احتفال الموريتانيين بفشل المحاولة الانقلابية في موريتانيا

أعلن الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين إحباط محاولة الانقلاب التي قام بها ضباط في الجيش.

وقال الرئيس في كلمة مقتضبة بثتها الإذاعة الوطنية أولا ثم التلفزيون إن الضباط المتمردين استولوا على وحدة مدرعات فاضطرت القوات الموالية له إلى تدمير جميع دبابات الوحدة. وأوضح أن القضاء على المحاولة استغرق بعض الوقت لأنه كان من الضروري تدمير جميع الدبابات.

معاوية ولد سيدي أحمد الطايع
وبدت ملامح الإرهاق على وجه الرئيس الذي وجه التهنئة إلى ضباط وجنود الجيش الموريتاني وشكرهم, مؤكدا أن الجيش أثبت أنه "قادر على مواجهة أصعب الأوضاع".

وأفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على وسط العاصمة نواكشوط وكافة المواقع الهامة بما فيها القصر الرئاسي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ولواء المدرعات والمطار. وأوضح المراسل أن آخر الأماكن التي انسحب منها الانقلابيون مقر القيادة العامة للدرك الوطني، مشيرا إلى أن الأنباء تؤكد أن رئيسي الوزراء والحرس الجمهوري في أمان حاليا.

وأوضح المراسل أنه تأكد مقتل رئيس الأركان محمد الأمين ولد نجيان وضابط آخر كبير في الحرس الجمهوري في المحاولة الانقلابية وقد تم تشييع جثمانيهما من أحد المساجد.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة إن السلطات ألقت القبض على عدد من قادة الانقلاب العسكري إثر معركة ضارية دارت بين الطرفين في مركز لواء المدرعات على أطراف العاصمة نواكشوط.

سيطرة القوات الحكومية على لواء مدرع للانقلابيين
كما أكد وزير الإعلام حمود ولد محمد أنه تمت السيطرة كليا على الانقلاب واستسلم آخر الانقلابيين للقوات الحكومية موضحا أن الانقلابيين كانوا بقيادة العقيد صالح ولد حننا.

وأضاف المراسل أن آلاف الموريتانيين خرجوا إلى الشوارع تعبيراًً عن ابتهاجهم بفشل المحاولة الانقلابية ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع. وذكر شهود عيان أن المعارك انتهت على ما يبدو في نواكشوط حيث بدأ عدد كبير من السكان يجوبون الطرق في وسط العاصمة بسياراتهم. وقالت الأنباء إن المؤيدين للرئيس فرضوا سيطرة تامة على منطقة وسط العاصمة.

كما زار وزير الإعلام مقار وسائل الإعلام الرسمية للتأكيد على عودة الأمور إلى طبيعتها. وشوهد مدير مكتب رئيس الجمهورية يتوجه بسيارته الرسمية إلى القصر الجمهوري, فيما توجه بعض الوزراء أيضا إلى مكاتبهم.

وولد الطايع عقيد سابق في الجيش فاز في انتخابات أجريت في عامي 1992 و1997 ومن المتوقع أن يخوض انتخابات رئاسية مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العام. وكثيرا ما تشكو جماعات حقوق الإنسان من الأساليب القمعية التي تلجأ إليها حكومته.

المصدر : الجزيرة + وكالات