الاحتلال يخلي موقعا بالفلوجة تحسبا للانتقام
آخر تحديث: 2003/7/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/3 هـ

الاحتلال يخلي موقعا بالفلوجة تحسبا للانتقام

عراقيون يوارون الثرى أحد قتلى انفجار مسجد الحسن في الفلوجة (الفرنسية)

أفاد شهود عيان بأن القوات الأميركية أخلت أمس أحد مواقعها في مدينة الفلوجة غربي بغداد تحسبا لوقوع هجمات انتقامية في أعقاب مقتل تسعة عراقيين في انفجار مسجد الحسن شرقي المدينة.

وقال الشهود إن الجنود الأميركيين الذين كانوا متمركزين في المحطة الكهربائية بوسط المدينة انسحبوا من مواقعهم وحلت مكانهم قوة من الشرطة العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن إمام مسجد الحسن الذي استهدفه الانفجار قضى متأثرا بجراحه. وقد شيع العراقيون الغاضبون في الفلوجة قتلاهم متوعدين بالانتقام.

ونقل المراسل هناك عن شهود عيان أنهم شاهدوا طائرة أميركية تطلق صاروخا نحو المسجد الذي كان إمامه في ذلك الوقت يلقي درسا على بعض طلبة الفقه.

ألسنة اللهب تتصاعد من مركبة أميركية إثر تعرضها لهجوم قرب بغداد

وبالرغم من تأكيد شهود العيان نفت القوات الأميركية في بيان أي تورط لها في الانفجار.

كما نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم مقتل أي جندي أميركي في العراق، لكنه اعترف بجرح ستة في هجمات شنها عراقيون.

جاء ذلك بعد أن قال شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد إن خمسة جنود قتلوا في هجومين منفصلين.

حرب طويلة
ومع تدهور الوضع الأمني في العراق اعتبر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بعيد لقائهم في بغداد الحاكم الأميركي بول بريمر أن الحرب في العراق لم تنته بعد، وأن على الرأي العام الأميركي أن يدرك بأن على الجنود الأميركيين أن يكونوا مستعدين لحرب طويلة.

ويتألف الوفد الأميركي من تسعة أعضاء في مجلس الشيوخ (أربعة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين) حيث قام بريمر برفقة عدد من المسؤولين العسكريين بإطلاعهم على تطورات الوضع الأمني في العراق.

قوات أميركية خلال عمليات عسكرية في بغداد (رويترز)

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة السيناتور الجمهوري جون وورنر للصحفيين إن "المعارك الأساسية قد انتهت، إلا أن الحرب لا تزال متواصلة بالنسبة للجنود, والمخاطر لا تزال قائمة وكذلك احتمالات سقوط ضحايا".

وأيد نائب رئيس لجنة الاستخبارات السيناتور جون روكفلر ذلك وقال "لا توجد ضمانة بأننا سننجح إلا أننا لن ننهزم ولا بد من أن يفهم الشعب الأميركي وكذلك الكونغرس أن الأمور يمكن أن تسوء قبل أن تتحسن".

وحذر جنرال سابق بالجيش الامريكي شارك في حرب حرب تحرير الكويت عام 1991 من ان القوات الامريكية قد تجد نفسها محصورة في العراق للسنوات العشر القادمة.

وقال الجنرال باري مكافري "أعتقد اننا سنبقى هناك لعشر سنوات" مؤكدا ان الاثني عشر شهرا القادمة ستكون صعبة جدا.

وأشار آخر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة اليوم إلى تراجع ثقة الأميركيين في الحرب منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الانتصار في العراق.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 56% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن الأمور تسير بصورة جيدة بالنسبة للقوات الأميركية في العراق مقابل 70% الشهر الماضي، و86% لشهر مايو/ أيار الماضي.

إعادة الإعمار

بول بريمر (رويترز)
من ناحية أخرى أكد الحاكم الأميركي في العراق أن إعادة إعمار البلاد تتواصل "كما هو متوقع"، رغم بطء عودة الخدمات العامة الأساسية كما كانت في السابق.

وقال بريمر خلال مؤتمر صحفي في بغداد "نحن فعلا على طريق إقامة إدارة عراقية انتقالية قرابة منتصف يوليو/ تموز كما قلت على الدوام"، واتهم ضمنيا المقاومة العراقية بإعاقة مهمة الاحتلال في إنهاء حالة الفوضى الإدارية والأمنية في العراق.

واعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول أن إطاحة النظام العراقي أثرت إيجابا على عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال باول لشبكة التلفزة الاميركية فوكس "بانتهاء الحرب على العراق وإطاحة
نظام صدام حسين, أزيل واحد من التهديدات التي كانت تخيم على إسرائيل, وصراحة, لقد تغير توازن القوة في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج".

المصدر : الجزيرة + وكالات