توجان الفيصل: البرلمان القادم سيكون مواليا للحكومة
آخر تحديث: 2003/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/10 هـ

توجان الفيصل: البرلمان القادم سيكون مواليا للحكومة

منير عتيق - عمان

توجان الفيصل

توقعت النائبة الأردنية السابقة توجان الفيصل أن يكون البرلمان القادم مدجنا وتغلب عليه الصبغة العشائرية ومؤيدو الحكومة، وأرجعت سبب ذلك إلى إجراء الانتخابات البرلمانية على أساس قانون الصوت الواحد وتقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة غير ديمقراطية.

وقالت توجان في مقابلة مع مراسل الجزيرة نت في عمان إن البرلمان سيواجه تحديات داخلية جمة من أبرزها القوانين المؤقتة التي يزيد عددها عن 160 والبطالة وتردي الوضع الاقتصادي، وخارجية مثل تداعيات الحل الأميركي الإسرائيلي التصفوي للقضية الفلسطينية والمخططات الأميركية لإعادة ترتيب وضع المنطقة بعد احتلال العراق، وأكدت أن هذا البرلمان سيكون ضعيفا في القضايا الرئيسية وسوف تستخدمه الحكومة لدعم سياساتها الداخلية والخارجية.

وأشارت إلى أن دور المعارضة سيكون محدودا وعاجزا عن الدفاع عن المصالح الشعبية وهي غير مؤهلة بسبب واقعها الحالي لأن تمثل الصوت الحقيقي للجماهير ولا للعب دور كبير ومفصلي في البرلمان.

وفيما يتعلق بالدور السياسي الأردني للمرحلة القادمة أكدت أن الحكومة ستواصل دعمها للسياسة الأميركية تجاه ما حدث في العراق وفي موضوع التسوية المطروحة على الصعيد الفلسطيني، مشيرة إلى أن ذلك سيورط الأردن لأن المطلوب أميركيا منه هو توطين اللاجئين الفلسطينيين داخل البلاد ودعم شطب حق العودة والانخراط في المخطط الأميركي الذي يستهدف إعادة صياغة وضع المنطقة.

وردا على سؤال عن قرار السلطات الأردنية رفض طلبها الترشح للانتخابات البرلمانية، أكدت توجان أن هذا القرار لم يكن مفاجئا لها وكانت تتوقعه مسبقا.

وأوضحت أن دوافع هذا القرار سياسية وجاءت بعد تأكيدها امتلاك وثائق دامغة تتعلق بالفساد المالي والسياسي للحكومة الحالية وتقديمها تقارير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشأن ذلك، مشيرة إلى أن هذا السبب هو نفسه الذي دفع السلطات لاعتقالها ومحاكمتها قبل عدة أشهر قبل أن تعود وتفرج عنها بسبب ما سمته الضغوط الشعبية.

وعن خططها للمرحلة القادمة وإذا ما كانت فكرة اللجوء السياسي تلويحا أم خيارا حقيقيا، قالت إن قرارها ليس معزولا عن الضغط الشعبي الذي يصر على بقائها داخل الأردن وقيامها بواجبها في الدفاع عن الحريات العامة والتصدي للفساد الحكومي مهما كان الثمن، وأوضحت أنها ستنشر قريبا مذكراتها وما تملكه من وثائق وأدلة عن هذا الفساد.

وكشفت توجان في ختام المقابلة أن مسؤولا أردنيا كبيرا عرض عليها في وقت سابق تسلم حقيبة وزارية وثلاث سيارات لها ولأبنائها، لكنها رفضت المساومة.
________________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة