خبراء يشككون بمزاعم أميركية حول معامل جرثومية عراقية
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ

خبراء يشككون بمزاعم أميركية حول معامل جرثومية عراقية

ضباط أميركيون في موقع يعتقد أنه أكبر مخزن للأسلحة العراقية (أرشيف)
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بعض المحللين البارزين في شؤون المخابرات الذين فحصوا شاحنات عراقية يشتبه بأنها كانت تستخدم في صنع أسلحة بيولوجية شككوا في أن هذه الشاحنات استخدمت في صنع مواد جرثومية.

وقالت الصحيفة إن ثلاث فرق على الأقل من الخبراء الغربيين فحصوا الشاحنات والأدلة التي تم الحصول عليها من هذه الشاحنات، واعتقد أول فريقين تقريبا أن الشاحنات كانت تستخدم في صنع أسلحة بيولوجية بينما ساد الفريق الثالث المكون من محللين بارزين انقسام شديد في هذا الشأن.

وأشار هؤلاء المحللون الذين لم تكشف الصحيفة عن أسمائهم إلى أن هذه الوحدات (الشاحنات) تفتقر إلى إمكانية التعقيم بالبخار، وهي خطوة ضرورية لصنع الأسلحة البيولوجية، وقالت الصحيفة إنه حتى لو كان بالإمكان الالتفاف على هذه الخطوة فإن كل وحدة كانت ستصنع كمية صغيرة من سائل جرثومي يحتاج إلى مزيد من المعالجة في مصنع آخر لتركيزه وتحضيره للاستخدام كسلاح.

وقال أحد كبار المحللين الذين استشهدت برأيهم صحيفة نيويورك تايمز والذي شاهد الأدلة التي تم الحصول عليها من الشاحنات نفسها "ليست لدي ثقة كبيرة في أنها (أي الشاحنات) كانت جهاز إكثار للجراثيم"، وعبر عن اعتقاده بأن الورقة البيضاء التي قدمتها الحكومة الأميركية حول هذا الشأن هي ورقة سياسية أعدت بسرعة.

من جانبه أكد المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل هارو لصحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الأميركية متمسكة بالتأكيدات التي قدمتها في ورقة بيضاء أوجزت فيها المعلومات الخاصة بالوحدات المتنقلة لإنتاج الأسلحة البيولوجية العراقية. من جانبهم أكد العلماء الأميركيون أن هذه الشاحنات كانت تستخدم في إنتاج الهيدروجين للبالونات المستخدمة في التنبؤ بالطقس.

وقد أشارت الولايات المتحدة إلى اكتشاف هذه الشاحنات التي وصفتها بأنها مختبرات متنقلة لصنع الأسلحة البيولوجية على أنها دليل على أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان لديه أسلحة دمار شامل لكنه ربما دمرها قبل الغزو.

المصدر : رويترز