فلسطينيون في نقطة تفتيش الهوارة جنوبي نابلس (الفرنسية)

أكد إسماعيل هنية القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الحركة ستعيد النظر في قرارها مقاطعة الحوار مع السلطة الفلسطينية في حال تراجع رئيس الوزراء محمود عباس عن مضمون بيانه في العقبة.

وقال هنية في مقابلة مع الجزيرة إن الحوار هو أحد ثوابت الحركة لمنع الاقتتال الفلسطيني الداخلي، مضيفا "أننا سننظر ما إذا كان أبو مازن سيعلن تمسكه بالثوابت الفلسطينية، وحينئذ سندرس كل شيء".

وكان زياد أبو عمرو وزير الثقافة الفلسطيني والمكلف ملف الحوار مع المقاومة اعتبر في لقاء مع الجزيرة أن حركة حماس علقت الحوار مع السلطة ولم تقطعه. ورأى أن بيان محمود عباس في العقبة "أسيء تفسيره.. وأن هناك بعض اللبس والخلل".

محمود عباس أثناء اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله (الفرنسية)

وقال أبو عمرو إن رئيس الحكومة سيجتمع قريبا مع المجلس التشريعي لإجلاء موقفه وسيعقد مؤتمرا صحفيا لتوضيح الأمور، وأضاف أن محمود عباس ملتزم بما تم الاتفاق عليه في اجتماعه مع قادة حماس قبل قمة العقبة.

من جهته اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أن حركة حماس تعجلت بإعلانها قطع الحوار مع السلطة "قبل أن تستفسر من محمود عباس عن خلفيات ما حدث" في قمة العقبة.

في هذه الأثناء عقد مجلس الوزراء الفلسطيني جلسة في رام الله بحث خلالها تطورات الأوضاع في ضوء التطورات الأخيرة. وقد تركز البحث في هذه الجلسة على نتائج مؤتمر العقبة. وقبل الاجتماع أعلن وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمرو أن رئيس الوزراء محمود عباس سيجتمع خلال الأيام القادمة بفصائل المعارضة الوطنية والإسلامية.

لقاء الفصائل
وفي سياق ذي صلة أكد عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس أن بعض القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية ستلتقي مساء اليوم لتقييم قمتي شرم الشيخ والعقبة. وقال إن هذه الفصائل اجتمعت يوم الخميس وقررت الاجتماع ثانية اليوم السبت.

من جهته قال محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن الفصائل التي ستشارك في هذا اللقاء هي حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين. وأضاف أن اللقاء يهدف إلى "تقييم المواقف من قمة العقبة وللمرحلة المقبلة واتخاذ المواقف المشتركة".

وأشار الهندي إلى أن هناك اقتراحا بتعليق اللقاءات المنفردة مع الحكومة واستبدالها بلقاء لكل القوى والفصائل الفلسطينية. وقال إن هذا الاقتراح سيبحث في اجتماع اليوم.

دحلان ينفي

محمد دحلان في طريقه لحضور الاجتماع بين السلطة وقادة حماس في غزة (أرشيف ـ الفرنسية)

على صعيد آخر نفى وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية العقيد محمد دحلان أن يكون قد عرض على كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح شراء سلاحها، وقال دحلان إن هذه دعاية إسرائيلية بمساعدة من أسماهم بالمشبوهين لأن الجانب الفلسطيني رفض إعطاء الإسرائيليين أية فكرة عن البرنامج الفلسطيني الأمني.

وقال دحلان للصحفيين قبل دخوله إلى اجتماع الحكومة الفلسطينية "نحن لم نتطرق لهذا الموضوع لا مع الأخوة في كتائب الأقصى ولا مع غيرهم". واعتبر أن هذه دعاية إسرائيلية تحاول أن تستبق الأحداث، وتثير الفتنة "ضد الذين قاموا بواجبهم خلال الانتفاضة".

وذكرت صحف إسرائيلية اليوم السبت أن لدى دحلان خطة لوقف نشاط كتائب الأقصى من خلال دفع أموال كبيرة لهم مقابل تسليم أسلحتهم. وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن قائد كتائب الأقصى المعروف بأبي مجاهد أن محمد دحلان "اقترح على أعضاء الكتائب شراء أسلحتهم".

وأضاف أنهم رفضوا العرض. وذكر الموقع أنه استنادا لمصادر داخل الكتائب عرض دحلان شراء كل بندقية مقابل 6 آلاف دولار أي ما يعادل ضعفي ثمن البندقية الواحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات