جندي أميركي يحرس ميدان التحرير وسط بغداد عقب ارتفاع وتيرة المقاومة العراقية في بغداد والفلوجة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في البصرة بأن الشيخ علي السعدون قتل على أيدي مجهولين في البصرة. وأضاف المراسل أن الشيخ السعدون الذي يعد كبير مشايخ قبيلة السعدون قتل بالرصاص صباح الخميس، دون أن تعرف أي تفاصيل عن عدد القاتلين أو هوياتهم.

وقال إن علي السعدون زعيم قبلي كبير وليس له دور سياسي مؤثر, مشيرا إلى أن لقبيلة السعدون السنية تحالفات كبيرة مع القبائل الشيعية وأن هذه القبيلة كانت مقربة من جميع أنظمة الحكم في العراق منذ العهد الملكي وحتى حكومة الرئيس صدام حسين.

وتوقع المراسل أن يكون جدول التصفيات الجسدية قد دخل حيز التنفيذ في البصرة -على ما يبدو- موضحا أن دار سيدة بعثية أحرقت وقتل قبلها رجل كان يعمل في جهاز الاستخبارات العراقي. ويأتي اغتيال السعدون عقب مقتل جندي أميركي وجرح سبعة آخرين في حوادث متفرقة في بغداد والفلوجة التي تعد بؤرة توتر ساخنة في العراق.

ووقع الهجوم أثناء بحث الجنود الأميركيين عن مسلحين فتحوا النار على موقع للشرطة تستخدمه القوات الأميركية في الفلوجة. وسارعت القوات الأميركية إلى تطويق المنطقة وتفتيش المنازل المجاورة.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه أصيب جنديان بجروح في بغداد عندما أطلق مهاجمان النار عليهما وهما يحرسان بنكا في بغداد. وتتهم قوات الاحتلال أعضاء في حزب البعث بتنفيذ العمليات ضد القوات الأميركية، لكنها لا تستبعد مشاركة مجموعات إسلامية فيها.

مسلسل الأسلحة

هانز بليكس يقدم تقريره الأخير إلى مجلس الأمن (رويترز)
من جهة أخرى قال رئيس لجنة المفتشتين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق هانز بليكس إن اللجنة لم تجد أدلة على أن العراق استأنف إنتاج أسلحة محظورة. وأوضح في تقريره أمام مجلس الأمن قبل أن يتقاعد أنه ليس هناك ما يبرر القفز إلى الاستنتاج بأن أسلحة الدمار موجودة بالفعل في العراق لمجرد عدم اكتشافها وعدم توافر بيانات عنها.

من جهتها قالت وزارة الدفاع الأميركية إن القوات الأميركية سترافق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جميع الأوقات خلال زيارتهم لمركز التويثة للأبحاث النووية قرب بغداد, محذرة من أن مهمة المفتشين ستكون محدودة.

مستقبل العراق

تنسيق بين الحكيم والبارزاني (رويترز)
في غضون ذلك شكك زعيمان عراقيان في الخطط الأميركية لتشكيل حكومة مؤقتة للعراق. وقال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم بعد مشاورات مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني في مدينة النجف، إنه لم يقرر بعد إذا ما كان سيقبل موقعا في مجلس يتم تعيينه من قبل المحتلين.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر مع سبع جماعات سياسية عراقية اليوم الجمعة لمناقشة خطط تشكيل إدارة عراقية مؤقتة. ويعتبر الحكيم والبارزاني من أبرز معارضي خطة بريمر لتعيين مجلس سياسي مؤقت يتراوح عدد أعضائه بين 25 و30 عضوا بدلا من انتخابه من جانب مؤتمر وطني سبق اقتراحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات