مجلس الوزراء الفلسطيني يعتبر تهديدات شارون لعرفات استفزازا يهدد بتقويض خارطة الطريق (فرنسية)

أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني رفضه التهديدات الإسرائيلية بقتل الرئيس ياسر عرفات أو نفيه بزعم عرقلته لمساعي السلام في المنطقة.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماع المجلس برئاسة محمود عباس في وقت متأخر أمس "رفض مجلس الوزراء رفضا قاطعا ما تفوه به شارون واعتبر ذلك استفزازا يلحق ضررا فادحا بخارطة الطريق".

وأضاف أن مرجعية عباس هي عرفات والمجلس التشريعي وليس إسرائيل، مؤكدا أن مجلس الوزراء لا يسمح "بالتدخل الإسرائيلي الذي يهدف إلى إحداث بلبلة داخلية". وناقش المجلس الجهود الرامية إلى تحرير أكثر من 6000 معتقل فلسطيني في إسرائيل.

وكانت مصادر دبلوماسية إسرائيلية قالت أمس السبت إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد تعمد إلى ترحيل عرفات أو اعتقاله بزعم عرقلته جهود عباس لتنفيذ خطة خارطة الطريق على حد تعبيرها.

عرفات (يسار) يستخف بدعوة شارون الدبلوماسيين الأجانب إلى مقاطعته (الفرنسية)

ضغوط على أوروبا
ويسعى شارون إلى تقويض نفوذ عرفات بوسائل شتى، بما في ذلك الضغط على الدبلوماسيين الغربيين بغرض تهميشهم الرئيس الفلسطيني لدى زيارتهم للأراضي الفلسطينية.

واستخف عرفات الذي استقبل أمس برلمانيين بريطانيين في مقره برام الله بهذه الدعوة التي أطلقها شارون في حديث مع صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أمس السبت زعم فيه أن الاجتماع "بعرفات خطأ فادح لأنه يضعف حكومة عباس". واتهم عرفات في تصريحات للصحفيين شارون بالسعي لتخريب المساعي السلمية وجهود تنفيذ خارطة الطريق.

جمع الأسلحة
في غضون ذلك دافع وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في حديث للجزيرة عن حملة جمع السلاح في قطاع غزة، واصفا إياها بأنها مطلب شعبي وتأتي ضمن عملية حفظ النظام. وأضاف أن فوضى السلاح يجب أن تتوقف بما يخدم وحدة السلطة.

لكن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس انتقد الحملة قائلا إن هذا السلاح شرعي لأنه يستخدم ضد الاحتلال. وقال في لقاء مع الجزيرة إن الحملة مطلب أميركي صهيوني يخدم الاحتلال، وحذر من أن الجماهير لن تسكت على ما يجري.

وبدأت الحملة في أمس بمساندة نحو 600 من عناصر الأمن الفلسطينية في مختلف أنحاء قطاع غزة لتفتيش السيارات بحثا عن الأسلحة. واعتقلت الشرطة في إطار الحملة 20 شخصا في القطاع قالت إنه كانت بحوزتهم أسلحة.

فلسطينيات يطالبن بإطلاق سراح الأسرى (رويترز)

تظاهرات أهالي الأسرى
من ناحية أخرى شهدت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة مسيرات حاشدة شارك فيها مئات الفلسطينيين للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ففي بلدة رفح جنوب قطاع غزة نظم 45 من أطفال السجناء الفلسطينيين إضرابا عن الطعام للضغط على رئيس الوزراء الفلسطيني لإطلاق سراح آبائهم. وتتراوح أعمار الأطفال بين عشرة و15 عاما.

وأشار مراسل الجزيرة في مدينة الخليل إلى أن مظاهرة يترأسها محافظ المدينة قد خرجت في المدينة وتوجهت إلى مقر الصليب الأحمر مطالبة بإطلاق سراح الأسرى.

جرح فلسطينيين
ميدانيا أعلن مصدر أمني أن فلسطينيا وفلسطينية جرحا برصاص جيش الاحتلال، كما اعتقل ثلاثة آخرون في حوادث متفرقة بقطاع غزة، في حين شق الجيش الإسرائيلي طريقا للمستوطنين قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وأضاف المصدر أن جنود الاحتلال "فتحوا النار باتجاه منازل المواطنين قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح أيضا" من دون التسبب في إصابات.

جنود الاحتلال يفرضون حظر التجول في الخليل (الفرنسية)
وفي مدينة الخليل قال مراسل الجزيرة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر التجول على وسط المدينة، مشيرا إلى أنها دأبت على هذا الإجراء في كل يوم سبت لإتاحة المجال للمستوطنين للتحرك بحرية وسهولة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال مددت إغلاق جامعتي الخليل والبوليتكنيك في المدينة لمدة شهر إضافي، بعدما انتهت المدة الأصلية البالغة ستة أشهر. وذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعة من الطلبة اقتحمت الحرم الجامعي رغم قرار التمديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات