الاحتلال يواصل التصعيد ويطالب بدولة يهودية
آخر تحديث: 2003/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/4 هـ

الاحتلال يواصل التصعيد ويطالب بدولة يهودية

فلسطينيون يتصدون بالحجارة لمدرعة إسرائيلية في نابلس (الفرنسية)

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في صفوف الشبان الفلسطينيين برام الله، بعد أن رفضوا الانصياع لأوامر بمنع التجوال. وقد أغلقت قوات الاحتلال مدن جنين وطولكرم ونابلس حيث تقوم بعمليات دهم بحثا عن مطلوبين.

ونسف جيش الاحتلال منزل عائلة زهار غانم أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في قرية دير الغصون قرب مدينة طولكرم شمالي غربي الضفة الغربية. وتعتقل قوات الاحتلال غانم منذ فترة بتهمة التحضير لعملية فدائية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت أمس ضابط شرطة فلسطينيا. وقالت مصادر أمنية فلسطينية في غزة إن قوات الاحتلال أطلقت النار على نقطة أمنية شمالي القطاع تقع بين بيت لاهيا وبيت حانون، ما أدى إلى استشهاد الملازم أول ناصر عبد القادر بكر (47 عاما).

وأكد اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة أن جيش الاحتلال قتل الضابط الفلسطيني دون أي مبرر وبوحشية بالغة، مشيرا إلى أن المنطقة التي شهدت إطلاق النار كانت هادئة. ووصف المجايدة استشهاد الملازم بكر بأنه عمل استفزازي يأتي ضمن مسلسل التصعيد العسكري الإسرائيلي وجرائمه البشعة.

عرفات يرحب بتيسير خالد (الفرنسية)

بدء إطلاق سراح 100 أسير
في سياق آخر أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل بدأت اليوم الإفراج عن حوالي 100 معتقل فلسطيني، "في إطار سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تخفيف الضغط عن الفلسطينيين لتطبيق خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق".

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن قائد أركان الجيش الإسرائيلي وقع أمرا بهذا الشأن، يخص من دعتهم المعتقلين الإداريين الفلسطينيين في معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤولون إسرائيليون إن أغلب الذين تقرر إطلاق سراحهم هم ممن شارفوا على إنهاء مدة الحبس أو مرضى.

ويحتجز حوالي 3500 فلسطيني في السجون العسكرية الإسرائيلية معظمهم دون محاكمة، كما يوجد عدد مماثل منهم في السجون ومعسكرات الاعتقال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتجري الاعتقالات الإدارية دون محاكمة أو توجيه التهم وأحيانا دون إجراء تحقيق أو إخبار المعتقل بأسباب اعتقاله.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت أمس عن تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية -الذي اعتقلته في منتصف فبراير/ شباط الماضي- بتهمة انتمائه إلى تنظيم فلسطيني يقوم بعمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وقال خالد في رام الله حيث استقبله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر الرئاسة إن اعتقاله تم بدوافع سياسية.

قمة العقبة
وسياسيا أعلن عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس رفض طلبا إسرائيليا يقضي بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

وقال الطيبي إن الفلسطينيين أصروا على الرفض رغم الضغوط التي مارستها الإدارة الأميركية بهذا الشأن، قبيل انعقاد قمة العقبة غدا التي تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش برئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي.

شرطيان فلسطينيان أمام مدرعة إسرائيلية في مدخل بيت حانون أمس (رويترز)

واعتبر الطيبي أن مثل هذا الاعتراف يعني إقحام القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في شأن إسرائيلي داخلي، إضافة إلى أن الموضوع لم يحسم داخل المجتمع الإسرائيلي ولازال مثار جدل.

ومن المنتظر صدور بيانات للأطراف المشاركة في قمة العقبة ستكون بمثاية إعلان البدء في تطبيق خطة خارطة الطريق.

كما يتوقع أن تتضمن البيانات اعترافات من الجانبين بحقوق كل طرف في العيش بأمن وسلام وضمن حدود آمنة معترف بها. وقد حالت خلافات الطرفين دون إصدار بيان مشترك.

وأعلن مسؤول في رئاسة الوزراء الفلسطينية أن مسودة البيان الفلسطيني تتضمن الخطوط العريضة لسياسة محمود عباس ولمضمون خطة خارطة الطريق التي تدعو لإقامة دولة فلسطينية على مراحل تنتهي بحلول العام 2005.

وأضاف أن البيان الفلسطيني يشير إلى مبدأ إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية بحدود آمنة ومعترف بها وإلى فرض سيادة القانون واللجوء إلى الطرق السلمية لحل الصراع.

وقالت مصادر مقربة من الوفد الفلسطيني في قمة شرم الشيخ إن مسؤولين أميركيين سيراجعون البيانات المفترض صدورها في قمة العقبة غدا قبل إقرارها بصورتها النهائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات