عراقي يحمل قذيفة مورتر استولى عليها من مستودع للذخيرة بالناصرية (رويترز)

قتل 25 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في انفجار ضخم وقع بمركز للعتاد والأسلحة بمدينة حديثة غربي العراق. وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة أن عدد ضحايا الحادث يتراوح بين 90 و150 قتيلا وأن هناك عددا آخر لا يزال تحت الأنقاض.

وقللت المصادر الأميركية كثيرا من التقديرات الخاصة بعدد الضحايا دون أن تعطي أرقاما محددة. ووقع الحادث أثناء قيام عدد من الأشخاص بسرقة بعض محتويات المخزن لصهرها وبيعها كمعدن خام.

في هذه الأثناء أفتى المرجع الشيعي في العراق آية الله علي الحسيني السيستاني بعدم جواز قيام سلطات الاحتلال في العراق بتشكيل مجلس لوضع الدستور العراقي المقبل، ووصف المشروع بأنه غير مقبول من أساسه.

وشدد السيستاني على أن تلك السلطات لا تتمتع بأية صلاحية لتعيين أعضاء مجلس كتابة الدستور، وأنه لا ضمان لأن يصوغ المجلس دستورا يطابق المصالح العليا للشعب العراقي ويعبر عن هويته الوطنية.

وحث السيستاني في فتواه التي تلقت الجزيرة نسخة منها، كافة العراقيين على المطالبة بإجراء انتخابات عامة لاختيار ممثليهم في مجلس تأسيسي لكتابة الدستور، على أن يجري التصويت العام على الدستور الذي يقره المجلس.

أفعى الصحراء
وتأتي هذه الفتوى عقب إطلاق قوات الاحتلال الأميركي في العراق عملية عسكرية واسعة في شمال بغداد أسمتها أفعى الصحراء. وأسفرت العملية عن توقيف أكثر من 60 عراقيا وضبط أسلحة ووثائق خاصة بالنظام السابق.

ورفضت القوات الأميركية أن تحدد بالدقة مكان العملية الجديدة التي تأتي عقب عملية عقرب الصحراء التي انطلقت منتصف هذا الشهر. لكن القيادة العسكرية الأميركية أكدت أن المركز الرئيسي للنشاطات المعادية يقع على طول نهر دجلة بين بغداد وسامراء على بعد نحو 125 كلم شمال بغداد.

وفي ضوء تزايد وتيرة أعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي، قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن القوات الأميركية ستواجه المزيد من هذه العمليات، وعبر عن اعتقاده بأن الرئيسي العراقي صدام حسين مازال حيا.

لكنه أبدى تفاؤلا في إلقاء القبض عليه قائلا إن احتمالات اعتقال صدام "كبيرة جدا". وأشار إلى أن من أسماها "فلول حكومة صدام" لا تزال تحارب القوات الأميركية وأنها "ستقتل أو تعتقل", مستبعدا وجود "خطر إستراتيجي على قوات التحالف".

تصريحات جلبي

أحمد الجلبي (رويترز)
وأكد رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وقوف صدام حسين وراء الهجمات التي استهدفت قوات الاحتلال الأنغلوأميركي وبعض منشآت البنية التحتية في البلاد.

وقال الجلبي في مقابلة صحفية إن "صدام حسين لم تكن لديه خطة ذات مصداقية ضد القوات الأميركية في العراق, إلا أنه كانت لديه خطة لما بعد الهزيمة يقوم حاليا بتطبيقها". وأضاف أن دليل ذلك "الهجمات المتواصلة, وعثور القوات الأميركية على منشورات تعرض مكافآت لقتل العسكريين الأميركيين".

ومنذ أعلنت واشنطن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق مطلع مايو/ أيار قتل أكثر من 55 جنديا أميركيا في حوادث متفرقة في العراق، وهي تخشى أن تفضي هذه الهجمات إلى تمرد علني على قواتها هناك.

قوات إضافية
وفي واشنطن دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ واشنطن إلى إرسال قوة دولية لوقف المقاومة وقبول مساعدة جميع حلفائها في العراق حتى من دول في حلف شمال الأطلسي التي عارضت الحرب. وقالوا إن إعادة الإعمار وإحلال الأمن والنظام تتطلب جهودا جبارة. وطالب السيناتور جوزيف بايدن بنشر قوة دولية من 60 ألف جندي في العراق لوقف أنشطة المقاومة المتصاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات