محمود عباس يتحدث مع ياسر عرفات في رام الله عقب قمة العقبة (رويترز)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن ما أعلنه من مواقف في قمة العقبة التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تمثل التزاما من جانب حكومته وتعكس موقف القيادة السياسية الفلسطينية وتمت بالتنسيق مع الرئيس ياسر عرفات, واصفا التصريحات الرافضة لهذه الالتزامات بأنها اصطياد في الماء العكر.

وشدد عباس في مؤتمر صحفي عقده في رام الله على أن الحوار الفلسطيني الفلسطيني قضية هامة وهو الوسيلة الوحيدة التي تضمن الاستقرار السياسي على الساحة الفلسطينية، مشيرا إلى أنه يجب استغلال هذا الحوار كوسيلة للابتزاز.

وأضاف رئيس الحكومة الفلسطينية أن ما قاله في قمة العقبة وتعرض بسببه لانتقادات كثيرة, خاصة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي هو تفسير للخطوة الأولى من البند الأول في خارطة الطريق.

كما أكد عباس عزمه "إنهاء عسكرة الانتفاضة", مؤكدا ضرورة العمل "بجد واجتهاد لوقف حمام الدم". وأعلن عباس أنه سيعرض على المجلس التشريعي الفلسطيني نص البيان الذي أدلى به في قمة العقبة بالأردن وتعهد فيه بوضع حد لعسكرة الانتفاضة.

وأضاف "أحاول رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووضع أقدامنا على طريق الدولة الفلسطينية ونحن نعمل بكل جهد واجتهاد من أجل أن يتم تحقيق هذا العمل بسرعة". وأكد عباس أنه "مصر" على الحوار مع الفصائل الفلسطينية "لكنه لن يجبر أحدا" على ذلك.

وفي السياق دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسرائيل إلى وقف ممارساتها بحق
الفلسطينيين معربا عن رفضه لهذه الأعمال لأنها "إذا استمرت ستصعب عملية السلام". وأوضح قائلا "لا نقبل المنطق الإسرائيلي بالقتل والضرب والتقطيع والعمليات اللاإنسانية".

محمود الزهار

وفي أول رد فعل على كلمة عباس قال محمود الزهار أحد قياديي حركة حماس إن الحركة ترحب بمبدأ الحوار وتركز عليه. وأوضح الزهار في مقابلة مع الجزيرة أن من واجب الحكومة وحركات المقاومة أن تعمل بجد على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وأن لا ترحل قضايا الفلسطينيين للأجيال القادمة. وقال إن الحركة سترد على كلمة عباس في بيان رسمي لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات