استشهاد شابين فلسطينيين في كمين شمالي طولكرم
آخر تحديث: 2003/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/7 هـ

استشهاد شابين فلسطينيين في كمين شمالي طولكرم

فلسطينيون أثناء تشييع شهيد في طولكرم (رويترز- أرشيف)

استشهد شابان فلسطينيان وجرح ثالث في كمين نصبته قوة عسكرية إسرائيلية لمقاومين فلسطينيين في منزل داخل قرية عتيل شمالي طولكرم بالضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال تحتجز جثماني الشهيدين، مشيرة إلى أنهما من حركة المقاومة الإسلامية حماس. وأضافت المصادر أن الناشطين كانوا يستعدون لتنفيذ عملية فدائية داخل الخط الأخضر.

وقد طاردت قوات الاحتلال الشبان الفلسطينيين من منزل إلى آخر قبل أن تقتلهم وتمثل بجثثهم وفقا لشهود العيان. ونقلت مراسلة الجزيرة عن سكان القرية أنهم شاهدوا أشلاء ودمارا كبيرا بالمنزل الذي وقع فيه الاشتباك. وقد سبق العملية قيام قوات الاحتلال باجتياح عتيل وفرض حظر التجوال عليها.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس الأميركي جورج بوش برئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون في العقبة بهدف دفع عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي أول رد فعل لها أدانت السلطة الفلسطينية العملية واتهمت الحكومة الإسرائيلية بالعمل على نسف ما تم الاتفاق عليه في قمتي العقبة وشرم الشيخ.

نبيل أبو ردينة
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحكومة الإسرائيلية عادت إلى سياسة الاغتيالات والتصعيد، مشيرا إلى ما حدث في طولكرم.

وطالب أبو ردينة اللجنة الرباعية بتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي يوحي بأن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بتطبيق خارطة الطريق، على حد قوله.

من جهة ثانية أصيب شابان فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال قرب مستوطنة جاني طال في خان يونس جنوب قطاع غزة. وصف مصدر طبي فلسطيني حالتيهما بأنها خطيرة. كما أصيب فتى فلسطيني قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح برصاصة أطلقها جنود الاحتلال.

وفي طولكرم اعتقلت قوات الاحتلال سهيل سلمان رئيس اللجنة الوطنية لمحاربة الجدار الفاصل في الحي الشرقي من المدينة. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها القوات الإسرائيلية باعتقال أحد النشطاء المناهضين لفكرة الجدار الأمني.

على صعيد آخر أعلنت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس أنها ترجح فرضية العملية الفلسطينية في تحقيقها بشأن جثتي شاب وفتاة إسرائيليين عثر عليهما قبل ظهر الخميس قرب القدس المحتلة. وقال قائد الشرطة في منطقة القدس ميكي ليفي للصحفيين إنه عثر على الجثتين تحملان آثار عنف في غابة قرب قرية ابن سابير الزراعية.

وإذا ثبتت فرضية الهجوم فستكون هذه العملية الأولى منذ انعقاد قمة العقبة التي تعهد خلالها رئيس الوزراء الفلسطيني بكبح جماح المقاومة الفلسطينية و"عدم عسكرة الانتفاضة".

عملية السلام

أحمد ماهر
وعلى صعيد عملية السلام حذرت مصر من "انقلاب المكاسب" التي حققتها الانتفاضة الفلسطينية إلى "خسائر" وذلك بعد المحادثات التي عقدت في شرم الشيخ والعقبة بهدف دفع عملية السلام.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر للصحفيين إن الموقف العربي يرى أن الانتفاضة استطاعت دفع الأمور باتجاه الاعتراف بدولة فلسطينية وأنها إذا استمرت فإنها ستستغل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وأشار ماهر في هذا الصدد إلى المفاوضات الجارية بين حكومة عباس والفصائل الفلسطينية المختلفة في ضوء التطورات التي طرأت على عملية السلام. وقد أكد وجود فرصة حقيقية لتحقيق السلام في المنطقة قائلا إن التقييم العام لقمتي شرم الشيخ والعقبة يؤكد هذه الحقيقة.

من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى "إعطاء الفرصة الكاملة" لتنفيذ خارطة الطريق لاسيما بعد ما وصفه بالروح الإيجابية بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة. وقال موسى إنه ستتم مناقشة ما أسفرت عنه القمتان وخطوات التحرك العربي في المرحلة المقبلة خلال اجتماع لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة العربية في المنامة الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلوسكوني أمس الخميس في باريس أن الرئيس الأميركي طلب منه القيام بجولة في الشرق الأوسط وإطلاعه على نتائج زيارته التي شارك فيها بقمتي شرم الشيخ والعقبة. ومن المتوقع أن يتوجه برلوسكوني إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في التاسع من يونيو/ حزيران للقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات