أنباء عن دحر انقلاب موريتانيا والغموض يكتنف الوضع
آخر تحديث: 2003/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/10 هـ

أنباء عن دحر انقلاب موريتانيا والغموض يكتنف الوضع

آثار القتال في الشارع المؤدي إلى القصر الرئاسي بنواكشوط

قال وزير الإعلام الموريتاني حمود ولد محمد اليوم الاثنين إن محاولة الانقلاب التي وقعت في البلاد دحرت وإنه تم اعتقال "المتآمرين". وأضاف في حديث عبر الهاتف لوكالة رويترز من نواكشوط "آخر المتآمرين سلم نفسه" إلا أنه لم يرد تأكيد مستقل رغم أن إطلاق النار توقف على ما يبدو.

كما أكد مسؤول كبير في الحكومة أنه "تمت السيطرة كليا على الانقلاب, واستسلم آخر المتمردين للقوات الموالية", موضحا أن "الانقلابيين كانوا بقيادة الكولونيل المدعو صالح ولد حننا".

وأوضح المسؤول الذي لم يكشف عن هويته أن "الإذاعة والتلفزيون سيبدآن برامجهما في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين" مضيفا أن "بيانا رسميا سيكشف في الصباح جميع المعلومات عن الانقلاب والانقلابيين".

مواطنون موريتانيون يتابعون المعارك بين الانقلابيين وقوات الحكومة في نواكشوط أمس

وأفاد مراسل الجزيرة في موريتانيا نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة بأن السلطات ألقت القبض على عدد من قادة الانقلاب العسكري إثر معركة ضارية دارت بين الطرفين في مركز لواء المدرعات في أطراف العاصمة نواكشوط. وأضاف أن بعض الانقلابيين يتمركزون حاليا في محيط قصر الرئاسة.

وأحاط الغموض بمصير الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بعد يوم واحد من المعارك التي اندلعت في شوارع العاصمة نواكشوط خلال محاولة للإطاحة بنظام حكمه. ونقل عن مصادر قريبة من السلطات قولها إن الطايع بخير. ونفى مسؤولون فرنسيون تقارير قالت إنه موجود بالسفارة الفرنسية.

وسيطر جنود متمردون على أجزاء من نواكشوط واقتحموا في إحدى المراحل أمس الأحد قصر الرئاسة في أخطر تهديد للرئيس الموريتاني منذ وصوله للسلطة في انقلاب أبيض عام 1984.

ولكن سكانا رأوا أكثر من 100 عربة عسكرية في أطراف المدينة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ويعتقدون أنها وصلت من الشرق لدعم الموالين للطايع. كما دخلت تعزيزات أخرى من الشمال.

وهزت الانفجارات العاصمة بعد حلول الظلام ولكن ساد هدوء فيما بعد. وشوهدت قوات موالية وأخرى متمردة قرب وسط المدينة.

وتوقفت الإذاعة الرسمية عن البث منذ إذاعة بيان مقتضب صباح أمس الأحد قال إن الطايع يسيطر على الوضع بشكل كامل رغم أن محطة الإذاعة كانت من بين المواقع التي استهدفتها عمليات نهب.

وحاولت المستشفيات تدبير أمر عشرات الجرحى. وقال موظفون طبيون إنهم لا يستطيعون تحديد عدد القتلى.

وقال سكان إنهم يعتقدون أن هذه الانتفاضة من تدبير ضباط من وحدة مدرعة والقوات الجوية. ووقفت دبابتان محروقتان أمام قصر الرئاسة.

ولم يصدر مدبرو الانقلاب أي بيان علني، ولم يتضح ما إذا كانت محاولة الانقلاب لها صلة بالتوترات السياسية المتزايدة بعد شن حملة على الإسلاميين والساسة القريبين من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ووجهت اتهامات لاثنين وثلاثين من الزعماء الإسلاميين في وقت سابق هذا الشهر بتهديد الأمن القومي. وقالت مصادر بالشرطة إن الرجال يشتبه في أن لهم صلات بشبكة أجنبية.

وتنتشر حالة استياء عام في موريتانيا بسبب علاقات الطايع القديمة مع إسرائيل. وفي عام 1999 كانت موريتانيا ثالث دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

وتساعد إسرائيل موريتانيا في مجال الزراعة وتقوم ببناء مستشفى. ويقول دبلوماسيون إن الإسرائيليين يقدمون مساعدة مباشرة لجهاز الأمن الموريتاني.

والطايع عقيد سابق في الجيش فاز في انتخابات أجريت في عامي 1992 و1997 ومن المتوقع أن يخوض انتخابات رئاسية مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العام. وغالبا ما تشكو جماعات حقوق الإنسان من الأساليب العنيفة التي تلجأ إليها الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات