جندي أميركي يحتجز عراقيين في الفلوجة

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن قواتها بالعراق قتلت أمس الأحد عراقيين اثنين واعتقلت ستة آخرين في عملية مداهمة قرب بغداد. وأوضح بيان للقيادة أن جنود فرقة المشاة الرابعة الأميركية عثروا على ثلاث قاذفات صواريخ و16 قنبلة يدوية ومدفع هاون وثلاثة مسدسات وبندقية كلاشنيكوف في العملية.

كما اعتقلت القوات الأميركية في بغداد رجلا اشتبهت في أنه كان يستعد لمهاجمة عراقيين أو جنود أميركيين. وقال ضابط أميركي إن أشخاصا استوقفوه عندما كان على متن سيارته العسكرية، وأشاروا إلى أن أحدهم جريح. وأوضح الضابط الأميركي أنه عندما توقّف لاحظ أن بجوار العراقي الجريح قنبلة يدوية ربما كان يخطط لمهاجمة عراقيين أو أميركيين بها.

من جهة أخرى داهمت القوات الأميركية مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة المنصور وسط العاصمة العراقية بغداد ضمن حملتها للبحث عن أسلحة. وقال أحد العاملين في المقر إن القوات الأميركية صادرت نحو 20 قطعة سلاح من نوع كلاشينكوف، إضافة إلى مبلغ 60 ألف دينار عراقي. كما اعتقلت لبعض الوقت عناصر الحزب التي كانت موجودة داخل المقر. وقال المعتقلون الذين أفرج عنهم لاحقا إن القوات الأميركية تعاملت معهم بقسوة وأهانتهم ومزقت ملابسهم. يذكر أن هذه البناية كانت أحد مقرات جهاز المخابرات العراقية السابق.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت القوات الأميركية والبريطانية التي تحتل العراق عن نهاية الأسبوع الأول من عملية جمع الأسلحة من المواطنين العراقيين بحصيلة هزيلة.

مقتل جنديين

جنديان أميركيان يجمعان أسلحة تم العثور عليها في منزل عراقي منذ أيام (الفرنسية)
وقد أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد بأن جنديا أميركيا قتل عندما تعرضت مدرعة أميركية لإطلاق قذائف مضادة للدروع الليلة الماضية، قرب مصرف الرافدين وسط سوق مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية. وأضاف الشهود أنه تم تدمير المدرعة، وأن القوات الأميركية باشرت عمليات تفتيش ودهم واسعة النطاق بدعم من الطائرات المروحية.

وقد عززت القوات الأميركية وجودها في الفلوجة حيث انتشرت الآليات العسكرية في مركز المدينة، واعتقل الجنود الأميركيون هناك أربعة أشخاص قالوا إنهم تسللوا إلى مصنع في المدينة بدافع السرقة. ولا يزال الوضع في الفلوجة يتسم بالتوتر حيث شهدت الأسابيع القليلة الماضية هجمات عديدة على المواقع الأميركية.

وفي هجوم آخر وقع غرب مدينة القائم القريبة من الحدود السورية لقي جندي أميركي مصرعه برصاص أطلقه مسلحون عراقيون عند حاجز للقوات الأميركية. وقد رد الجنود الأميركيون على النيران فقتلوا مهاجما واعتقلوا آخر.

وقال الجيش الأميركي في بيان له إن عددا من المهاجمين وصلوا إلى نقطة التفتيش في وقت متأخر من مساء أمس في سيارة وتظاهروا بأنهم يحتاجون إلى علاج طبي عاجل، ثم فتحوا النار على الجندي فأردوه قتيلا.

انتقادات لواشنطن

مسعود البرزاني
من جهة أخرى انتقد ممثلو القوى السياسية العراقية تباطؤ القوات الأميركية والبريطانية في تشكيل إدارة مؤقتة للعراق، مطالبين بسرعة انتقال السلطة إلى أيدي العراقيين.

واعتبر مندوبو الأحزاب العراقية التي شاركت في جلسة البرلمان الكردي بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتأسيسه، أنفسهم شركاء لا تابعين في صياغة دستور العراق. من جانبه طالب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني بأن تحتفظ قوات البشمرغة بأسلحتها، مضيفا أن دورها قد تغير وأنه يمكنها الانضمام إلى الجيش العراقي مستقبلا.

عمليات تفتيش
وقد واصل فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات التفتيش لليوم الثاني في موقع التويثة النووي جنوبي بغداد, الذي كان قد تعرض لعمليات نهب وسلب.

واستأنف الفريق المؤلف من سبعة أفراد عمليات التفتيش تحت مراقبة عسكرية صارمة من القوات الأميركية. وكان لصوص قد باعوا بعض السكان المحليين براميل من الموقع بعدما أفرغوا محتوياتها، وأسفر استخدامها في غسل الملابس عن إصابة بعض الأطفال بأمراض.

المصدر : الجزيرة + وكالات