ترحيب دولي بتشكيل مجلس الحكم العراقي
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/15 هـ

ترحيب دولي بتشكيل مجلس الحكم العراقي

جانب من اجتماع مجلس الحكم العراقي الانتقالي بحضور بريمر (الفرنسية)

في أول رد فعل دولي على تشكيل مجلس الحكم العراقي الانتقالي الذي أعلن عن ميلاده اليوم في بغداد، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية تشكيل المجلس مرحلة أولى إيجابية على طريق إعادة السيادة الكاملة للعراق وسيطرة العراقيين بشكل كامل على مصيرهم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس "تابعت باهتمام تشكيل مجلس الحكم الانتقالي في العراق"، وأضاف "أنها أول مرحلة إيجابية في العملية التي يجب أن تؤدي سريعا إلى استعادة العراق سيادته كاملة وتولي العراقيين تقرير مصيرهم بصورة كاملة".

ووصف الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق سيرجو فييرا دي ميلو اجتماع المجلس بأنه "لحظة حاسمة" في تاريخ العراق". وأضاف "يتحرك العراق نحو ما ينتمي إليه حقا. نحو السلام مع نفسه ومع جيرانه".

واعتبر الحاكم الأميركي الأعلى في العراق بول بريمر أن تشكيل المجلس الحاكم سيمثل بداية عملية تقود إلى انتخابات ديمقراطية كاملة وحرة ونزيهة في العراق.

أولوية الأمن

محمد بحر العلوم أثناء الاجتماع (الفرنسية)
وأعلن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن أبرز أولويات المجلس ستكون بسط الأمن والاستقرار وانتخاب حكومة عراقية واسعة الصلاحيات وإنعاش الاقتصاد العراقي في ظل نظام فدرالي.

وأكدوا في مؤتمر صحفي عقب اجتماعهم الأول على ضرورة السعي لإكمال مهمات المرحلة الانتقالية من خلال صياغة دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة فاعلة تهيئ الأجواء لإجراء انتخابات عامة.

وسمى المجلس الانتقالي العراقي أعضاءه الـ25 من السياسيين البارزين ورجال الدين الفاعلين لإدارة شؤون العراق بعد عقد أول اجتماعاته في بغداد اليوم. ويعد المجلس الجديد أول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط حكم الرئيس السابق صدام حسين.

وقال محمد بحر العلوم عضو المجلس إنه من الضروري العمل على إعادة إنعاش الاقتصاد وتوفير الخدمات العامة من خلال تشكيل الحكومة والسعي إلى صياغة دستور جديد إضافة إلى تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات عامة وإقامة حكومة تتمتع بصلاحيات ومسؤوليات فعلية وواسعة.

وقال بحر العلوم في بيان تلاه عقب الاجتماع إن المهام الملقاة على عاتق المجلس صعبة للغاية ولا يمكن الاستهانة بثقل المسؤوليات الملقاة على كاهل أعضائه.

ودعا بيان المجلس الجميع إلى تقديم أقصى أشكال التعاون والتكاتف من أجل تغليب المصلحة العليا وإعادة بناء عراق "يتمتع شعبه بكامل حقوقه في ظل نظام ديمقراطي وفدرالي وموحد وآمن مع شعبه وجيرانه".

وبدوره وصف عضو المجلس الانتقالي أحمد الجلبي العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية والبريطانية بأنها ليست أعمال مقاومة بل أعمال مدانة. كما أعرب عن شكره للولايات المتحدة وبريطانيا لما قدمتاه من مساعدة للشعب العراقي في التخلص من النظام السابق واجتثاث حزب البعث.

قرارات
وقد اتخذ المجلس في ختام اجتماعه قرارين هما باكورة قراراته يتعلق أولهما بإلغاء جميع الأعياد الوطنية والعطل المرتبطة بالنظام السابق, وينص الثاني على اعتبار يوم التاسع من أبريل/ نيسان -وهو يوم دخول القوات الأميركية إلى بغداد- عيدا وطنيا وعطلة رسمية.

يشار إلى أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هي التي شكلت مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي يضم 25 عضوا، وهو يتألف من 13 شيعيا وخمسة من السنة إضافة إلى خمسة أكراد ومسيحي وتركماني.

وسيكون لإدارة الاحتلال الأميركية القول الفصل في قرارات المجلس الذي سيقدم المشورة للإدارة الأميركية الحاكمة في بغداد في القضايا الرئيسية، كما سيتمتع بحق ترشيح الوزراء، وصياغة دستور جديد للبلاد تمهيدا لإجراء انتخابات عامة.

هجوم في الرمادي

عراقيون معتقلون على متن شاحنة عسكرية أميركية في بغداد (الفرنسية)
ويأتي اجتماع المجلس مع إطلاق القوات الأميركية حملة جديدة لملاحقة المقاتلين العراقيين في الليلة الماضية، لإجهاض أي عمليات محتملة للمقاومة ضد الجنود الأميركيين.

ويقول مسؤولون عسكريون أميركيون إنهم تلقوا تقارير استخبارية عن تلقي زعماء محليين رسائل تحثهم على شن الهجمات على أهداف أميركية مع اقتراب الاحتفالات بذكرى 17 يوليو/ تموز، تاريخ استلام حزب البعث الحكم في العراق عام 1968.

وفي أحدث هجوم مسلح قال مراسل الجزيرة إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح قرب مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد. ووقع الهجوم في منطقة الخالدية على بعد 20 كلم إلى الجنوب من الرمادي عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على مجموعة من سيارات الجيب العسكرية الواقفة عند نقطة تفتيش أميركية.

وفي بغداد تبادل أفراد من الشرطة العراقية إطلاق النار مع جنود أميركيين عند أحد الحواجز العسكرية صباح اليوم. وقال شهود عيان إن سيارة شرطة عراقية اقتربت من الحاجز العسكري وبدأت في إطلاق النيران، ويعتقد بأن راكبي سيارة الشرطة العراقية قد سقطوا بين قتيل وجريح. وسارعت مروحية عسكرية أميركية بإخلاء الجثث من موقع الحادث في منطقة التاجي شمالي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات