الأنظار تتحول إلى العقبة وبوش متفائل بالسلام
آخر تحديث: 2003/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/5 هـ

الأنظار تتحول إلى العقبة وبوش متفائل بالسلام

جورج بوش يتبادل الحديث مع محمود عباس والأمير عبد الله بن عبد العزيز بعد انتهاء قمة شرم الشيخ أمس (الفرنسية)

يصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مدينة العقبة الأردنية في وقت لاحق اليوم للاجتماع مع رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس لإعطاء دفعة لخارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

ويعقد بوش أولا لقاءين منفصلين مع كل من شارون وعباس يعقبهما اجتماع ثلاثي قد ينضم إليه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في وقت لاحق. ويسعى بوش خلال القمة إلى انتزاع تعهد من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالوفاء بالتزاماتهما لإحلال السلام واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ خارطة الطريق التي تدعو لإقامة دولة فلسطينية على مراحل تنتهي بحلول عام 2005.

من المتوقع أن يعلن الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في بيانين منفصلين التزامهما بتطبيق خارطة الطريق. كما ينتظر أن يدعم البيانان فضلا عن الوثائق التي سيقدمها بوش والعاهل الأردني عبد الله الثاني الذي يستضيف القمة، الرؤية الأميركية من أجل تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان بوش دعا أمس في المؤتمر الصحفي الختامي لقمة شرم الشيخ التي جمعته بقادة خمس دول عربية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتنفيذ التزاماتهما، مشيرا إلى أن ذلك سيضمن التوصل إلى سلام عادل وشامل. وأعرب عن أمله في التوصل إلى سلام حقيقي "وليس إلى توقف مؤقت بين المزيد من الحروب والانتفاضات الفلسطينية".

وقد شددت السلطات الأردنية من الإجراءات الأمنية في إطار استعداداتها لاستضافة قمة العقبة. وأغلقت الشرطة السرية في المدينة الطرق المؤدية من مطار المدينة إلى قصر بيت البحر الملكي حيث مكان انعقاد القمة.

محمود عباس يتبادل الحديث مع نبيل شعث أثناء قمة شرم الشيخ (الفرنسية)
أمل فلسطيني
ورغم أن الكثيرين يتوخون الحذر بشأن فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن البعض يرون بصيص أمل في قمة العقبة. فقد أعرب وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن تفاؤله حيال التزام إسرائيل بوقف العنف ضد الفلسطينيين خلال القمة.

وقال شعث إن القمة إذا خرجت بموقف واحد توقف فيه إسرائيل العنف ضد الشعب الفلسطيني وتبدأ بتحرير الأسرى وتزيل الحصار المفروض على الفلسطينيين فعندئذ تكون المسؤولية على حركتي حماس والجهاد كي تقوما بوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل بصورة هدنة مشرفة.

من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن قمة شرم الشيخ وفرت دعما سياسيا ملموسا للفلسطينيين. ورحب عمرو في تصريح للجزيرة بالدور الأميركي فيما يتعلق بموضوع خارطة الطريق بدعوى أن واشنطن وحدها القادرة على التأثير على إسرائيل.

صورة جماعية لبوش مع الزعماء العرب الذين التقاهم في شرم الشيخ (رويترز)
قمة شرم الشيخ
وكان الرئيس الأميركي أنهى قمة جمعته بقادة خمس دول عربية في منتجع شرم الشيخ المصري أمس تركزت بشكل خاص على خطة خارطة الطريق والوضع في العراق وقضية الإرهاب. وشارك في القمة قادة كل من مصر والأردن والبحرين وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني.

وجدد بوش في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك في ختام القمة تعهداته بالعمل على قيام دولة فلسطينية ومحاربة ما أسماه الإرهاب. كما أكد بوش أن القادة العرب الذين اجتمع بهم في شرم الشيخ "يرفضون الإرهاب بغض النظر عن دوافعه". وشدد على أن الحرب على الإرهاب هي مفتاح تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدا الالتزام الذي أبدته الدول المشاركة بالقمة، في محاربة "الإرهاب".

من جهته, أكد الرئيس حسني مبارك تأييد الدول العربية لخارطة الطريق مطالبا إسرائيل بتنفيذ كافة التزاماتها الواردة في الخطة وخصوصا تفكيك المستوطنات العشوائية.

وقال في بيان قرأه نيابة عن القادة العرب المشاركين في القمة إن العرب سيبذلون قصارى جهودهم لمحاربة ما سماه الإرهاب وسيستخدمون جميع الوسائل المتاحة وقوة القانون لمحاربة "المنظمات الإرهابية".

ورغم التوافق الذي أظهرته تصريحات الرئيسين المصري والأميركي بشأن القضايا التي ناقشتها القمة، فإن ذلك لم يخف وجود خلافات عربية أميركية بشأن الأولويات.

وكانت خلافات بشأن صياغة نتائج القمة أخرت انعقاد جلستها الافتتاحية. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مسؤولين مصريين أن الخلافات تركزت بشكل رئيسي على مطلب أميركي بأن تقوم الدول العربية بخطوات لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل على اعتبار أن تلك الدول قد أبدت استعدادا لذلك في مبادرة قمة بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات