امرأة تحمل صورة الرئيس ياسر عرفات أثناء تظاهرة في غزة أمس (الفرنسية)

أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صباح اليوم ثلاث قذائف هاون على مستوطنة يهودية جنوبي قطاع غزة، كما أطلقوا قذيفة رابعة على موقع عسكري إسرائيلي مجاور، من دون وقوع إصابات.

وأعلن المتحدث من جهة أخرى أن جنودا إسرائيليين كشفوا أمس قرب مدينة رفح وجود نفقين تم حفرهما تحت خط الحدود بين مصر وقطاع غزة بهدف تهريب السلاح.

وأوضح أن الجنود تدخلوا لتدمير النفقين فاصطدموا بمقاومة شديدة وأطلقت عليهم ثماني قذائف مضادة للدروع و33 قنبلة يدوية ونيران كثيفة من أسلحة رشاشة، مشيرا إلى أن فلسطينيا أصيب على الأرجح بالرصاص خلال هذه الاشتباكات.

وكان مصدر طبي فلسطيني أوضح في وقت سابق أن فلسطينيين في الحادية والعشرين والثانية والعشرين من العمر أصيبا بجروح خطيرة مساء أمس برصاص الجنود الإسرائيليين في خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.

استشهاد فلسطينيين
في غضون ذلك استشهد شابان فلسطينيان وجرح ثالث في كمين نصبته قوة عسكرية إسرائيلية لمقاومين فلسطينيين في منزل داخل قرية عتيل شمالي طولكرم بالضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال تحتجز جثماني الشهيدين، مشيرة إلى أنهما من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأضافت المصادر أن الناشطين كانوا يستعدون لتنفيذ عملية فدائية داخل الخط الأخضر.

وقد طاردت قوات الاحتلال الشبان الفلسطينيين من منزل إلى آخر قبل أن تقتلهم وتمثل بجثثهم وفقا لشهود عيان. ونقلت مراسلة الجزيرة عن سكان القرية أنهم شاهدوا أشلاء ودمارا كبيرا بالمنزل الذي وقع فيه الاشتباك. وقد سبق العملية اجتياح قوات الاحتلال قرية عتيل وفرض حظر التجول عليها.

من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن أربعة مقاومين فلسطينيين من الذين تلاحقهم السلطات الإسرائيلية اعتقلوا الليلة الماضية قرب طولكرم, كما اعتقل آخران قرب جنين. وألقيت شحنة ناسفة على دورية لجيش الاحتلال في نابلس من دون وقوع إصابات.

نبيل أبو ردينة
انتقاد فلسطيني

وفي أول رد فعل لها أدانت السلطة الفلسطينية العملية واتهمت الحكومة الإسرائيلية بالعمل على نسف ما تم الاتفاق عليه في قمتي العقبة وشرم الشيخ.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحكومة الإسرائيلية عادت إلى سياسة الاغتيالات والتصعيد، مشيرا إلى ما حدث في طولكرم.

وطالب أبو ردينة اللجنة الرباعية بتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي يوحي بأن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بتطبيق خارطة الطريق.

وفي السياق نفسه ذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الشارع الفلسطيني يترقب بحذر تطورات الوضع بعد قمة العقبة لاسيما أنه لم يلحظ أي تخفيف للحصار على الأراضي المحتلة كما وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء تلك القمة.

وقالت إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيصل في وقت لاحق اليوم إلى رام الله وسيحضر اجتماعين للجنة التنفيذية ومجلس الوزراء الفلسطيني لبحث نتائج قمتي شرم الشيخ والعقبة، مشيرة إلى أن عباس سيواجه أسئلة كثيرة بسبب عدم تطرق البيان الذي تلاه في القمة إلى قضية اللاجئين وقضايا رئيسية أخرى متفق عليها.

وكان الرئيس ياسر عرفات قد قلل أمس من أهمية عرض شارون في قمة العقبة المتعلق بإزالة ما سماها المستوطنات غير الشرعية المقامة في الأراضي الفلسطينية، وقال إن قمة العقبة لم تنجز حتى الآن أي شيء ملموس على الأرض.

جورج بوش يتوسط محمود عباس وأرييل شارون أثناء قمة العقبة (الفرنسية)
تخفيف قيود أميركية

وفي سياق آخر قالت الولايات المتحدة إنها تدرس تخفيف القيود على المعونات المباشرة التي تقدمها إلى السلطة الفلسطينية، وهي خطوة قد تساعد على تعزيز الثقة في حكومة محمود عباس الجديدة.

وقال مسؤول أميركي بارز في الإدارة الأميركية للصحفيين على متن طائرة الرئيس بوش العائدة إلى واشنطن إن الإدارة الأميركية تعتزم دراسة الأمر والتحدث مع الكونغرس عما تعنيه الشروط الجديدة فيما يتعلق بموعد تقديم دعم مالي مباشر للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستستغرق بعض الوقت.

وطلب مسؤولون فلسطينيون من البيت الأبيض إنهاء سياسة قائمة منذ فترة طويلة تمنع المعونات الأميركية من الذهاب مباشرة إلى السلطة الفلسطينية. وأثيرت المسألة أثناء زيارة وزير المالية الفلسطيني سلام فياض للبيت الأبيض مؤخرا.

وتقدم الولايات المتحدة معونات تبلغ حوالي 75 مليون دولار سنويا للفلسطينيين، لكن الأموال تذهب إلى منظمات غير حكومية ومقاولين لمشروعات أساسية مثل مشروعات المياه دون المرور بالسلطة الفلسطينية التي اتهمها منتقدون أميركيون وإسرائيليون بالفساد ودعم ما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات