كيباكي يصافح نظيره السوداني عمر البشير أثناء زيارة الأخير إلى كينيا في أبريل/ نيسان الماضي (رويترز-أرشيف)
توقع مبعوث سلام كيني الخميس أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في أغسطس/ آب القادم.

وأبلغ لازاروس سومبيو مبعوث السلام الخاص للرئيس الكيني مواي كيباكي في السودان مجموعة من الساسة المعارضين السودانيين من الجنوب أن "الاتفاق سيكون جاهزا ليوقع عليه الجانبان في أغسطس (آب)" القادم.

وأضاف سومبيو الذي يقوم بزيارة إلى الخرطوم أن الضغوط الدولية والوضع داخل السودان خاصة مع اندلاع القتال في غرب البلاد مع جماعة دارفور المتمردة سيشجع الحكومة على التوقيع. وتوقع سومبيو كذلك أن يوقع الجيش الشعبي لتحرير السودان على الاتفاق.

وأشار المبعوث الكيني إلى أن الجولة التالية من المحادثات قد تبدأ في وقت لاحق من الشهر الحالي أو في يوليو/ تموز القادم. وكان مسؤول في الحكومة السودانية قد قال الشهر الماضي إن أحدث جولات المحادثات في مايو/ أيار الماضي لم تحرز تقدما يذكر.

وعقدت الحكومة والجيش الشعبي العديد من جلسات المحادثات في بلدة ماشاكوس الكينية سعيا لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو 20 عاما والتي أسفرت عن مصرع نحو مليوني قتيل. واتفق الجانبان بالفعل على التخلي عن تطبيق الشريعة الإسلامية في الجنوب الذي تقطنه أغلبية غير مسلمة والسماح للجنوبيين بإجراء استفتاء على الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات. لكنهما لم يتفقا بعد على كيفية تقسيم السلطة والثروة بما فيها النفط. كما يختلف الجانبان بشأن وضع العاصمة وتشكيل الجيش.

دارفور

طائرة حكومية دمرها المتمردون في دارفور (أرشيف-فرنسية)
وفي تطور آخر ذكر زعيم حركة التمرد في دارفور غربي البلاد أن متمردي الحركة هاجموا بعد ظهر الخميس موقعا عسكريا حكوميا واستولوا على جميع معداته.

وزعم الأمين العام لما يسمى "حركة تحرير السودان" مني أركوي ميناوي والتي ظهرت في الآونة الأخيرة في دارفور، في اتصال هاتفي أن قوات حركته "هاجمت تجمعا عسكريا يضم 28 سيارة كبيرة كانت تمركزت في ولاية شمال دارفور قبل أربعة أيام".

وكان ميناوي طالب قبل خمسة أيام بانضمام حركته إلى المفاوضات التي تجريها الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق. وقال إن حركته "ليست انفصالية بل تسعى إلى الحفاظ على وحدة السودان" وطالب "باحترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات وتنمية متوازنة لجميع المناطق وإطلاق حرية العبادة".

وتقول حركة تحرير السودان إن ولاية دارفور مهملة ولا تحظى بدرجة كافية من التمثيل في الهيئات الحكومية, وقد تبنت أخيرا عددا من الهجمات في هذه المنطقة. غير أن حكومة الخرطوم أشارت إلى وقوف مجموعات من "الخارجين على القانون" خلف الأحداث في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات