مجلس الحكم بالعراق يستعد لعقد اجتماعه الأول
آخر تحديث: 2003/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/13 هـ

مجلس الحكم بالعراق يستعد لعقد اجتماعه الأول

معتقلون عراقيون في طريقهم إلى أحد معسكرات الاحتجاز الأميركية (الفرنسية)

قال مسؤول من الأمم المتحدة إن مجلس الحكم الانتقالي في العراق قد يجتمع في بغداد صباح غد الأحد للمرة الأولى.

وأوضح المصدر أن اجتماع هذا المجلس المكون من 25 عضوا الذي سيكون أول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط حكومة صدام حسين سيعقد في مقر وزارة التصنيع العسكري العراقية السابقة في بغداد في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش).

وأشار المصدر إلى أن المجلس سيدعو بعد ساعة من انعقاده الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر والممثل البريطاني في العراق جون ساورز والممثل الخاص للأمم المتحدة لشؤون العراق سيرجيو فييرا دي ميلو ليعلن لهم تأسيس المجلس.

بول بريمر أثناء اجتماع سابق مع مسعود البرزاني (الفرنسية)

وأضاف أن "المناقشة لا تزال مستمرة اليوم السبت بشأن اسمين أو ثلاثة لكن ينتظر أن تتم تسوية كل شيء خلال النهار".

وسيكون من صلاحيات هذا المجلس تعيين الوزراء وعزلهم وتعيين الممثلين الدبلوماسيين والتصويت على الميزانية وتشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 8 أو 10 أعضاء خصوصا من رجال القانون تكلف إعداد دستور العراق المقبل.

ويضم المجلس شخصيات بارزة كالزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني ونصير الجادرجي وعدنان الباجه جه من السنة، وأحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي وإبراهيم جعفري من الشيعة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الاستعدادات لعقد هذا الاجتماع بدأت قبل أسابيع، مضيفا أن اجتماعا تمهيديا قد يعقد في وقت لاحق اليوم بين بريمر وممثلي الأحزاب العراقية لحسم بعض النقاط الخلافية بشأن صلاحية المجلس.

وأوضح أن الخلاف يتمحور حول مطالب العراقيين أن يكون لهم صلاحيات تشريعية وتنفيذية في حين يصر بريمر على أن هذه الصلاحيات يجب أن تكون استشارية وأن يكون تعيين الوزراء من قبله. وأشار إلى أن بعض الأحزاب اعترضت على تعيين بعض المستقلين وهم عشرة، مضيفا أن تأكيد اجتماع الغد قد يتحدد مساء اليوم إذا توصل الجانبان إلى اتفاق على ذلك.

التطورات الميدانية
ميدانيا تواصلت الهجمات على القوات الأميركية في العراق، فقد أصيب ثلاثة جنود أميركيين وثلاثة عراقيين حينما استهدف مهاجمون قاعدة أميركية وحاملة جنود في العاصمة العراقية بغداد. وقد جابت دوريات أميركية صباح اليوم أحياء عدة في بغداد وطلبت بواسطة مكبرات الصوت من السكان مساعدتها على إرساء الأمن في العاصمة العراقية.

مروحية أميركية تحلق في أجواء الرمادي

وفي حادث آخر أصيب جندي أميركي بجروح عندما أطلقت عبوة ناسفة في وقت مبكر من صباح اليوم على سجن أبو غريب الواقع على بعد 25 كلم غرب بغداد. وردا على ذلك قامت القوات الأميركية بتمشيط القطاع واعتقلت شخصين.

كما قال مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود عيان إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في صفوف قوات الاحتلال الأميركي في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف الليلة الماضية مقر القوات الأميركية في منطقة القلعة بمدينة سامراء شمالي بغداد.

في الوقت نفسه لا يزال التوتر على أشده في منطقة الرمادي التي تبعد مائة كلم غربي بغداد. وسمعت أصوات انفجارات كبيرة في الجزء الشمالي من المدينة دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. ويقول الأميركيون إن جماعات صغيرة غير منظمة تنفذ تلك العمليات في محافظة الأنبار وتحاول عن طريق ذلك عرقلة ما تقوم به القوات الأميركية هناك.

وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن أصوات طلقات نارية متقطعة سمعت في المدينة، وإن القوات الأميركية ألقت قذيفتين مضيئتين في ساعة متأخرة من الليل.

وفي الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم غربي بغداد قالت وكالة أنباء غربية إن دورية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف آر بي جي في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة. وأعقب الهجوم تبادل كثيف لإطلاق النار بين المهاجمين وعناصر الدورية.

وبفعل حدة المقاومة في هذه المدينة التي تعد إحدى أكثر مناطق العراق سخونة، خرجت قوات الاحتلال منها وانتشرت خارج أحيائها تاركة مهام الأمن للشرطة العراقية التي طالبت برحيل هذه القوات عن المدينة كي لا تكون عرضة للمقاومة.

جنود أستراليون أثناء دورية في إحدى ضواحي بغداد أمس (الفرنسية)

قوات دولية
وفي مدريد وافقت الحكومة على إرسال 1300 جندي إسباني إلى العراق الشهر المقبل رغم تحذيرات المعارضة ووسائل الإعلام. ويقضي قرار الحكومة ببقاء الجنود المقرر انتشارهم في المنطقة الجنوبية الوسطى لفترة أولية مدتها ستة أشهر.

أما في برلين فقد أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بوضوح أنها لا تعتقد أنه "من الممكن إرسال جنود ألمان إلى العراق". لكنه أضاف أنه قد يدرس طلبا من هذا القبيل إذا ما جاء من الأمم المتحدة.

وأعلنت باريس من قبل موقفا مماثلا رافضة دعوة واشنطن لإرسال قوات إلى العراق حيث لا يكاد يمر يوم دون سقوط قتلى أميركيين. في المقابل قالت إيطاليا التي أيدت الحرب على العراق وقررت إرسال ثلاثة آلاف جندي إنها تساند إرسال قوات حلف الناتو إلى هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: