ثلاثي قمة العقبة يحيون الصحفيين (الفرنسية)

تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في ختام قمة العقبة بوقف الانتفاضة المسلحة. وقال في خطاب ألقاه في ختام قمة ثلاثية جمعته مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، "إن السلطة الفلسطينية تتعهد ببذل كل الجهود لإنهاء الانتفاضة المسلحة".

ودعا عباس الفلسطينيين إلى المقاومة بالسبل السلمية. وقال "لا يوجد حل عسكري لصراعنا"، وأدان ما أسماه "الإرهاب والعنف ضد الإسرائيليين حيثما كانوا". وقال إن الهجمات ضد الإسرائيليين "لا تنسجم مع تقاليدنا الدينية والأخلاقية". واعتبر أن ذلك إنما يشكل عقبة أمام تحقيق دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية.

كما جدد عباس التأكيد على التمسك برؤية دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب "في أمن وسلام". ودعا إسرائيل إلى الوفاء التام بكل التزاماتها، متعهدا من جهته بأن يقوم الجانب الفلسطيني بما يتوجب عليه لإنجاح هذا المسعى.

عباس خلف بوش في العقبة (رويترز)

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني بالعمل بدأب على مكافحة ما أسماه التحريض على العنف والكراهية، داعيا إلى تفعيل "اللجنة الأميركية الفلسطينية الإسرائيلية لمناهضة التحريض".

وأضاف "لا نتجاهل عذابات اليهود على مر التاريخ، وقد حان الوقت لإنهاء كل هذه المعاناة".

من جانبه تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالبدء فورا بتفكيك المستوطنات اليهودية غير المرخص بها في الأراضي الفلسطينية. "وهي عبارة عن 17 بيتا متنقلا يقطنه بضعة مستوطنين من الأشد تطرفا"، حسب مراسل الجزيرة.

وقال شارون في المؤتمر الصحفي الذي أعقب قمة العقبة إن إسرائيل تؤيد استئناف مفاوضات السلام طبقا لما ورد في خطة خارطة الطريق. وأضاف أن إسرائيل تؤيد وبقوة قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلى جنب. لكنه أكد أنه لن يكون هناك سلام في وجود ما سماه الإرهاب.

وقال شارون إن "إسرائيل -كدول أخرى غيرها- أعلنت دعمها لرؤية بوش التي عبر عنها في 24 يونيو/ حزيران 2002, عن وجود دولتين, إسرائيل والدولة الفلسطينية, تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام". وأضاف أن إسرائيل تعترف بأهمية "التلاصق الجغرافي في الضفة الغربية من أجل دولة فلسطينية قابلة للاستمرار".

وتعهد بوش بضمان أمن إسرائيل "كدولة يهودية"، لكنه أيد في نفس الوقت قيام دولة فلسطينية. وقال إن من حق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني العيش بسلام، مشيرا إلى أن السلام لا يتحقق إلا بالعمل الجاد. وأكد حدوث ما وصفه بالتقدم المهم في قمتي العقبة وشرم الشيخ، من أجل بناء السلام المرجو.

وأعلن بوش أن الولايات المتحدة سترسل فريق مراقبين إلى الشرق الأوسط لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على تطبيق خارطة الطريق. ورشح بوش مساعد وزير الخارجية الأميركي جون وولف لرئاسة فريق لمراقبة التقدم الذي يحققه الجانبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات