غازي صلاح الدين أثناء لقائه الجنرال لازاراس سمبويا في الخرطوم الأسبوع الماضي (الفرنسية)
قال مستشار الرئيس السوداني للسلام غازي صلاح الدين إن الخرطوم تطالب بإجراء استفتاء شعبي على اتفاق السلام المزمع توقيعه مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان لضمان الالتزام به ولإيجاد سند شعبي يلزم جميع الأطراف.

وطالب صلاح الدين عقب لقائه في الخرطوم أمس مع الجنرال لازاراس سمبويا الوسيط الكيني للسلام في السودان بتعجيل الانتخابات العامة لرئاسة الجمهورية والبرلمان في مدة لا تتجاوز عاما بعد توقيع اتفاق السلام النهائي، ووعد بقبول الحكومة النتيجة حتى لو كانت إبعادها من السلطة.

وفي سياق متصل اقترح زعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي أمس صيغة تسوية بشأن وضع العاصمة ضمن اتفاق سلام محتمل في السودان. وكانت الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم رفضا طلب المعارضة الشمالية والجنوبية جعل الخرطوم عاصمة غير خاضعة للشريعة الإسلامية.

ودعا المهدي إلى جعل الخرطوم الواقعة بين النيلين الأبيض والأزرق العاصمة الإدارية والقومية للدولة وأن تكون خاضعة "للقوانين الفيدرالية" التي لا تنص على تطبيق الشريعة الإسلامية. وتتألف الخرطوم من ثلاث مدن متلاصقة هي الخرطوم وأم درمان والخرطوم البحري.

وأوضح المهدي أن المنطقتين الأخيرتين من العاصمة ستخضعان لتطبيق الشريعة حسب اقتراحه. كما اقترح أن تختار ولاية الخرطوم مدينة أخرى عاصمة لها.

الصادق المهدي
وكان المهدي وزعيم الاتحاد الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون قرنق طالبوا في اجتماع عقدوه بالقاهرة أواخر الشهر الماضي بجعل الخرطوم عاصمة علمانية للدولة.

كما وقعت الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي مذكرة تفاهم في لندن الأسبوع الماضي توافق على هذه الفكرة. لكن حزبا إسلاميا مواليا للحكومة احتج على احتمال إعلان الخرطوم عاصمة علمانية للسودان متهما قرنق بانتهاك اتفاق السلام الذي وقع في ماشاكوس في يوليو/ تموز 2002 مع الحكومة وينص على تطبيق الشريعة الإسلامية في الشمال حيث تقع العاصمة.

وقال رئيس المنظمة الشعبية للدفاع عن الإيمان والوطن حسين سليمان أبو صالح للوسيط الكيني الجنرال لازارو سومبيو الذي تستضيف بلاده محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين, إن الدعوة إلى إعلان الخرطوم عاصمة علمانية "تتناقض مع بروتوكول ماشاكوس" الموقع بين الحكومة والحركة في كينيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات