حماس ترفض محاورة عباس والجهاد تدعو لاجتماع للفصائل
آخر تحديث: 2003/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/7 هـ

حماس ترفض محاورة عباس والجهاد تدعو لاجتماع للفصائل

جانب من مسيرات حماس في غزة (رويترز)

تباينت مواقف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين حيال استئناف الحوار مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، لكن الحركتين اتفقتا على رفض ما أعلنه من التزامات خلال قمة العقبة في الأردن التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش.

فقد أعلنت حماس قطع محادثاتها مع عباس احتجاجا على تعهده بوقف الانتفاضة وإنهاء المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن تعهد رئيس الوزراء مهد السبيل لإسرائيل لاستباحة قتل الفلسطينيين، وإن حماس لم يعد أمامها سوى مواصلة القتال بعدما سد عباس كل الطرق أمام الحوار.

وتأكيدا على هذا الموقف نظم عشرات الآلاف من أنصار حماس مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة في شتى أرجاء قطاع غزة وتعهدوا بمواصلة المقاومة ضد الاحتلال بما في ذلك العمليات الفدائية.

من جانبها دعت حركة الجهاد رئيس الوزراء الفلسطيني إلى تقديم إيضاحات بشأن خطابه في ختام قمة العقبة وإلى حوار موسع مع فصائل المقاومة مجتمعة وليست لقاءات منفردة مع كل فصيل على حدة لمواصلة الحوار الداخلي.

محمد الهندي
ودعا الدكتور محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في لقاء مع الجزيرة رئيس الحكومة الفلسطينية إلى تجاوز الخطاب الذي ألقاه في قمة العقبة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تجاوز خطابه عبر استئناف سياسة قتل الفلسطينيين وهدم بيوتهم.

وقال الهندي إن الفصائل الفلسطينية ستجتمع اليوم السبت لاتخاذ موقف رسمي من مسألة الحوار مع حكومة محمود عباس، وتقيم الموقف وانعكاسات نتائج قمة العقبة لتقوية الجبهة الداخلية.

من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه يتفهم حالة الغضب التي تعتري حركة حماس وقطاعات أخرى من الشعب الفلسطيني, لكنه لا يتفهم مغادرتها مائدة الحوار تحت أي ظرف. وأضاف عمرو في لقاء مع الجزيرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتمنى أن يتملص مما سماه شبه الالتزام الذي قدمه في العقبة ويمكن أن يقدمه في أي مكان آخر.

ويتخوف مراقبون من أن هذه المواقف التي ستؤزم مجددا العلاقات الداخلية بين الفصائل والسلطة الفلسطينية قد تؤدي إلى وقوع اقتتال فلسطيني داخلي. كما يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الفلسطيني سيواجه مزيدا من الصعوبات إثر هذه المواقف خصوصا في إمكانية حصوله على موافقة حركتي حماس والجهاد على وقف العمل المسلح ضد الإسرائيليين.

وكانت الحركتان أعلنتا في السابق استعدادا لوقف العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين حال التزام إسرائيل بوقف "العدوان والاغتيالات والاجتياحات وإطلاق سراح المعتقلين"، وأكدتا مواصلة المقاومة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.

انتقاد واشنطن
من ناحيتها انتقدت الولايات المتحدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووصفتها بأنها "عدو للسلام" بعدما أعلنت الحركة أنها ستوقف محادثاتها مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بشأن إنهاء هجماتها على الإسرائيليين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن "حماس عدو للسلام وسنواصل العمل مع جميع الأطراف لتحقيق السلام"، إلا أنه أضاف أن مساعي السلام التي يقوم بها الرئيس جورج بوش لن تتوقف وستمضي قدما. ودعا المتحدث جميع الأطراف في منطقة الشرق الأوسط إلى تفكيك ما وصفه "بالبنية التحتية للإرهاب".

ياسر عرفات ومحمود عباس أثناء اجتماعهما برام الله (رويترز)
اجتماع عرفات-عباس
على صعيد آخر التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برئيس وزرائه محمود عباس في مقره برام الله. وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها عرفات بعباس منذ قمة العقبة.

وكان الرئيس الفلسطيني قد صرح عقب قمة العقبة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لم يقدم شيئا ملموسا للفلسطينيين. وأشار إلى أن تعهد شارون بإزالة بعض المواقع الاستيطانية التي لم توافق على إنشائها الحكومة الإسرائيلية لا يشكل تنازلا.

وفي ختام الاجتماع قال وزير شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية استقبلت بارتياح خطاب الرئيس الأميركي في العقبة لأنه أكد دعم واشنطن لدولة فلسطينية والتزامها بالتوصل إلى تطبيق خارطة الطريق وتسمية مجموعة مراقبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات