات واستولت على أسلحة وآليات قبل أن تنسحب من المعسكر عند الظهيرة.

وكانت الجماعات المسلحة هاجمت في أبريل/ نيسان الماضي مدينة الفاشر عاصمة الولاية، وأتبعت ذلك بهجوم على مدينة مليط التجارية قرب الحدود مع ليبيا.

واندلع القتال للمرة الأولى في دارفور وهي بؤرة جديدة للصراع بغرب السودان في فبراير/ شباط الماضي، في وقت تحاول فيه الحكومة وحركة التمرد الرئيسية في جنوب البلاد التوصل إلى اتفاق سلام بعد 20 عاما من الحرب الأهلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات