المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يندد باعتقال أعضائه
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/8 هـ

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يندد باعتقال أعضائه

أنصار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في مظاهرة لهم في بغداد (أرشيف-فرنسية)

ندد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق اليوم باعتقال قوات الاحتلال الأميركية لعشرين من عناصره، ونفى أن يكون لهؤلاء أي علاقة بالهجمات على القوات الأميركية في العراق.

وقال حامد البياتي المتحدث باسم المجلس إن القوات الأميركية تعتقل حاليا عشرين من عناصر المجلس الأعلى، وأضاف في تصريحات له من لندن أن بعض المعتقلين ليسوا أعضاء في فيلق بدر الجناح المسلح للحركة.

ونفى البياتي أن تكون لفيلق بدر أو المجلس أي علاقة بالهجمات المضادة للأميركيين، موضحا أن بعض "المناضلين" اعتقلوا قبل أربعة أسابيع وآخرون قبل أسبوعين. وقال إن اتصالات تجري بين الحركة وسلطات الاحتلال بشأن المعتقلين موضحا أنه أجرى لقاء مع قائد القوات البرية للتحالف الجنرال ديفد ماك كيرنان.

وأضاف المتحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية "رسميا لم توجه لهم أي تهمة" مشيرا إلى أن حركته "طالبت بالإفراج عنهم أو بأن توضح لهم التهم" التي هم معتقلون بسببها.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت اليوم نقلا عن مصادر عسكرية أميركية إنه تم اعتقال 20 من عناصر فيلق بدر للاشتباه في تنظيمهم هجوما واحدا على الأقل بالقنابل ضد القوات الأميركية.

وعلى صعيد الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الأميركي تم الإعلان أمس عن توقيف ضابط عراقي سابق قام الشهر الماضي بمهاجمة موقع أميركي في مدينة الفلوجة أسفر عن مقتل جندي أميركي وإصابة ثلاثة آخرين. وداهمت القوات الأميركية الخميس الماضي مواقع في الفلوجة بعد مقتل أحد جنودها وإصابة خمسة آخرين في هجوم بقنبلة يدوية على قافلة أميركية كانت تعبر المدينة.

فرق التفتيش

جنديان أميركيان يحرسان أمام بوابة منشأة التويثة أمس (رويترز)
وفي هذه الأثناء وصل فريق فني تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بغداد بهدف تفقد منشأة التويثة في العاصمة العراقية بغداد التي تعد أكبر مجمع نووي عراقي. وسيتفقد الفريق المواد والتجهيزات في المنشأة التي تعرضت للنهب في أعقاب سقوط الحكومة العراقية.

وسيحاول خبراء الطاقة النووية معرفة إذا ما كان المصنع قد أصبح يشكل خطرا على البيئة والسكان بسبب تسرب الإشعاعات. كما سيحاول السيطرة على المواد المشعة الموجودة داخل المصنع.

من جهة أخرى قلل رئيس لجنة الأنموفيك هانز بليكس من أهمية العثور على عربتين قال الأميركيون إنهما مختبران متنقلان لإنتاج الأسلحة البيولوجية. وقال في مقابلة مع مراسل الجزيرة في نيويورك إن ذلك لا يشكل دليلا حاسما على امتلاك العراق أسلحة محظورة. وقد أعرب بليكس عن اعتقاده بأن المقتنعين بوجود أسلحة دمار شامل في العراق لم يكونوا ليصابوا بالدهشة من عدم العثور عليها حتى الآن لو قرؤوا تقارير فرق التفتيش الدولية السابقة.

تصريحات محمد الدوري

محمد الدوري في مجلس الأمن (أرشيف)
ومن جهة أخرى أكد مندوب العراق السابق في الأمم المتحدة محمد الدوري أن الفوضى التي تسود بلاده منذ سقوط حكومة صدام حسين أمر مقصود وقال إن الاحتلال يستدعي المقاومة.

وشدد الدوري في تصريحات صحفية نشرت في دبي اليوم على القول إن "الأمر كله مقصود وكل شيء مبرمج ومخطط له".

وأعرب عن اعتقاده بأن الأميركيين لن يغادروا العراق. وقال إنهم إذا غادروا العراق فإنهم "قد يغادرونه كوجود عسكري لكنهم لن يغادروه كبرنامج سياسي تمثله حكومة عراقية مرتبطة بالولايات المتحدة وتنفذ برنامجها". وأكد أن "المشروع الأميركي جاء ليبقى", موضحا أنه" ليس مشروعا أميركيا صرفا بل هو مشروع إسرائيلي أميركي وبالتالي فإنه لمصلحة هاتين الدولتين ولأسباب اقتصادية وإستراتيجية وإقليمية يريد الأميركيون إبقاء نفوذهم على الأقل".

وأضاف أن الشعب العراقي بدأ في مقاومة الاحتلال بعد أن تأكد أن الولايات المتحدة ووفق قرار مجلس الأمن قوة احتلال وليست قوة تحرير كما قالت قبل الحرب. وقال الدوري "الآن وبعد أن بدأ العراقيون يستعيدون صحوتهم من الزلزال الذي حدث أعتقد أنهم سيبدؤون أيا كانوا باستثناء العملاء المرتبطين بأميركا ارتباطا عضويا, بتنظيم أنفسهم" لمقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني.

المصدر : وكالات