جورج بوش يحاول إنقاذ قمة العقبة بدعوة رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن (أرشيف - الفرنسية)

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن نهاية هذا الشهر في إطار المساعي الأميركية الرامية إلى إنقاذ خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط ومنعها من الانهيار.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن شارون تلقى دعوة من الرئيس الأميركي جورج بوش لإجراء محادثات في البيت الأبيض أواخر يوليو/ تموز الجاري.

وكان مكتب شارون أعلن الأسبوع الماضي أن زيارة شارون لواشنطن ستكون في سبتمبر/ أيلول المقبل، لكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن الزيارة تقدم موعدها استجابة لطلب أميركي. ولم يعلن عن تاريخ محدد للزيارة. ويغادر شارون إسرائيل الأحد المقبل في زيارة إلى بريطانيا والنرويج تستغرق أربعة أيام.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يتوقع أن يزور واشنطن هذا الصيف في موعد لم يتحدد بعد، ولم يؤكد أي مصدر فلسطيني النبأ. وفي المقابل قال فلسطينيون إن عباس وشارون سيلتقيان الأسبوع القادم بعد أن ألغي اللقاء الذي كان مقررا بينهما قبل أيام.

وتدعم واشنطن بقوة خارطة الطريق لإنهاء ثلاث سنوات من الانتفاضة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية في نهاية 2005.

مراقبة مالية

سلام فياض ومحمد دحلان (أرشيف)
وفي المقابل قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستراقب عن كثب 20 مليون دولار وافقت على تقديمها على شكل مساعدات إلى السلطة الفلسطينية في أول مرة تعرض فيها واشنطن مساعدات مباشرة على السلطة.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن لديهم ثقة في القواعد الإدارية الجديدة التي وضعها وزير المالية الفلسطيني سلام فياض. وتعتبر هذه الخطوة محاولة من قبل الولايات المتحدة لدعم منصب عباس.

ومن المتوقع أن تستخدم الأموال -وهي جزء من مساعدات بقيمة 50 مليون دولار أقرتها وزارة الخارجية الأميركية للسلطة الفلسطينية- في تمويل مشروعات البنية التحتية والتي يأمل أن تظهر للفلسطينيين مدى قدرة عملية السلام والقيادة الجديدة على تحسين حياتهم.

ويحظر الكونغرس الأميركي تقديم أي دعم مباشر للسلطة الفلسطينية بسبب مزاعم بتفشي الفساد فيها واحتمال استخدام الأموال لتمويل الهجمات على إسرائيل. وللخروج من هذا الوضع صنفت وزارة الخارجية الأموال بوصفها مساعدات إنسانية لا تقع ضمن نطاق سيطرة الكونغرس. ومن المتوقع أن تتلقى السلطة الفلسطينية أكثر من 200 مليون دولار مساعدات من الولايات المتحدة مع نهاية هذا العام.

لقاء أمني

أطفال فلسطينيون في مظاهرة ببيت لحم لإطلاق سراح الأسرى (أرشيف - الفرنسية)
من جانب آخر اختُتم عند معبر بيت حانون (إيريز) على مدخل قطاع غزة اللقاء الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الليلة الماضية دون نتائج تذكر.

وتركز الاجتماع بين وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز على عرض الأوضاع الأمنية ومسألة الأسرى الفلسطينيين الذين لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنهم.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن موفاز طالب دحلان باتخاذ إجراءات بحق فصائل المقاومة وإلا فإن إسرائيل لن تنفذ الالتزامات المطلوبة منها في خارطة الطريق.

وفي المقابل قال مسؤول أمني فلسطيني إن دحلان طالب إسرائيل بإخلاء سبيل سبعة آلاف أسير فلسطيني. وأضاف أن دحلان طالب أيضا بإزالة الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية والاستعداد لمزيد من الانسحابات من المدن الفلسطينية. وترفض إسرائيل الإفراج إلا عن 400 أسير فقط.

ويشكل ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية أحد أكثر الملفات تعقيدا أمام تطبيق خارطة الطريق، وهو ما يهدد بنسف الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية وتقول إسرائيل إن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ليس جزءا من خارطة الطريق.

وساطة مصرية

الوفد المصري يلتقي بقادة حماس في غزة (أرشيف - الفرنسية)
في غضون ذلك يتوجه رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية وغزة في الـ48 ساعة القادمة ليقود المساعي المصرية الهادفة إلى تثبيت الهدنة الفلسطينية رغم رفض حكومة إسرائيل تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها فيما يتعلق بتطبيق خارطة الطريق.

وتأتي الزيارة في وقت أنهى فيه وفد مصري زيارة لغزة حصل فيها على تأكيدات من الفصائل الفلسطينية بعدم خرق اتفاق وقف الهدنة.

وأكدت مصادر فلسطينية أن الزيارة تهدف أيضا إلى حل الخلافات بين محمود عباس واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والتي أدت إلى استقالة عباس من عضوية اللجنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات