عائلة فلسطينية تعود أمس إلى منزلها الذي هجرت منه لوقوعه قرب نقطة تفتيش في بيت لاهيا شمالي الضفة الغربية (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
أبوردينة يؤكد أن قمة القدس ستبحث خصوصا إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفي مقدمتهم مروان البرغوثي
ــــــــــــــــــــ

قائد كتائب الأقصى بالضفة الغربية ينفي للجزيرة موافقة الكتائب على الهدنة وجبهة أحمد جبريل تعتبرها غير ملزمة
ــــــــــــــــــــ

أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن لقاء سيعقد مساء اليوم في القدس بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون. وقال إن اللقاء سيبحث خصوصا إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل وفي مقدمتهم أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي.

وكان شارون أكد أمس أنه طلب من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) وضع لائحة مفصلة بالمعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل للنظر في احتمال الإفراج عنهم. وقال أمام نواب كتلة الليكود في الكنيست إنه مستعد فعلا للإفراج عن عدد معين من المعتقلين الإداريين، "لكننا لن نفرج عن أشخاص ارتكبوا أعمال قتل".

نبيل أبوردينة
وتقدر منظمة بتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان عدد المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل بأكثر من خمسة آلاف. وتقول جهات فلسطينية إن عددهم يفوق الـ 8 آلاف.

وأضاف أبو ردينة أن لقاء القدس سيبحث أيضا وقف سياسة الاغتيالات الإسرائيلية ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية و"تجميد الأنشطة الاستيطانية".

شهيد في طولكرم
ويأتي تأكيد اجتماع عباس وشارون الليلة بعد ساعات من استشهاد فلسطيني لم تكشف هويته، على يد جنود إسرائيليين قالوا إنه فتح النار من مسدسه على نقطة تفتيش عسكرية قريبة من طولكرم في الضفة الغربية.

وجاء الهجوم بعد حادث إطلاق رصاص أمس الاثنين غربي جنين بالضفة الغربية. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم الذي قتل فيه "عامل بلغاري" كان يقود شاحنة إسرائيلية، حسب ما أعلن مستوطنون.

وكانت غالبية فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي أعلنت هدنة في عملياتها ضد إسرائيل ابتداء من الأحد لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وستة أشهر.

لكن قائد كتائب الأقصى بالضفة الغربية زكريا الزبيدي نفى للجزيرة موافقة الكتائب على الهدنة مؤكدا استمرار عمليات المقاومة كما حدث في العملية التي قتل فيها "مستوطن يهودي" الاثنين.

جندي إسرائيلي وشرطي فلسطيني عند تسليم نقطة تفتيش إسرائيلية على شارع صلاح الدين بقطاع غزة أمس (رويترز)
جاء ذلك ردا على ما أعلنه في وقت سابق ناطق باسم الكتائب التزام الحركة بالهدنة شريطة التزام "العدو الإسرائيلي بالوقف الفوري لكافة أشكال العدوان ".

وفي مقابلة مع الجزيرة برر أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس هذا التناقض بعدم التمكن من إبلاغ جميع عناصر الحركة بقرار الهدنة بسبب صعوبة نقل المعلومات إلى مختلف مواقع الحركة في الضفة الغربية.

كما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة برئاسة أحمد جبريل أنها ترفض الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية الأحد. وقالت في بيان "إن هذه الهدنة التي تم إعلانها من طرف واحد لا تلزمنا ولا تعنينا بأي حال من الأحوال".

مواصلة الانسحابات
على صعيد آخر قال وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان إن القوات الإسرائيلية ستواصل انسحاباتها طبقا للاتفاقات الأمنية التي عقدت في إطار خطة خارطة الطريق، معلنا أنها ستنسحب يوم الأربعاء من محافظة بيت لحم.

الشرطة الفلسطينية في بيت لحم تتدرب لاستلام مهامها الأمنية بالمدينة (أرشيف ـ الفرنسية)

وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستكمل انسحابها من كل مدينة بيت لحم والقرى التي حولها. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستكون توطئة لانسحاب إسرائيل من كل قرى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي شأن تأثير الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي على علاقات السيادة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول ما اصطلح على تسميته بالمناطق (أ) و(ب) و(ج) أكد دحلان أن السلطة كانت حريصة على ألا يمس الاتفاق جوهر الاتفاقات السابقة رغم أن إسرائيل كانت تسعى خلال المفاوضات الأخيرة لتقطيع الأراضي الفلسطينية والخروج عما تم الاتفاق عليه سلفا في موضوع اقتسام السيادة.

جاء ذلك بعد أن عقد دحلان محادثات مع منسق شؤون الضفة الغربية الإسرائيلي عاموس جلعاد بشأن ترتيبات إعادة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور إلى السيادة الأمنية الفلسطينية في إطار المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات