جنود أميركيون يقومون بأعمال دورية في بغداد (رويترز)

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى مقتل جندي أميركي وجرح خمسة آخرين في هجوم جديد بالفلوجة اليوم وذلك بعدما أعلن أمس أنه تم إرسال قوات إضافية إلى هذه المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن عشرات الدبابات الأميركية تحاصر حي الأندلس بالمدينة وتقوم قوات أخرى بحملة تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم. ووقعت العملية عندما تعرضت حافلة كان الجنود الأميركيون يستقلونها لإطلاق نيران من قبل مجهولين.

وفي هجوم آخر تعرض مخفر للشرطة تستخدمه القوات الأميركية في المدينة الواقعة غربي بغداد، لإطلاق النيران. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن المركز أحرق كاملا، وإن إحدى ناقلات الجند الأميركية تعرضت أثناء عمليات التمشيط لهجوم بقذيفتين صاروخيتين مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

مدرعات أميركية في دورية بشوارع الفلوجة (الفرنسية)
وفي واقعة أخرى ذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن أربعة انفجارات سمعت عند مقر تجمع القوات الأميركية في جامعة الأنبار بمدينة الرمادي التي تبعد نحو 115 كلم غربي بغداد.

وقد أعلنت قوات الاحتلال الأنغلوأميركي أمس عزمها نشر قوات إضافية في المناطق الغربية والشمالية من العراق والتي شهدت في الأسابيع الأخيرة هجمات عدة ضد القوات الأميركية.

وتتهم قوات الاحتلال أعضاء وأنصار النظام السابق بتنفيذ العمليات ضد القوات الأميركية، لكنها لا تستبعد مشاركة مجموعات إسلامية في هذه الهجمات.

اعتقالات
في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية أياد فتيح خليفة الراوي قائد قوات القدس التي يتوقع أنها كانت تضم نحو سبعة ملايين متطوعا من المقاتلين العراقيين.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى اليوم في بيان لها إن قائد جيش القدس الذي أسسه الرئيس العراقي صدام حسين ليكون قوة إسناد للجيش العراقي النظامي، أصبح في أيدي قوات الاحتلال الأنغلوأميركي.

ويحمل خليفة الراوي الرقم 30 على قائمة أهم المطلوبين العراقيين لدى الولايات المتحدة والتي تضم 55 مسؤولا سابقا. وقد ألقي القبض على أكثر من نصفهم، لكن مصير صدام حسين ونجليه عدي وقصي الذين يتصدرون اللائحة لا يزال مجهولا.

عمليات التنقيب في موقع حي المنصور (الفرنسية)
في غضون ذلك تعكف القوات الأميركية على إعادة فحص موقع في حي المنصور ببغداد شهد محاولة اغتيال استهدفت حياة صدام حسين. وقال قائد القوات البرية الأميركية الجنرال ديفد ماك كيرنان إن الموقع لم يخضع لفحص مناسب من قبل.

وشرعت الجرافات والحفارات أمس الأربعاء في عمليات حفر بين الأنقاض بحضور مهندسين تابعين للجيش بحثا عن رفات بشري.

وتعرض المكان لغارة جوية يوم 7 أبريل/ نيسان الماضي وسط تقارير أفادت بأن صدام حسين ونجليه كانوا يعقدون اجتماعا في مطعم هناك، ويعتقد أن 14 مدنيا عراقيا على الأقل لقوا مصرعهم في الهجوم. وأظهر شريط فيديو قيل إنه التقط يوم التاسع من الشهر ذاته صدام حسين وهو يلوح لأنصاره في حي الأعظمية ببغداد.

خبراء نوويون
من جانب آخر وصل فريق من سبعة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى الكويت أمس في طريقهم إلى العراق لإجراء تحقيقات في تقارير تحدثت عن أعمال سلب ونهب تعرضت لها المنشأة النووية الرئيسية بالعراق.

وستكون مهمة الفريق الذي سيصل بغداد غدا الجمعة هي تحديد حجم المواد النووية التي سرقت من مخزن قريب من مركز التويثة للأبحاث النووية بعد الحرب. ومن المقرر أن تستغرق مهمة الفريق أسبوعين.

وكانت وكالة الطاقة الدولية أغلقت موقع التويثة جنوب العاصمة بغداد عام 1991، وتخضعه للتفتيش منذ ذلك الحين سنويا. وكانت آخر عملية تفتيش أجريت على الموقع في فبراير/ شباط الماضي.

وقصرت الولايات المتحدة باعتبارها قوة احتلال في العراق مهمة الخبراء على عد حاويات المواد المشعة المفقودة وإعادة تعبئة المواد المسكوبة. ولن يسمح لهم بقياس درجة تلوث البيئة أو البحث في تقارير عن أعراض إصابات بالإشعاع ظهرت بين سكان المنطقة المجاورة. ويحظر على الفريق أيضا دخول مجمع التويثة الرئيسي وستة مواقع نووية أخرى في العراق يعتقد أنها نهبت عقب انتهاء الحرب.

من جانب آخر وصل إلى بغداد خبراء أميركيون للبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. ويضم الفريق 1300 خبير فني للمساهمة في عمليات تحليل عمليات التفتيش لقوات التحالف التي تقود عمليات البحث عن الأسلحة المحظورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات