المقاومة تواصل هجماتها وقرب تشكيل مجلس انتقالي للعراق
آخر تحديث: 2003/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/13 هـ

المقاومة تواصل هجماتها وقرب تشكيل مجلس انتقالي للعراق

جنود أميركيون في حالة تأهب أثناء دورية في الرمادي (رويترز)

اعترفت القوات الأميركية في العراق بتعرض موقع عسكري لها في مدينة سامراء شمالي العاصمة بغداد لهجوم بالصواريخ منتصف الليلة الماضية، وقال متحدث عسكري أميركي إن جنديين أصيبا في الهجوم وإن حالتهما مستقرة.

وكان شهود عيان أبلغوا مراسل الجزيرة في بغداد أن عددا من الجنود الأميركيين سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم سامراء.

وفي هجوم آخر أفاد مراسلنا نقلا عن شهود عيان أن دورية عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف الهاون في مدينة بعقوبة شمال بغداد.

واستمرارا لسلسلة الهجمات أكد شهود عيان لمراسل الجزيرة أن القوات الأميركية في منطقة الحبانية -الواقعة بين مدينتي الرمادي والفلوجة غربي العاصمة- تعرضت صباح اليوم لقصف صاروخي أعقبته عمليات مطاردة وتفتيش استمرت عدة ساعات.

وفي الرمادي غرب بغداد أكد ناطق عسكري أميركي أن مقر قيادة قوات الاحتلال في محافظة الأنبار تعرض لقذيفتين، وأن انفجارات كبيرة سمعت في الجزء الشمالي من المدينة.

انفجار في مدينة الرمادي فجر اليوم
وكان مراسل الجزيرة قد أكد في وقت سابق من اليوم أن انفجارات شديدة هزت مقر القوات الأميركية في قصر سابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شمال الرمادي. واعترفت القوات الأميركية بأن قواتها في الرمادي تعرضت أمس لثلاث هجمات منفصلة بقذائف الهاون دون أن تسفر عن وقوع إصابات.

وفي بغداد تعرضت دورية للجنود الأميركيين على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد الدولي لهجوم مسلح بقذائف الهاون والقنابل اليدوية الليلة الماضية. وأعلنت القوات الأميركية أن عراقيين مدنيين أصيبا حين حوصرت سيارتهما في تبادل للنيران بين القوات الأميركية والمهاجمين.

من جهة أخرى انسحبت قوات الاحتلال الأميركية من وسط مدينة الفلوجة التي تشهد توترا مستمرا ومقاومة من قبل السكان ضد القوات الأميركية. وأخلت مركز الشرطة الذي كانت تتخذه مقرا لها، كما أخلت مقر القائمقامية وأوقفت دورياتها داخل المدينة.

واعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأن القوات الأميركية في العراق لا تزال تعاني من مشاكل أمنية، لكنه أكد أن تلك القوات ستبقى حازمة في حل هذه المشاكل. وجاءت تصريحات بوش أثناء جولته الأفريقية الحالية بعدما أعلنت القوات الأميركية مقتل ثلاثة جنود بالعراق في هجومين بالمحمودية جنوب بغداد، وبعقوبة شمال شرق العاصمة.

وتزامنت تصريحات بوش مع إعلان القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى تومي فرانكس أن القوات الأميركية تتعرض في العراق إلى ما يصل إلى 25 هجوما في اليوم. وأبلغ فرانكس الذي قاد الغزو على العراق لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن القوات الأميركية قد تبقى في العراق أربع سنوات من الآن.

جنود أستراليون في أعمال دورية ببغداد (الفرنسية)
مجلس انتقالي
وتتعزز الجهود الرامية إلى تشكيل مجلس حكم محلي انتقالي في العراق، وأعلن المتحدث باسم سلطة الاحتلال الأميركية والبريطانية في العراق تشارلز هيتلي أنه يمكن أن يشكل المجلس ويبدأ عمله في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأكد هيتلي في تصريح للجزيرة على دور الأمم المتحدة ورجال الدين والأحزاب السياسية وقوات التحالف في تشكيل السلطة بما يتناسب والتنوع في العراق.

وقال إن المجلس العراقي سيمنح العراقيين شعورا بالأمل وسيكون صوتا يعبر عنهم، مشيرا إلى أن التمثيل في المجلس سيكون متوازنا ويشمل جميع التنوع الموجود بين الشعب العراقي، موضحا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في تحديد نسبة الأكراد والعرب والشيعة والسنة.

وسيكون بمقدور المجلس المعين اقتراح السياسات وصياغتها وتعيين الوزراء، لكن السلطة النهائية ستكون بيد الحاكم الأعلى الأميركي بول بريمر في هذه الفترة لحين تسليم السلطة لحكومة منتخبة جديدة في العراق. وفي الوقت نفسه أعرب هيتلي عن أمله في عدم وقوع خلافات بين السلطتين.

ومن المتوقع أن يضم المجلس 25 عضوا يمثلون التشكيلة القومية والدينية المتنوعة في العراق. وقال أحد المشاركين في الاجتماعات إن المجلس قد يشكل من شخصيات سياسية بارزة، مثل الزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني، ونصير الجادرجي وعدنان الباجه جي من السنة، ومن الشيعة أحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي وإبراهيم جعفري. وستستمر المفاوضات اليوم حول الأسماء المتبقية التي يتشكل منها المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات