الوضع في أحد شوارع العاصمة نواكشوط

ذكر مراسل الجزيرة في نواكشوط أن محاولة الانقلاب التي قادها بعض ضباط الجيش الموريتاني انتهت بالفشل، واستعادت القوات الحكومية السيطرة على كافة المواقع الهامة في العاصمة بما فيها القصر الرئاسي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ولواء المدرعات والمطار.

وأوضح المراسل أن آخر الأماكن التي انسحب منها الانقلابيون مقر القيادة العامة للدرك الوطني، مشيرا إلى أن الأنباء تؤكد أن رئيسي الوزراء والحرس الجمهوري في أمان حاليا.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة إن السلطات ألقت القبض على عدد من قادة الانقلاب العسكري إثر معركة ضارية دارت بين الطرفين في مركز لواء المدرعات على أطراف العاصمة نواكشوط.

الشارع المؤدي إلى القصر الرئاسي في نواكشوط

وذكر مصدر حكومي أن أصوات إطلاق النار التي ترددت صباح اليوم سمعت بعد أن أطلق النار على مشاركين في الانقلاب كانوا يحاولون الفرار. كما أكد وزير الإعلام حمود ولد محمد أنه تمت السيطرة كليا على الانقلاب واستسلام آخر الانقلابيين للقوات الحكومية موضحا أن الانقلابيين كانوا بقيادة العقيد صالح ولد حننا.

وأضاف المراسل أن آلاف الموريتانيين خرجوا إلى الشوارع تعبيراًً عن ابتهاجهم بفشل المحاولة الانقلابية ورددوا هتافات مؤيدة للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع. وذكر شهود عيان أن المعارك انتهت على ما يبدو في نواكشوط حيث بدأ عدد كبير من السكان يجوبون الطرق في وسط العاصمة في سياراتهم. وقالت الأنباء إن المؤيدين للرئيس فرضوا سيطرة تامة على منطقة وسط العاصمة.

كما زار وزير الإعلام مقار وسائل الإعلام الرسمية للتأكيد على عودة الأمور إلى طبيعتها. وشوهد مدير مكتب رئيس الجمهورية يتوجه بسيارته الرسمية إلى القصر الجمهوري, فيما توجه بعض الوزراء أيضا إلى مكاتبهم.

ولد الطايع أثناء حملته الانتخابية عام 1997 (الفرنسية)
ونقل عن مصادر قريبة من السلطات قولها إن الرئيس معاوية ولد الطايع بخير بعد أن قاد العمليات العسكرية ضد الانقلابيين، لكنه لم يوجه أي رسالة لمواطنيه منذ بداية الانقلاب فجر أمس. ونفت السفارة الأميركية في نواكشوط اليوم نفيا قاطعا أن يكون الرئيس الموريتاني لجأ إليها. كما نفى مسؤولون فرنسيون تقارير قالت إنه موجود بالسفارة الفرنسية في العاصمة الموريتانية.

وولد الطايع عقيد سابق في الجيش فاز في انتخابات أجريت في عامي 1992 و1997 ومن المتوقع أن يخوض انتخابات رئاسية مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العام. وكثيرا ما تشكو جماعات حقوق الإنسان من الأساليب القمعية التي تلجأ إليها حكومته.

ولم يصدر مدبرو الانقلاب أي بيان علني، ولم يتضح إذا ما كانت محاولة الانقلاب لها صلة بالتوترات السياسية المتزايدة بعد شن حملة على الإسلاميين والبعثيين.

ووجهت اتهامات لـ32 من الزعماء الإسلاميين في وقت سابق من هذا الشهر بتهديد الأمن القومي. وقالت مصادر بالشرطة إن هؤلاء المعتقلين يشتبه في أن لهم صلات بشبكة أجنبية.

وتنتشر حالة استياء عام في موريتانيا بسبب علاقات ولد الطايع القديمة مع إسرائيل. وفي عام 1999 كانت موريتانيا ثالث دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات